رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل البغدادي على الحدود الجزائرية؟ عقيد: الأمر وارد


زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي

عاد اسم زعيم تنظيم "داعش" ليظهر من جديد، لكن من الجزائر هذه المرة، فقد أشار تقرير لصحيفة "دي صان" البريطانية إلى احتمال تواجد أبي بكر البغدادي في منطقة صحراوية لا تبعد كثيرا عن الجزائر والنيجر، وهو ما شكل مفاجأة بالنسبة للعديد من المهتمين بالشأن الأمني، جزائريا ومغاربيا.

لم يحدد التقرير بشكل دقيق مكان تواجد البغدادي، ولكنه أفاد بأن زعيم "داعش" قد يكون "قرر تغيير وجهة نشاطه من آسيا نحو أفريقيا، وتحديدا في مناطق لا تخضع للقوانين الحكومية".

واعتمد تقرير جريدة "دي صان" على تصريحات أحد الزعماء السابقين للجماعات الإسلامية، وأيضا على آراء محللين ومختصين في الجماعات المتطرفة، أجمعت كلها على "إمكانية أن يكون البغدادي قد قرر نقل نشاطه من آسيا نحو أفريقيا"، حيث لا تستبعد هذه الأوساط فكرة "سعي تنظيم داعش لإطلاق نشاطه من هناك".

وكانت الجزائر قد حذرت مؤخرا على لسان وزير خارجيتها عبد القادر مساهل من "العودة المحتملة لبعض الإرهابيين الذين كانوا ينشطون داخل تنظيم داعش والقيام بأنشطة في المنطقة".

تحذيرات ومخاوف!

كما عبر مسؤولون جزائريون عن مخاوفهم من إمكانية انزلاق الوضع الأمني على خلفية مجموعة من التقارير الأمنية والإعلامية التي تحدثت عن "تحركات مريبة لبعض الجماعات المتطرفة"، في حين كان وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى قد أكد وجود حوالي 200 جزائري ينشطون ضمن "داعش".

اقرأ أيضا: شبح الإرهاب يحوم في سماء الجزائر.. هل يعود 'الدواعش'؟

وكان التنظيم قد حاول في العديد من المرات اختراق الجزائر وزرع خلاياه بها، وتمكن من ذلك بعد مبايعة جماعة "جند الخلافة" لهذا التنظيم، الذي سبق له القيام ببعض الأعمال الإرهابية، ومنها عملية قتل المواطن الفرنسي هيرفي غوردال شهر سبتمبر 2014.

لكن مصالح الأمن الجزائرية سرعان ما وجهت لتنظيم "داعش" ضربة قوية عندما تمكنت من القضاء على مسؤول تنظيم "جند الخلافة" المدعو عبد المالك قوري، في ضواحي منطقة بومرداس، حيث كان ينشط رفقة مجموعة أخرى من المتشددين.

ميزاب: الاحتمال ضئيل

وتعقيبا على ما أوردته جريدة "دي صان" البريطانية، يقول المحلل الأمني أحمد ميزاب "لا أقتنع صراحة بصحة ودقة هذه المعلومات، ولكن لا يمكنني أن أنفيها بحكم عدة عناصر ومعطيات تبقى تلف الوضع الأمني داخل وخارج الجزائر".

وكشف المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هناك "صراعا محموما" بين الأجهزة المخابراتية سواء في الشمال أو في الساحل الأفريقي بين دول هذه المناطق ودول أخرى.

وقال المتحدث "لو كان الأمر صحيحا لكنا قد سمعنا به قبل أن ينشر في جريدة بريطانية اعتمدت على تصريحات غير رسمية".

لكن من جهة أخرى لم يستبعد ميزاب إمكانية تواجد الأخير فيما يعرف "بالمثلث الخطير" ويقصد به ليبيا، التشاد والنيجر، وأن "هذا التواجد سيكون مؤقتا فقط، على خلفية النشاط المخابراتي العالي جدا بهذه المناطق".

وأكد المحلل الأمني على أن الجزائر تواجه الآن "تهديدا حقيقيا"، لكن ليس من طرف تنظيم "داعش"، بل "من قبل تنظيم القاعدة الذي أشارت كل المعطيات أنه أضحى يتمتع بنفس جديد، بدليل تحركاته الأخيرة التي تستمر مصالح الأمن في مواجهتها".

حملات: البغدادي في ليبيا

أما العقيد الجزائري المتقاعد رمضان حملات فقد أشار إلى أن المعلومات التي تضمنتها جريدة "دي صان" ليست بعيدة عما يجري في أرض الواقع، بالنظر إلى "حالة الاستنفار القصوى التي كان يتواجد عليها أفراد تنظيم داعش بعد تحرير الموصل في العراق".

وأشار الخبير العسكري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى وجود معلومات عديدة تؤكد حقيقة تحول مجموعة من قيادات داعش نحو أفريقيا، لذا أقول: يمكن جدا أن يكون البغدادي يتواجد بمنطقة الجنوب الليبي.

"هذه المنطقة تبدو نوعا ما بعيدة عن السيطرة الأمنية وأيضا عن النشاط الاستخباراتي، وهي جميعها عوامل تساعد على انتشار داعش، وتمنحه إمكانيات في التواصل لا يتوفر عليها بباقي المناطق"، يقول حملات.

واسترسل المتحدث "لست مقتنعا تماما بالجهات التي تقول إن الجزائر غير مهددة من طرف داعش أو أنها تمكنت من القضاء عليه بشكل نهائي، بل أؤكد أنها استطاعت أن تتصدى لمحاولاته الأولى فقط".

وختم العقيد المتقاعد بالقول "لا يمكن لأحد أن ينفي وجود خلايا نائمة تابعة لداعش في الجزائر.. هي ربما تنتظر الإشارة فقط".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG