رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المغرب.. وضعية مالية حرجة للتلفزيون العمومي


كشف تقرير رسمي في المغرب عن وضعية مالية صعبة تعانيها كل من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT)، وشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية المعروفة اختصارا بـ"صورياد-دوزيم".

وتضمن التقرير الذي أعده المجلس الأعلى للحسابات، والذي قدم رئيسه الأول، إدريس جطو، عرضا بشأنه أمام البرلمان المغربي بغرفتيه، أول أمس الثلاثاء، ما خلصت إليه ثلاث مهمات رقابية وقفت على تقييم تدبير كل من "SNRT" و"SOREAD-2M".

وقال جطو في عرضه أمام البرلمان إن "الوضعية المالية للشركتين جد حرجة"، مضيفا أن "النتيجة الصافية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عرفت تدهورا ملحوظا سنة 2012" بحيث "سجلت عجزا بلغ 146.35 مليون درهم".

ويتابع جطو مؤكدا أنه "على الرغم من التحسن الطفيف خلال السنوات اللاحقة فإن الشركة تواجه العديد من الصعوبات لإيجاد مستوى من الاستقرار".

أما شركة "صورياد-دوزيم" فليست أفضل حالا، إذ أكد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بأن وضعيتها تعرف "تفاقما أكبر"، يعكسه تسجيلها "نتائج سلبية" منذ عام 2008.

وفي هذا الإطار، أشار المتحدث إلى أن هذه الشركة "تكبدت في المتوسط خسارة سنوية قدرها 100 مليون درهم خلال الفترة 2008-2018" وهو "ما لا يسمح لها بالقيام بالاستثمارات الضرورية لتحديث مرافقها".

وعلى مستوى الموارد البشرية، يشير المصدر إلى أن "SNRT"، "تعتمد أساسا على الإعانات المقدمة من طرف الدولة، والتي "بلغت سنة 2018 ما قدره 931 مليون درهم".

في المقابل "تعتمد شركة صورياد في تمويلها، بشكل أساسي على عائدات الإشهار، حيث لا تتعدى إعانات الدولة منذ سنة 2013، في المتوسط 50 مليون درهم سنويا".

ومن خلال تقييمه لتدبير الشركتين، يسجل المصدر "عدم تجديد عقود البرنامج بين الدولة والشركتين العموميتين منذ سنة 2012", وهو الأمر الذي "يتناقض مع الدور الاستراتيجي الذي ينتظر أن يلعبه القطاع السمعي البصري العمومي"، كما أنه "يتعارض مع مقتضيات القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري الذي ينص على أن المخصصات من الميزانية التي تمنحها الدولة للشركتين تكون بناء على عقود برامج".

إلى جانب ذلك, يقول جطو إن المجلس لاحظ بأن الشركتين السالفتين "على الرغم من أوضاعهما المالية الحرجة وكونهما تتوفران على نفس الرئيس المدير العام فإنهما لا تشكلان قطبا موحدا يمكنهما من العمل في ظروف أفضل من حيث التنسيق والتكامل في الأنشطة والاقتصاد في تدبير الموارد".

بناء على هذا التقييم، أكد المجلس على "الصبغة الاستعجالية التي تكتسيها إعادة هيكلة القطاع السمعي البصري" في المغرب مع "تجميع مكوناته ضمن قطب عمومي موحد".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG