رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

من السجن.. قائد "حراك الريف" يطالب باسترجاع رفات الخطابي


من المسيرة المطالبة بالإفراج عن معتقلي "حراك الريف" (أرشيف)

طالب معتقلا "حراك الريف" ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، بإعادة رفات عبد الكريم الخطابي مع "الاعتذار الرسمي" عما وصفاها بـ"السياسات الإقصائية والخطابات الرسمية الاستعدائية وما رافقها من الإساءة والانتقاص عبر تجريم تاريخ الريف ورموزه".

واعتبر الزفزافي وأحمجيق في رسالة وجهاها من داخل السجن، بمناسبة الذكرى 57 لرحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي، التي توافق السادس من فبراير من كل سنة، أن هذه الذكرى تمثل "محطة توثق لمدى استمرارية الدولة المغربية في نهج سياسة الحصار الممنهج نحو الخطابي وفكره ومضيها في تجريب كل السبل الممكنة لاقتلاع اسمه من الذاكرة والتاريخ لإحداث شرخ عازل بين حاضرنا وماضينا النير".

وبحسب ما ورد في الرسالة التي نشرها والد "قائد حراك الريف"، فإن هذه الذكرى "لا تعبر فقط عن تأريخ تراجيدي لمأساة الموت لرجل عظيم كابد الظلم وجابهه"، بل إنها "تعتبر تاريخ إدانة لاستمرارية عقلية إرادة الطمس وسياسة المسح التاريخي والذاكراتي للمخزن الذي يعمل على تطهير التاريخ من الرموز الحقيقية وتفصيل أخرى على مقاسه".

واستحضر المصدر طريقة تعامل الدولة المغربية مع "حراك الريف" والتي أبانت، وفقه عن "الفوبيا التي تلازمها في كل شيء مرتبط بتاريخ المقاومة ورموزها"، مشددا على أن "محاولة شيطنة حراك الريف المبارك وصبغ أمجاده بألوان الفتنة والتآمر والتطبيل لشعارات المصالحة المزيفة لا تزيد إلا في توسيع هوة القطيعة".

تبعا لذلك، أكد كل من الزفزافي وأحمجيق المحكومان بعشرين سنة سجنا نافذة، تشبثهما بـ"ضرورة إعادة كتابة تاريخنا الحقيقي وتمشيطه من كل أنماط التوهيم والتغليط والافتراء المؤسسة للإيديولوجية المخزنية".

واعتبر المصدر أن أول خطوة في ذلك تتمثل في "رد الاعتبار لتاريخ جدنا مولاي امحند بإعادة رفاته والبدء في بناء حقل الذاكرة الحقيقية" مع "الاعتذار الرسمي عن السياسات الإقصائية والخطابات الرسمية الاستعدائية وما رافقها من الإساءة والانتقاص عبر تجريم تاريخ الريف ورموزه ورجالاته".

وختم معتقلا الحراك اللذان يقضيان عقوبتهما بسجن "راس الماء"، بمدينة فاس، رسالتهما بالقول إن "قبوعنا وراء الجدران الباردة ومحاولة عزل الريف قسريا وتشديد القبضة القمعية لا تزيدنا إلا إيمانا بحقنا الطبيعي والكوني في الحرية التي نستنشقها رغما عن أنف السجان وتطلعاته في إبقاء الخوف مهيمنا على الذات الجماعية والظلم طاغيا على مزاج الدولة المغربية وعقلها".

يشار إلى أن محمد بن عبد الكريم الخطابي توفي يوم السادس من فبراير عام 1963 في مصر ودُفن هناك.

وكان الخطابي قد نُفي من طرف قوات الاستعمار إلى جزيرة "لارينيون" وقضى هناك أزيد من 20 سنة، ليتقرر بعد ذلك نقله إلى مارسيليا (جنوب فرنسا)، إلا أنه تمكن من الهرب والوصول إلى مصر التي منحته اللجوء السياسي، حيث عاش هناك إلى أن وافته المنية.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG