رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تعليق الاستيراد بالجزائر.. يغضب الأوروبيين أم ينعش الاقتصاد؟


منظر عام لميناء الجزائر العاصمة

تتواصل المفاوضات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي لتجاوز "الأزمة الطارئة" التي نشبت في العلاقات بين الطرفين، على خلفية قرار الحكومة تعليق استيراد مجموعة من المنتجات، بسبب الأزمة المالية التي خلفتها أسعار النفط، وهو الأمر الذي قد يزعج الأوروبيين.

وحاولت الجزائر في الأيام الأخيرة تحريك مصالحها الدبلوماسية من أجل تجاوز هذا المشكل، عبر تصريحات أطلقها وزير الخارجية عبد القادر مساهل خلال زيارته لبروكسل، ودعا من خلالها المفوضة الأوروبية المكلفة بالتجارة، سيسيليا مالمستروم، لزيارة الجزائر.

وكانت وسائل إعلام قد أشارت في سابق إلى انزعاج مسؤولين في الاتحاد الأوروبي من قرار الحكومة الجزائرية، المتعلق بتسقيف نشاط الاستيراد، ومنع أزيد من ألف مادة من الدخول إلى الجزائر.

اقرأ أيضا: مواجهة أويحيى والاتحاد الأوروبي.. مدون: أين السيادة؟

تجاوز مرحلة الصدمة

يرى الإعلامي المتخصص في الشأن الاقتصادي، محمد سيدمو، أن "الأزمة المالية التي عرفتها الجزائر بعد تهاوي أسعار النفط، جعلتها تتخذ مجموعة من القرارات بطريقة غير مدروسة وغير متأنية، ومنها قرار منع الاستيراد".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القرار المذكور "اتخذ بدون التدقيق بشكل جيد في الاتفاقية التي أبرمتها الجزائر مع الاتحاد الأوروبي سنة 2002".

وعن هذه الاتفاقية، يقول سيديمو "هي إطار قانوني، تمنح بعض مواده للجزائر الحرية في اتخاذ أي قرار يسمح لها بحماية اقتصادها، لكن شريطة أن يتم ذلك بتوافق بين الطرفين، وهو الشرط المغيب في القرار المتخذ من طرف الحكومة الجزائرية بخصوص قرار منع الاستيراد، بحيث لم تستشر الجزائر الطرف الأوروبي".

وأضاف المصدر ذاته أن "الأمر تسبب في انزعاج العديد من الدول الأوروبية التي احتجت على الموضوع بشكل رسمي وعلني".

ويكشف المتحدث أن"الجزائر ملزمة بتعديل الإجراءات التي اتخذتها بخصوص القضية، من خلال الاعتماد على خطوات اقتصادية بديلة تسمح بتحقيق الهدف الذي سطرته الحكومة لمواجهة أزمة النفط".

الخيارات البديلة

بالنسبة للأستاذ الجامعي والمحلل الاقتصادي، كمال رزيق، فإن "التحرك السريع للاتحاد الأوروبي ضد قرار الجزائر السيادي، أملته بالدرجة الأولى مصالح بعض بلدانه التي تضررت من هذا القرار".

ودافع المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول إن الاتفاقيات الدولية واضحة، خاصة تلك التي وقعتها مع الاتحاد الأوروبي، حيث تعطي الجزائر حرية كبيرة في التصرف مع الأزمات الاقتصادية الطارئة".

ويرى رزيق أن "المفاوضات الجارية الآن بين الاتحاد الأوروبي والجانب الجزائري ستنهي هذه "الأزمة العابرة" من خلال إجراءات جديدة قد تتخذها الحكومة في الوقت القريب".

وكشف المصدر ذاته أن "وزارة التجارة بصدد التحضير لخطة جديدة، تتمثل في فرض رسوم وضرائب جديدة على كل السلع التي يتم استيرادها من أوروبا، حتى تؤثر على مبيعاتها محليا بعد أن ترتفع أسعارها في الأسواق، وهو ما سيؤدي بطريقة آلية إلى توقيف استيراد هذه السلع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG