رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد 100 يوم.. ماذا قدم سعيّد للتوانسة؟


قيس سعيد

تكتمل اليوم الخميس 100 يوم على وصول الرئيس التونسي إلى قصر قرطاج، وسط تجاذبات سياسية حادة بين مختلف القوى الحزبية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وتباينت الآراء حول أداء الرئيس في هذه المهلة الزمنية التي تسمح للمتابعين بتقييم حصيلة عمل مؤسسة الرئاسة.

ومن المنتظر أن يجري سعيّد لقاءا صحفيا مع التلفزيون الرسمي، مساء الخميس، هو الأوّل من نوعه منذ تسلمه لمنصبه.

صلاحيات الرئيس

منح الدستور التونسي لرئيس الجمهورية صلاحيات واسعة في القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمن القومي.

وعلى المستوى الخارجي اكتفى سعيّد بزيارة خارجية وحيدة قادته إلى سلطنة عمان لأداء واجب العزاء في وفاة السلطان قابون، بينما يستعد الأحد المقبل لزيارة الجزائر التي وعد في حملته الانتخابية بأن تكون أولى محطاته الخارجية.

واستقبل سعيّد مسؤولين أجانب بارزين من بينهم الرئيس التركي ووزراء خارجية ألمانيا وإيطاليا والإمارات والسعودية وغيرها، فضلا عن مسؤولين في منظمات دولية وإقليمية.

ويرى الخبير الديبلوماسي، عبد الله العبيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أداء رئيس الجمهورية الضعيف على المستوى الخارجي مرتبط أساسا بغياب حكومة تحدد الأولويات التي ينبغي التركيز عليها في هذه الفترة".

داخليا، انتقل سعيّد منذ وصوله إلى قصر قرطاج إلى عدة جهات في زيارات قادته إلى عدد من مدن المهمشة بالشمال الغربي والوسط وغيرها، كما استقبل وفودا من الشبان العاطلين عن العمل دون أن يقدم ضمانات للحد من أزمة البطالة.

على المستوى السياسي، منح الدستور للرئيس الحق في تكليف الشخصية "الأقدر" على تشكيل حكومة بعد فشل الرئيس المكلّف سابقا، الحبيب الجملي في الحصول على ثقة البرلمان.

وكلف سعيّد وزير المالية الأسبق، إلياس الفخفاخ بإجراء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة.

ويحتفظ سعيّد بورقة قوية أخرى وهي حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة في حالة عدم توصل الفخفاخ إلى إقناع أغلبية نواب البرلمان بفريقه الحكومي الجديد.

'دفاع عن قيم الثورة'

ويصف المحلل السياسي، فريد العليبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أداء رئاسة الجمهورية في الأشهر الأولى من عهدة قيس سعيد بـ"المضطرب".

ويفسّر العليبي موقفه بالقول إن "سعيّد حريص على تصرفاته الشعبوية من بينها الحفاظ على عاداته اليومية بحي شعبي، فضلا عن استقباله لأبناء المتشددين الذين قتلوا في بؤر التوتر، وعدم تحقيق أي من وعوده الانتخابية واتهام أطراف لم يسمها بعرقلة مساعيه".

ويربط المتحدث نفسه "اضطراب أداء الرئيس بضعف جهاز المستشارين المحيطين به وتضارب تصريحاتهم ومواقفهم في عدة محطات على غرار ما جرى أثناء زيارة الرئيس التركي إلى تونس".

هذا الاضطراب، لا يخفي وفقا للعليبي وجود "مؤشرات إيجابية في أداء الرئاسة من بينها دفاعه القوي على قيم الثورة وقربه من الشباب".

كما نجح الرئيس في "الحفاظ على استقلاليته على الأحزاب السياسية متجنبا بذلك الضغوط التي مارستها بعض القوى السياسية ارتباطا بعدد من الملفات".

'ارتباك وعزلة!'

وفي تعليقه على حصيلة أداء الرئيس، يقول المحلل السياسي، الأمين البوعزيزي إن "سعيّد لا يزال يتصرف وكأنه في حملة انتخابية ولم يدرك بعد صلاحياته من بينها التصدي لمحاولات خرق الدستور".

"الرئيس في عزلة دولية تامة، ولم يقم سوى بزيارة وحيدة لتقديم العزاء، كما لم يستقبل عدة وفود دولية جاءت إلى تونس"، يضيف البوعزيزي في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ومن وجهة نظر المحلل ذاته فإن "خصوم الرئيس يترصدون أخطاءه، وقد ظهر مرتبكا أمام حملات إعلامية تُشن ضد قراراته".

ويشير البوعزيزي إلى أن "رئيس الجمهورية يحاول الاستفادة من تأزم الوضع السياسي الحالي للترويج للنموذج السياسي الذي يتبناه والقائم على الديمقراطية اللاسلطوية".

ويحذر المتحدث ذاته من أن "النظام القديم سيكون المستفيد الأول من الهجمات التي يتعرض لها النظام السياسي القائم".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG