رابط إمكانية الوصول

logo-print

تحقيق 'رهبان تيبحرين'.. عقيد جزائري: الجيش مستهدف


رهبان دير تيبحرين الذين تم اغتيالهم

من قتل الرهبان الفرنسيين بمنطقة تيبحرين بولاية المدية الجزائرية سنة 1996؟ وبأي طريقة اغتيلوا؟ وما حقيقة الرواية الرسيمة، التي تقول باغتيالهم على يد عناصر من "الجيا" (الجامعة الإسلامية المسلحة) زمن "العشرية الحمراء"؟

هذه مجموعة من الأسئلة من المنتظر أن تجيب عليها نتائج تحقيقات فرنسية نهاية الشهر الجاري.

وكانت السلطات الفرنسية قد قررت إعادة فتح ملف الرهبان السبعة، الذين تم اغتيالهم في الجزائر يوم 27 مارس 1996، على خلفية كشف أحد الضباط الفرنسيين، عن "إمكانية تعرض الضحايا للقتل عن طريق الخطأ من طرف الجيش الجزائري، خلال عملية تعقب إرهابيين في منطقة تيبحرين بولاية المدية".

المصالح فوق الحقيقة

بالنسبة للحقوقي الجزائري المقيم بفرنسا، صالح حجاب، فإن "التقرير الذي سيتم الكشف عنه لن يتضمن أي شيء جديد، وقد يبقي الملف على وضعه الحالي".

وقال المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه قبل معرفة نتائج التحقيق الفرنسي "لابد من الاطلاع على حيثيات تحقيقاتهم التي أجروها بالجزائر، وهل كانت فعلا تحقيقات معمقة لاستجلاء الحقيقة التي يطالب بها أهالي الضحايا، أم انصب التحقيق على عناصر شكلية فقط؟".

وأردف الحقوقي الجزائري أنه "في غالب الظن ستقرر الحكومة الفرنسية طي هذا الملف، لأن دوافعها الحقيقية كانت سياسية ولم تكن قانونية أو حقوقية"، واستطرد قائلا: "فرنسا حاولت استعمال ملف الرهبان السبعة من أجل الضغط على الحكومة الجزائرية ونيل مزيد من المصالح هناك، هذا كل ما في الأمر".

وأوضح حجاب "لو كانت الحكومة الفرنسية تريد فعلا معرفة الحقيقة، لكنا سمعنا أن المحققين تمكنوا من استجواب شخصيات جزائرية كانت مسؤولة عن الوضع سنوات التسعينات".

واستبعد المتحدث أن يكون هناك أي تأثير لملف الرهبان السبعة على العلاقات الفرنسية الجزائرية "أعتقد أن العكس هو الذي سيحدث، فكل المؤشرات توحي بإمكانية وضع الملف بصورة نهائية في الأرشيف".

خلفاوي: الجيش الجزائري مستهدف

من جانبه، قال العقيد السابق في جهاز المخابرات الجزائرية، محمد خلفاوي، إن "المستهدف الأول" من هذه التحقيقات الجديدة في قضية الرهبان إنما هو الجيش الجزائري.

وشدد العقيد السابق على أن "فرنسا تعلم بأن المؤسسة العسكرية في الجزائر هي النواة الصلبة في الدولة، وهي تسعى لإضعافها من خلال اصطناع تهم واهية".

واسترسل خلفاوي "فرنسا تستعمل كل شيء من أجل الضغط على النظام الحالي، فهي تعلم أنه يفتقد للشرعية، وبهكذا وسائل قد يسهل عليها إضعافه أكثر وبالتالي تحقيق ما ترغب فيه".

ودافع العقيد السابق محمد خلفاوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، عن الرواية الرسمية للواقعة، قائلا "هؤلاء الرهبان نتأسف لموتهم مثلهم مثل الآلاف من الجزائريين الذين راحوا ضحية لآلة الإرهاب، رغم أن السلطات الجزائرية كانت قد حذرتهم وطلبت منهم إخلاء المنطقة قبل وقوع الجريمة".

وختم خلفاوي "على فرنسا أن تحقق في جرائم الحرب التي ارتكبتها في الجزائر في عهد الثورة، وبعد ذلك يحق لها الحديث عن قضية الرهبان".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG