رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خليفة حفتر يستقبل وزير الخارجية الجزائري


حفتر خلال لقائه مع بوقادوم

استقبل قائد "الجيش الوطني الليبي"، المشير خليفة حفتر، اليوم الأربعاء بمدينة بنغازي، وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم في إطار المساعي الجارية بخصوص إيجاد حل للأزمة الليبية.

وقالت وسائل إعلام ليبية إن اللقاء تناول جملة من القضايا، من بينها "مناقشة العلاقات بين البلدين، ودور الجزائر في حل الأزمة الليبية، إضافة إلى الجهود المشتركة بخصوص مكافحة في مكافحة الإرهاب والجريمة".

وأضافت المصادر أن حفتر "ثمن دور الجزائر الإيجابي الساعي لإيجاد حل للأزمة، كما أثنى على موقفها الثابت من القضية الليبية"، مؤكداً أيضا "على دور الشعب الجزائري إلى جانب الشعب الليبي".

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام جزائرية بأن صبري بوقادوم قدم دعوة رسمية إلى خليفة خفتر لزيارة الجزائر خلال الأيام المقبلة.

كما التقى بوقادوم عبد الله الثني، رئيس الحكومة الليبية المؤقتة التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، وتعلن دعمها لحفتر.

إذابة الجليد

وتعد هذه أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤول جزائري إلى المنطقة الشرقية في ليبيا منذ سقوط الزعيم معمر القذافي.

خلال لقاء بوقادوم والثني
خلال لقاء بوقادوم والثني

وشهدت العلاقات بين الجزائر وقائد "الجيش الوطني الليبي"، المشير خليفة حفتر، بعض التوتر في نهاية سنة 2018 على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير، واتهم خلالها الجيش الجزائري بـ"التوغل في الأراضي الليبية".

وقال حفتر وقتها "قمت على الفور بإرسال اللواء عبد الكريم إلى الجزائر قصد التحادث مع المسؤولين هناك عن هذا الأمر، وأوضحنا لهم أن هذا العمل لا يمت بأي صلة للأخوة"، مؤكدا أن "السلطات الجزائرية قدمت اعتذارا للطرف الليبي، وأوضحت أن العملية فردية وستنتهي في ظرف أسبوع واحد".

وقامت الجزائر، في المدة الأخيرة، بتحركات مكثفة من أجل المساهمة في حل الأزمة الليبية، إذ استقبلت رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، والعديد من المسؤولين والدبلوماسيين من دول مختلفة مثل تركيا وإيطاليا وفرنسا مصر وألمانيا وتونس، فضلا عن مشاركتها في القمة التي عقدت مؤخرا ببرلين وخصصت للملف الليبي.

الحل المنشود

وقال المحلل السياسي، محمود زياني، إن "زيارة صبري بوقادوم إلى مدينة بنغازي تهدف أولا إلى إذابة الجليد الذي ظل يطبع العلاقة بين الجزائر والمشير خليفة حفتر".

وأضاف المتحدث "الجزائر تدرك الوزن الكبير الذي يتمتع به الأخير في معادلة العثور على حلف ينهي الأزمة الليبية، وهي الآن تدفع بكل قواها من أجل إشراكه في العملية".

وأشار المحلل السياسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "قبول المشير خليفة حفتر استقبال وزير الخارجية صبري بوقادوم يشكل في حد ذاته رغبة كبيرة من الأخير في التعاون مع الطرح الجزائري المتعلق بالأزمة الليبية".

وكانت الجزائر قد قدمت خطة تتكون من 4 عناصر من أجل إنهاء الصراع في ليبيا، وقطع الطريق أمام أي تدخل عسكري فيها.

وتتلخص مبادرة الجزائر في "الدفع نحو حل سياسي سلمي للأزمة، ورفض التدخل العسكري، واحترام حظر تزويد الفصائل الليبية بالأسلحة، بالإضافة إلى بدء المفاوضات بين الأطراف الليبية المتنازعة في إطار القانون الدولي".

ولفت زياني إلى أن "خطة الجزائر تتقاطع في العديد مع المحاور مع مواقف المشير خليفة حفتر، خاصة ما تعلق برفض التدخل العسكري الأجنبي".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG