رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تفاصيل فرار فرنسي من أصل جزائري من سجن بضواحي باريس


رضوان الفايد فر للمرة الثانية من السجن

اعترفت السلطات الفرنسية بحدوث "فشل أمني"، بعد فرار سجين فرنسي من أصل جزائري، يدعى رضوان فايد، الأحد، من سجن ريو، بضواحي العاصمة باريس، باستخدام طائرة هليكوبتر.

ورغم عملية مطاردة مُحكمة شارك فيها نحو 2900 شرطي فرنسي، إلا أن السلطات الفرنسية فشلت في إلقاء القبض على رضوان فايد.

فرار هوليودي

ساعد فايد على الهروب في الهليكوبتر شخصان من خارج السجن، استخدما قنابل مسيلة للدموع لاختراق الأبواب، ثم حملوه في طائرة مروحية وهربوا.

وقالت وزيرة العدل الفرنسية، نيكول بيلوبيه، إنها أرسلت فريقا من المفتشين إلى السجن المذكور لمعرفة ما إذا كانت الإجراءات الأمنية غير كافية حتى تتمكن من تصحيحها.

وأضافت الوزيرة: "رضوان ترك في السجن نفسه لفترة طويلة جدا، ما مكنه من اتخاذ الوقت للتخطيط لهروبه. يجب أن نكون حريصين على عدم ترك نفس الأشخاص في نفس الأماكن لفترة طويلة عندما نتعامل مع هذا النوع من المتهمين".

المروحية المستخدمة في عملية الفرار
المروحية المستخدمة في عملية الفرار

وتمكن رضوان فايد من الهروب بعد أن حطت طائرة هليكوبتر في فناء السجن، وهو الجزء الوحيد من السجن غير المجهز بشبكات مضادة للطائرات المروحية، ثم قام رجلان بتفجير قنابل مسيلة للدموع، قبل اقتحام غرفة الزيارة، حيث كان فايد يتحدث مع أخيه، ثم حملوه على متن المروحية.

وذكرت وزيرة العدل الفرنسية أن العصابة ربما استخدمت طائرات بدون طيار للوصول إلى السجن، الذي تم بناؤه على موقع محاط بالحقول، لإعطاء رؤية واضحة في كل اتجاه لمنع الاختراق.

وعثر على المروحية في وقت لاحق في ضاحية شمال شرق باريس، على بعد نحو 60 كيلومترا من السجن، مع الطيار الذي تعرض للضرب ونقل إلى المستشفى في حالة من الصدمة، فيما واصل أفراد العصابة تهريب رضوان فايد على متن سيارات كانوا يغيرونها على طول الطريق.

سوابق وثغرات

يبحث المحققون فيما إذا كان فايد، الذي يوجد في سجن ريو منذ نوفمبر الماضي، قد حصل على مساعدة داخل السجن ليتمكن من الهروب.

أثناء التحقيق في عملية الفرار الأولى التي نفذها فايد
أثناء التحقيق في عملية الفرار الأولى التي نفذها فايد

وقال الصحفي جيروم بييرات، الذي شارك في تأليف كتاب عن حياة فايد، إن هذا الفرنسي ذي الأصل الجزائري كان "ساحرا"، مضيفا أنه كان يحظى بشعبية بين حراسه، وكان يتناول الغداء مع مسؤولي السجن بعد فترة سابقة قضاها خلف القضبان.

وولد فايد وسط عائلة مكونة من 11 شقيقا، في ضاحية كريل في باريس، ودخل إلى عالم الجريمة منذ سن مبكرة، وفي سن 12 احترف السرقة، كما بدأ في الاتجار في المخدرات.

ويأتي هروب فايد الأخير بعد خمس سنوات من هروبه من سجن في شمال فرنسا، باستخدام الديناميت، لتفجير خمسة أبواب.

وكان قد صدر حكم قضائي صارم في حقه، قضى بسجنه لمدة 25 عاما، بسبب عملية سطو فاشلة في عام 2010، بعد قتله شرطية فرنسية.

رسم لرضوان فايد أثناء محاكمته في فبراير الماضي
رسم لرضوان فايد أثناء محاكمته في فبراير الماضي

وكانت محكمة الجنايات بالمسيلة، بجنوب الجزائر، قد أصدرت حكما على رضوان فايد بالسجن 20 عاما في قضية قتل شرطية بلدية بفرنسا عام 2010، تورط فيها شقيقه أيضا.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG