رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل تعرف هؤلاء الفرنسيين الذين وهبوا حياتهم للجزائر؟


موريس أودان ورفيقة دربه

ضحى كثير من الفرنسيين بحياتهم في سبيل استقلال الجزائر، وخلدوا أسمائهم في تاريخ الصراع بين وطن ولدوا فيه ووطن هو أمّهم (فرنسا)، حيث اختاروا مولِدهم على أمّهم.
فيما يلي قصة أشهر ثمانية فرنسيين دافعوا عن استقلال الجزائر، بينهم من دفع حياته ثمنا لذلك.

موريس أودان

يعتبر من أشهر المناضلين الفرنسيين الذين دعموا استقلال الجزائر.

ولد سنة 1932 في تونس، عمل أستاذ رياضيات في جامعة الجزائر كما كان مناضلا في الحزب الشيوعي الجزائري. أوقفته السلطات الاستعمارية سنة 1957 بتهمة إيواء عناصر ناشطة في الحزب الشيوعي الجزائري واقتادته إلى الاستنطاق ومن ثم اختفى.

كشفت التحقيقات أن أودان مدفون في مقبرة بالبليدة (غرب العاصمة)، بعدما بقي لغز اختفائه مجهولا سنوات طويلة. تحول موريس أودان إلى رمز للمناضلين في القضية الجزائرية، الذين تم تعذيبهم للحصول على معلومات أو لدفعهم لنكران القضية الجزائرية والانضمام إلى للجانب الفرنسي.

هنري مايو

صحفي فرنسي ناهض الاستعمار في الجزائر. ولد سنة 1928 في حي المدنية بالعاصمة الجزائر.

في أبريل 1956 حوّل شاحنة أسلحة بها 132 مسدس رشاش و140 مسدس وصناديق مملوءة بالقنابل اليدوية، حينما كان يخدم في الجيش الفرنسي، ثم التحق بالثورة. أسس "هنري مايو" ما عرف بـ"مقاتلون من أجل التحرير" لتشكيل نواة مقاتلين شيوعيين ضد فرنسا. كتب في رسالة نشرتها جرائد باريسية "لست مسلما ولكنني جزائري من أصول أوروبية، أعتبر الجزائر وطني، وعلي أن أقوم نحوه بكافة واجباتي كباقي أبناء الجزائر، من خلال تزويد المحاربين الجزائريين بالأسلحة التي يحتاجونها في كفاحهم التحرري.. إني واع كل الوعي بأني بهذا الموقف أقدم مصالح بلدي وشعبي".

قُتل "مايو" على يد الجيش الفرنسي سنة 1956 وعرضت جثته في ساحة عامة أمام الجماهير.

فرناند إيفتون

ولد في الجزائر عام 1926 وعاش في "حي المدنية" بالعاصمة. اشتغل في مصنع الغاز بالحامة. ناضل إلى جانب "هنري مايو" بفرع "الشباب الشيوعي" منذ عام 1943، والتحق بالثورة المسلحة سنة 1955 ونشط في العاصمة.

شارك في عدة عمليات استهدفت الفرنسيين تمثلت في تخريب ممتلكاتهم ووضع متفجرات، حيث كلف بوضع قنبلة بمصنع الغاز، الذي كان يشتغل فيه وحرص على أن لا تخلف القنبلة قتلى بل خسائر مادية فقط. أُلقي عليه القبض في 1956 وحكم عليه بالإعدام، ورفض وزير العدل الفرنسي آنذاك "فرانسوا ميتران" كل طلبات العفو عنه. نفذ حكم الإعدام فيه في فبراير 1957.

فرنسيس جونسون

فيلسوف فرنسي، ولد سنة 1922 في فرنسا. أسس "جبهة دعم الثورة الجزائرية" خلال ثورة التحرير، واشتهرت تلك الجبهة باسم "شبكة جونسون".

كانت مهمة "شبكة جونسون" جمع ونقل الأموال والوثائق إلى ناشطي "جبهة التحرير الوطني" في فرنسا. انضم في 1943 إلى القوات الفرنسية في شمال أفريقيا ثم عمل مراسلا لصحيفة "الجزائر الجمهورية" الشيوعية اليومية في 1945. وفي 1955، أصدر كتاب "الجزائر الخارجة على القانون" أكد فيه شرعية الثورة التحريرية وأعلن دعمه لها دون خوف.

حوكم غيابيا في 1960 بالسجن عشر سنوات ثم أعفي عنه في 1966. توفي في 2008 بفرنسا عن 87 عاما.

فرانز فانون

طبيب نفسانيّ وفيلسوف اجتماعي من مواليد "فور دو فرانس" بجزر المارتنيك سنة 1925.

هو أيقونة نضال المتعاطفين الأجانب مع الثورة الجزائرية. خدم خلال الحرب العالمية الثانية في الجيش الفرنسي ضد النازيين، وعمل رئيساً لقسم الطبّ النفسي في مستشفى "البليدة ـ جوانفيل" في الجزائر.

في 1955 انضم "فرانز فانون" كطبيب إلى "جبهة التحرير الوطني"، كما عمل محررا في صحيفة "المجاهد" الناطقة باسم الجبهة، وتولى مهمات تنظيمية مباشرة وأخرى دبلوماسية وعسكرية ذات حساسية فائقة. في 1960 صار سفير الحكومة الجزائرية المؤقتة في دولة غانا. توفي فانون سنة 1961 عن عمر يناهز الـ36 بمرض سرطان الدم ودفن في مقبرة مقاتلي الحرية الجزائريين.

هنري علاق

صحفي وحقوقي فرنسي يحمل الجنسية الجزائرية. من أبرز المدافعين عن الثوار الجزائريين.

كان مدير تحرير صحيفة "الجزائر الجمهورية" أيام الاحتلال، عُرف بكتابه "القضية"، كشف فيه لجوء القوات الفرنسية لأسلوب التعذيب ضد الجزائريين. ولد سنة 1920 في لندن لأبوين يهوديين من أصل بولندي في سنة 1939، استقر في الجزائر وانضم إلى الحزب الشيوعي الجزائري. اعتقله الفرنسيون في يونيو 1957 بتهمة "دعم الإرهاب" رفقة "موريس أودان" وحكم عليه بـ10 سنوات سجنا نافذة وتم نقله إلى سجن "رين" حيث ألف كتابه "القضية"، الذي كشف فيه ممارسة الاستعمار للتعذيب ضد الجزائريين.

هرب من السجن بعد ثلاث سنوات وعاد إلى الجزائر، عُفي عنه بموجب "اتفاقيات إيفيان". توفي في 2013 في باريس عن عمر 91 عاما وعزاه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

جورج أكمبورا

قاد كل الإضرابات النقابية بمصنع التبغ بالعاصمة الجزائر أيام الاحتلال، قبل أن ينضم إلى الكفاح المسلح ضد المستعمر الفرنسي.

ولد سنة 1926 في حي "باب الواد" الشعبي. شارك في عملية فدائية لقتل محافظ شرطة في "حي المرادية"، ألقت السلطات الفرنسية عليه القبض وحكمت عليه بالإعدام سنة 1956 لكنه نجا من المقصلة. بعد استقلال الجزائر اختار الجنسية الجزائرية فقط رافضا ازدواجية الجنسية (فرنسية وجزائرية) وعمل في سلك الحماية المدنية إلى غاية تحويله على المعاش في أواخر الثمانينيات برتبة عقيد الحماية المدنية.

توفي في الـ86 من العمر بالسرطان ودفن في الجزائر العاصمة.

آني ستاينر

ولدت سنة 1928 بـ"تيبازة" (وسط). مناضلة منذ البداية في ثورة التحرير الجزائرية.

درست القانون في الجامعة، بعدها التحقت بفرع "جبهة التحرير الوطني" بالعاصمة الجزائر. كانت من المكلفات بوضع القنابل في الأماكن التي يوجد بها الفرنسيون، وعملت تحت قيادة قائد ولاية الجزائر ياسف سعدي ضمن مجموعة نساء عُرفن باسم "حاملات القنابل"، وخلفت تلك العمليات صدى كبيرا جعلت الاستعمار يعيد حساباته.

أوقفها الجيش الفرنسي سنة 1956 وحكم عليها بخمس سنوات سجنا ثم أطلق سراحها سنة 1961.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG