رابط إمكانية الوصول

logo-print

حقوقية جزائرية: سنطارد فرنسا دوليّا بـ'جمبريّ بيجار'!


جزائريون يتعرضون للتفتيش من طرف جنود فرنسيين إبان الاحتلال

كشفت رئيسة الهيئة الجزائرية لمناهضة الفكري الاستعماري، المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، لـ"أصوات مغاربية"، أن كثيرا من الجزائريين لم يسمعوا بجريمة "جمبري بيجار" ضد الجزائريين خلال حقبة الاستعمار

وتوعّدت بن براهم السلطات الفرنسية بملاحقتها دوليا، بسبب "هذه الجريمة".

"كلاب أكلت جزائريين أحياء"

وأفادت المحامية الجزائرية أن الهيئة الجزائرية لمناهضة الفكري الاستعماري ستستبق زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر، في السادس ديسمبر المقبل، بتنظيم ملتقى في العاصمة قبل الزيارة بيوم واحد، يكون موضوعه "المفقودون الجزائريون في معركة الجزائر".

وعن حيثيات هذه القضية، قالت بن براهم إن جنرالا فرنسيا تسبب في اختفاء أكثر من 8000 رجل من سكان العاصمة، خلال "معركة الجزائر" سنة 1957، إذ اختُطف هؤلاء من منازلهم وتعرّضوا لتعذيب رهيب وقتل بطرق بشعة أبرزها طريقة 'جمبري بيجار'".

وتتمثّل هذه الطريقة في "غرس الرجال داخل قوالب إسمنتية من أرجلهم وتركهم على هذه الحال حتى يجف الإسمنت، وبعدها يُحملون في طائرات عمودية عسكرية ويُرموا في عرض البحر، حيث يموتون غرقا".

وأكّدت بن براهم أن بحارة وصيادين جزائريين "عثروا على هذه القوالب الإسمنتية وبداخلها آثار أقدام".

ومن أساليب القتل الرهيبة، التي مارسها جنود فرنسيون، ضد المفقودين، تلك التي حدثت في منطقة "حوش الكلاب" بالعاصمة، إذ تقول بن براهم "سُميت المنطقة بحوش الكلاب لأن الجنود الفرنسيين كانوا يربطون الكلاب لأسابيع ولا يُطعمونها، وبعد هذا التجويع يكون طعامها جزائريون! لقد أطعموها جزائريين أحياء!"

"شاهدٌ من أهلها"

وقالت بن براهم "لدينا شهادات من أبناء المفقودين أنفسهم، ولدينا شهادات من فرنسيين شاركوا في هذه الأحداث، التي لا تزال فرنسا تحتفظ بأرشيفها وتصنّفها في خانة السّرّ العسكري، لكن القضية انكشفت".

وأوضحت الحقوقية الجزائرية، خلال حديثها "راسلَنا عسكريٌّ فرنسي كان في الخدمة آنذاك، وكشف لنا مواقع في الجزائر العاصمة كان الجنود يرمون فيها جثث الرجال الذين اختطفوهم، وقد عبّر لنا عن استعداده لتقديم شهادته حينما تصبح القضية بين يدي العدالة الدولية".

وأفادت بأن من أبرز المفقودين في تلك الأحداث، المناضل الاشتراكي الفرنسي المشهور في صفوف الثورة الجزائرية، موريس أودان، الذي لا تزال قضيته اختفائه ومقتله مطروحة إلى اليوم.

وذكرت المحامية بن براهم أن معاهدة روما المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية "تعطي الحق للجزائريين في رفع دعوى ضد السلطات الفرنسية، على اعتبار أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وعليه بإمكاننا أن نرفع دعوانا في اللحظة التي نريد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG