رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ليبيا والإرهاب والتعاون الاقتصادي.. هذا ما ناقشه تبون وسعيّد


تبون وسعيّد يتحادثان

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد بالجزائر العاصمة، أن هناك تطابقا "تاما ومطلقا" في وجهات النظر بين الجزائر وتونس "على كل المستويات"، من بينها القضايا الجهوية والدولية وفي مقدمتها الملف الليبي.

وأبرز تبون، في ندوة صحافية أعقبت المحادثات التي جمعته مع نظيره التونسي قيس سعيد بمقر رئاسة الجمهورية، أن "حل الملف الليبي ينبغي أن يكون ليبيا-ليبيا"، مؤكدا ضرورة "إبعاد ليبيا عن كل ما هو أجنبي عنها، ومنع تدفق السلاح".

وشدد على ضرورة أن تكون تونس والجزائر هما "بداية الحل" للأزمة الليبية، من خلال "عقد لقاءات مع كل الليبيين وكل القبائل الليبية، إما في تونس أو في الجزائر، من أجل الانطلاق في مرحلة جديدة لبناء مؤسسات جديدة تؤدي إلى انتخابات عامة وبناء أسس جديدة للدولة الليبية الديمقراطية، بشرط أن يقبل هذا الاقتراح من طرف الأمم المتحدة".

وفي سياق آخر، قال تبون إن "مكافحة الإرهاب ستستمر مع تفعيل كل الآليات لمحاربة الإرهاب على الحدود"، مشيرا إلى أن "أمن واستقرار تونس من أمن واستقرار الجزائر".

وأضاف أن الطرفين اتفقا خلال محادثاتهما على "تنمية المناطق الحدودية والتكامل الاقتصادي بين البلدين".

وأعلن تبون في السياق نفسه عن زيارة مرتقبة له إلى تونس "ريثما يتم تعيين الحكومة التونسية الجديدة"، حيث سيكون مرفوقا بـ"وفد حكومي هام، وذلك بهدف التطرق لكل الملفات التي تنتظر قرارات الرئيسين".

وأكد استعداد الجزائر "لتقديم المساعدة التامة للشقيقة تونس التي تعيش مرحلة صعبة ماديا واقتصاديا"، كاشفا عن "اتخاذ قرار لوضع 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي كضمان، مع مواصلة تيسير الدفع بالنسبة للتموين بالغاز والمحروقات نظرا لصعوبات الدفع، وذلك ريثما تتجاوز الشقيقة تونس هذه الصعوبات".

من جانبه، دعا الرئيس التونسي إلى "ضرورة استشراف أدوات جديدة للعمل المشترك" بين الجزائر وبلاده، معربا عن "يقينه بأن البلدين بإمكانهما تحقيق انطلاقة متجددة لتحقيق آمال شعبيهما".

وقال سعيد "نحن شعب واحد، تاريخنا واحد ومستقبلنا واحد، ولا أشك لحظة واحدة بأننا سنحقق آمال وأحلام شبابنا".

وأضاف "هناك تجارب تمت ولكن لم تنجح أو كان نجاحها نسبيا، ولا بد من التوقف عند الأسباب التي أدت إلى ذلك".

كما عاد الرئيس التونسي للتذكير بـ"الأواصر التاريخية التي تجمع بين الشعبين"، متوفقا عند أحداث ساقية سيدي يوسف التي يحيي البلدان ذكراها سنويا في الثامن من شهر فبراير.

وقال بهذا الخصوص "سنحيي بعد أيام ذكرى ساقية سيدي يوسف ونستحضر كيف امتزجت الدماء من أجل الحرية و الكرامة"، مبرزا التزام الطرفين بالسعي إلى "فتح آفاق أرحب مستقبلا".

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG