رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تجديد رئاسة برلمان تونس.. هل الغنوشي 'مستهدف'؟


راشد الغنوشي - أرشيف

أقرت لجنة برلمانية تونسية إجراء انتخابات جديدة مع بداية كل دورة نيابية (سنوية) لمنصب رئيس مجلس نواب الشعب ونائبيه، في إجراء يرى فيه البعض استهدافا لزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي.

وعقب الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2019، وفازت فيها حركة النهضة، انتخب الغنوشي رئيسا للبرلمان كأوّل منصب رسمي يتولاه في مسيرته السياسية الطويلة.

تجديد الانتخاب

وكانت "لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية" بالبرلمان، قد أقرّت مشروع قانون جديد يقضي بتجديد انتخابات رئاسة المجلس بشكل سنوي، في إطار اشتغالها على تنقيح القانون الداخلي للمجلس ككل.

وقال عضو اللجنة والنائب عن الكتلة الديمقراطية، غازي الشواشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "اللجنة بدأت بالاشتغال على تنقيح القانون الداخلي لإعادة النظر في بعض فصوله".

من بين هذه الفصول التي أقرتها اللجنة حسب الشواشي "انتخاب رئيس المجلس ونائبيه مع كل دورة نيابية جديدة، وهو مقترح قانون قديم تم تقديمه في دورات نيابية سابقة".

وأوضح بأن "هذا المشروع يتناغم مع تجديد جميع هياكل البرلمان من بينها مكتب المجلس واللجان ومكاتبها في بداية كل دورة نيابية جديدة".

واعتبر أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى "ضمان التداول السلمي على المسؤوليات داخل المجلس ويضمن بعث روح ونفس جديد به".

وحول إذا ما كان مشروع القانون يستهدف الإطاحة بالغنوشي من رئاسة الغنوشي، رد الشواشي بالقول إن "هذا الإجراء لا يمنع الرئيس المباشر من إعادة الترشح للمنصب ذاته ولا يعد استهدافا لكنه يهدف إلى إحداث انسجام مع فلسفة القانون الداخلي".

ومن المنتظر أن تحيل لجنة النظام الداخلي مشروع التعديلات الجديدة على الجلسة العامة للمصادقة عليها بالأغلبية المطلقة، ويتعين حصولها على موافقة 109 نائبا.

الخرايفي: خطوة استباقية من النهضة

وتعليقا على هذه النقاشات السياسية، يرى أستاذ القانون العام والنائب السابق بالمجلس التأسيسي، رابح الخرايفي أن "مرور المشروع بهذه السرعة يكشف وجود خطة استباقية من حركة النهضة للتصدي لإمكانية سحب الثقة من رئيسها راشد الغنوشي".

وحسب النظام الداخلي الحالي للمجلس "يمكن لمجلس نواب الشعب سحب الثقة من رئيسه أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس".

وأضاف الخرايفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية " أن "خروج الغنوشي من رئاسة البرلمان استجابة للقانون الداخلي، سيكون أقل تأثيرا من إمكانية سحب الثقة منه من قبل النواب، وهي خطوة مزلزلة سيكون لها تداعيات كبيرة على الحركة إذا حدثت".

وأشار إلى أن تجديد انتخابات رئاسة المجلس يحمل جوانب سلبية من بينها عدم قدرة الرؤساء على تنفيذ برامجهم وأخرى إيجابية على غرار خلق ديناميكة في هذا المنصب، خاصة إذا كان أعضاء البرلمان يتميزون بالكفاءة المهنية والسياسية.

الدبابي: إسقاط الغنوشي

من جانبه، يدرج المحلل السياسي مختار الدبابي هذا الإجراء في إطار وجود "مساعي لإسقاط الغنوشي من منصبه، وهو ما كشفت عنه عريضة الحزب الدستوري الحر لإعادة انتخاب رئيس جديد للمجلس بعد فشل حصول حكومة الجملي على الثقة".

ومن وجهة نظر الدبابي فإن "ورقة تحريك الانتخاب السنوي لرئيس المجلس ترتبط بمشاورات تشكيل الحكومة، فتمرير القانون فيه إشارة ذكية للغنوشي بأن عليه أن يدرك أن إسقاط الحكومة سيدفع "الحزام الثوري" إلى التحالف مع الدستوري الحر لانتخاب رئيس جديد في غضون عام".

في المقابل، يؤكد الدبابي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أن " الغنوشي نفسه قد يلجأ إلى استثمار هذا القانون لتأمين خروج مشرف من رئاسة البرلمان، مع ترشيح قيادات أخرى للمنصب ذاته".

وخلص المحلل السياسي ذاته إلى القول إن "حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب سيتحركان في اتجاه انتخاب رئيس جديد للبرلمان خاصة أن المعركة مع النهضة باتت مكشوفة، وقد صرح قياديون من الحزبين أن هدفهم هو منع النهضة وأساسا الغنوشي من التحكم في المشهد السياسي."

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG