رابط إمكانية الوصول

logo-print

هكذا تسرق 'مفرقعات المولد' فرحة الجزائريين!


باعة مفرقعات في أحد شوارع الجزائر

تحل مناسبة المولد النبوي (ذكرى ميلاد نبي الإسلام)، الجمعة المقبلة، وهي فضلا عن ما يميّزها من عادات اجتماعية وأطباق شعبية، تظل "عيدا مُرعبا" في الجزائر بسبب المفرقعات والألعاب النارية، التي تخلف جرحى بالمئات وأضرارا مادية.

في كل سنة، تضطر المديرية العامة للأمن الوطني والحماية المدنية، في الجزائر، إلى استباق ذكرى المولد النبوي ببيانات إلى المواطنين عبر وسائل الإعلام العمومية والخاصة، تحذرهم فيها من مخاطر استعمال هذه المفرقعات.

من جهتها، لا تتخلف وزارة الصحة عن تحذير المواطنين من مخاطر هذه الألعاب على المواطنين والأطفال "المواد النارية كالمفرقعات والصواريخ و القذائف وغيرها قد تتسبب في حوادث خطيرة تهدد سلامة الأشخاص".

وتسببت الاحتفالات بهذه المفرقعات والألعاب النارية بكوارث طالت الأفراد وحرائق أتلفت الممتلكات التجارية والسكنات.

إذ سجّلت الحماية المدنية، في المولد النبوي السابق 2779 تدخلا خلال 24 ساعة، أصيب إثرها 19 طفلا بحروق في العاصمة وحدها وبُترت يد شخص، كما فقد آخرون أعينهم وسمعهم، وأصيبوا بجروح في مناطق مختلفة من أجسامهم.

وسُجلت أثقل حصيلة في ولاية تيزي وزو (وسط)، إذ أصيب 27شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، جلهم من الأطفال والشباب، وطالت الأضرار أعينهم وأيديهم وحروقا بليغة في أجسامهم، كما خلّفت هذه المفرقعات احتراق محلات تجارية ومنازل في مناطق متفرقة من الجزائر.

ويعاقب القانون الجزائري على تجارة المفرقعات وإلقائها في الشارع واستعمالها لترويع الناس وتخويفهم ويساوي بينها وبيع تجارة المخدرات والأسلحة البيضاء.

جاء هذا في المرسوم 291 -36 المؤرخ في 02 أوت 1963، الذي يمنع المتاجرة وترويج واستيراد وإنتاج المفرقعات والألعاب النارية، وتصل العقوبة إلى السجن بين 5 و10 سنوات مع غرامة تساوي ضعف قيمة المفرقعات المحجوزة.

وعبثا تحاول مصالح الأمن محاربة هذه الظاهرة من خلال حجز المفرقعات ومطاردة باعتها في الطرق، فرغم كل الإجراءات والنصوص القانونية المشَدّدة، تصل هذه المفرقعات إلى أيدي الزبائن.

وعن القيمة المالية للمفرقعات التي يستهلكها الجزائريون، قال رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، إنها تتراوح بين 15 الـ30 مليار دينار سنويا.

وأوضح في تصريحات صحفية، الثلاثاء، أن الناشطين في تجارة المفرقعات بالجزائر يراوحون بين 35 و30 ألف بائع ينشطون في هذا المجال، كما أفاد أن مصالح الأمن تحجز ما بين 100 مليون إلى 200 مليون قطعة من المفرقعات سنويا.

ولتفادي بيعها بطرق غير مشروعة، طالب بولنوار السلطات بتقنين بيعها واستيرادها.

وتبقى ظاهرة تجارة المفرقعات في الجزائر بعيدة عن سيطرة الدولة، إذ تتحدّث التقارير الإعلامية عن وجود مهرّبين كبار يقفون وراء هذه التجارة المربحة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG