رابط إمكانية الوصول

logo-print

دياناتهم مختلفة.. هؤلاء نشروا التسامح في الجزائر


منظر عام لمدينة وهران

هم ثلاثة رجال من الديانات الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية، كانوا رموزا للتسامح الديني والتعايش داخل الجزائر وخارجها، لا يزال العالم إلى اليوم يشهد لهم بصنيعهم، بينهم رجل مسلم أنقذ المسيحيين في دمشق من مجزرة كانت ستقضي عليهم.

"أصوات مغاربية" تعرفك على هذه النماذج االإنسانية، التي تحتاجها البشرية كلها اليوم.

الأمير عبد القادر:

الأمير عبد القادر حمى المسيحيين في سوريا من مجزرة وشيكة
الأمير عبد القادر حمى المسيحيين في سوريا من مجزرة وشيكة

اسمه الكامل عبد القادر ابن محي الدين المعروف بـ"عبد القادر الجزائري". كاتب وشاعر وفيلسوف وسياسي ومحارب، اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر. ولد قرب مدينة معسكر بالغرب الجزائري سنة 1808.

حارب الاستعمار الفرنسي 17 سنة، وهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورمز للمقاومة ضد الاستعمار. انتهت مقاومته بسجنه في فرنسا ثم نفي إلى دمشق سنة 1856، وهناك سطر أروع الأمثلة في التعايش والتسامح بين الأديان، حيث دافع عن المسيحيين وأنقذهم من مجزرة حقيقية.

تمكن الأمير، بعد أربعة أعوام من استقراره في دمشق، من وأد فتنة طائفية بين الدروز المسلمين والموارنة المسيحيين، ويشهد العالم كيف فتح الرجل بيته للاجئين إليه من المسيحيين وإعلانه دفاعه عنهم، وساهم في إنقاذ حياة عشرات الآلاف. واستحسنت عواصم دولية كثيرة موقف عبد القادر الجزائري واعتبرته نموذجا يحتذى به، وسميت مدينة في أميركا باسمه تيمّنا بموقفه.

القديس أوغسطين:

كنيسة القديس أوغسطين في عنابة
كنيسة القديس أوغسطين في عنابة

رجل دين مسيحي ولد في طاغاست (سوق أهراس حاليا) شرق الجزائر، العام 354 ميلادي وتوفي في 430 ميلادي.

هو كاتب وفيلسوف أمازيغي يعد أحد أهم الشخصيات المؤثرة في المسيحية الغربية. استطاع أن يكون محل إجماع بين الطوائف المسيحية، رغم ما بينها من حروب واختلافات، حيث تعتبره الكنيستان الكاثوليكية والأنغليكانية قديسا، ويعتبره العديد من البروتستانت، أحد المنابع اللاهوتية لتعاليم الإصلاح الديني البروتستانتي. وتعتبره بعض الكنائس الأورثوذكسية قديسا.

أسس ديرا كنسيا في "هيبو" مدينة عنابة (شرق الجزائر)، وأصبح واعظا شهيرا، وفي عام 396 عُين أسقفا مساعدا في عنابة حتى وفاته. ورغم مغادرته الكنيسة، إلا أنه تابع حياته الزاهدة. وتوجد في عنابة كنيسة بنيت سنة 1881 تحمل اسمه.

الحاخام إفرايم آلان بن كاوة:

قبر الحاخام افرايم بن كاوة
قبر الحاخام افرايم بن كاوة

يمثل الحاخام والطبيب اليهودي إفرايم آلان بن كاوا، الذي احتضنه سكان مدينة تلمسان (غرب الجزائر) بعد سقوط الأندلس، أحد رموز التعايش بين الإسلام واليهودية في الجزائر.

هو من مواليد 1359 ميلادية في منطقة طوليدا الإسبانية، جاء الحاخام إفرايم هاربا من مجازر حدثت ضد اليهود هناك، ولايزال أبناء تلمسان يكرمون حجاجه من يهود العالم، ويحافظون على مزاراتهم.

تقول الروايات التاريخية إن الحاخام إفرايم عالج ابنة السلطان يوسف بن تاشفين في عهد الموحدين بعد أن استعصى مرضها على أطباء المدينة، وتقديرا لذلك، أتاح السلطان للجالية اليهودية السكن في وسط تلمسان وبناء كنيس يهودي. وإلى اليوم توجد مقبرة يهودية في منطقة قبّاسة فيها قبر الحاخام، الذي توفي سنة 1442 ميلادية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG