رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خالد نزار: صدام حسين قتل وزير خارجيتنا!


الجنرال خالد نزار - أرشيف

"صدام حسين هو الذي أعطى الأمر بإسقاط الطائرة الرئاسية الي كانت تقلّ وزير خارجيتنا محمد الصديق بن يحي والوفد المرافق له، عندما كانوا في مهمة من أجل السلام في المنطقة".

اتهام وجّهه وزير الدفاع الجزائري وعضو المجلس الأعلى للدولة سابقا، الجنرال المتقاعد خالد نزار، للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، في الجزء الثاني من مذكراته.

ونشر موقع "الجزائر الوطنية"، المملوك لنجل الجنرال نزار، مقتطفات من المذكرات المُنتظر صدورها شهر أكتوبر المقبل.

خلفيّة نزار

وفي توطئة علّل فيها رفضه التضامن مع نظام صدام حسين خلال حرب الخليج، كتب نزّار "هناك من طلب من الرئيس الشاذلي أن يرسل جنودنا إلى العراق، كما أن شيوخ الجبهة الإسلامية للإنقاذ أرادوا رمينا في هذه المسألة دون أن يدركوا خطورة الأمر.."

واستطرد صاحب المذكّرات "أنا أفرّق جيّدا بين التضامن مع الشعب العراقي وبين التضامن مع دكتاتور، لكنّني أضع مصلحة بلدي الأُولى.. ثم إن لديّ أسبابا تجعلني لا أتضامن مع صدّام، لأنه هو الذي أمر بإسقاط طائرة وزيرنا للخارجية محمد الصديق بن يحي".

"لقد توفي محمد الصديق بن يحي في الثالث ماي 1982 ومعه ثمانية إطارات من وزارة الخارجية وصحفي واحد، بالإضافة إلى طاقة الطاهرة المكوّن من أربعة أشخاص".

شظايا الصاروخ

وقال نزار إن القيادة الجزائرية أوفدت لجنة تحقيق إلى مكان سقوط الطائرة، وترأّس اللجنة وزير النقل الصالح قوجيل، وأضاف "عثر خبراء النقل الجوي الذين أرسلناهم على بقايا صاروخ جوّ-جوّ بين حطام الطائرة، واتّضح أن هذا الصاروخ كان واحدا من صفقة صواريخ اقتناها العراق من الاتحاد السوفياتي، وقد تمكنّا من معرفة الرقم التسلسلي للصاروخ".

وتساءل نزار "من باستثناء الدكتاتور، في وسعه أن يقرّر إسقاط الطائرة؟ وما هو السبب الذي منع الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد من نشر نتائج التحقيق أمام الرأي العام الجزائري؟ أم إن الاحتجاج وتصفية الحساب مع صدام هي أمور أكبر من طاقة بن جديد؟"

واستغرب الجنرال المتقاعد إحجام الجزائر عن متابعة القضية إلى آخر نفس "بعد سنوات، تجنّب وزيرنا للنقل ورئيس لجنة التحقيق الصالح قوجيل، مسألة الطرف المسؤول عن تفجير طائرتنا!"

وكتب نزار متحسّرا على رحيل بن يحيى "مسكين بن يحي، توفّي من أجل السلام، توفي وهو يخدم الشعبين الشقيقين الإيراني والعراقي، توفي لأن الدكتاتور وآيات الله أرادا مواصلة الاقتتال".

مرارة عزيز

وبحسب نزار فإن "سلوك المسؤولين العراقيين وقتها لم يكن ليبرئهم، لقد كانوا يكتفون برفض الاتهامات الإيرانية عبر بيان موجز. بشير بومعزة، الرئيس السابق لمجلس الأمة الذي كانت له علاقات جيدة مع صدام حسين، استغرب عدم حضور وزير خارجية العراق طارق عزيز إلى جنازة بن يحيى في الجزائر".

وتفيد المذكّرات بأن طارق عزيز قال لبومعزة، خلال محادثات سابقة بينهما "أتفهم أسئلتكم وأعلم بأن ما قدمته لكم لن يقنعكم، وهنا فهم بومعزة مرارة عزيز وشكوكه".

وخلص نزار إلى أنّ الوساطة الجزائرية بين العراق وإيران "كانت مسنودة بملف قوي، وقادتها يدٌ خبيرة (يقصد محمد الصديق بن يحيى)، لقد كانت حظوظ نجاحها وافرة، ولكن صدّام رفض أن يتوسّط عربي في نزاع بين عربي وغير عربي، فبالنسبة له عدو دولة عربية واحدة هو عدو كل الدول العربية، وبالنسبة إليه أيضا، الجزائريون تدخّلوا في شأن لا يعنيهم".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG