رابط إمكانية الوصول

logo-print

'تنقية الإسلام من الانحرافات'.. ماذا يقصد وزير جزائري؟


المسجد الكبير في الجزائر العاصمة

قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر، محمد عيسى، في تصريحات صحفية، إن المؤسسة الدينية في الجزائر "تبذل جهودا كبيرة لتنقية الإسلام من كل الشوائب والانحرافات".

وجاء حديث الوزير، لدى استقباله رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

وزير الشؤون الدينية بالجزائر قال أيضا إن "العمل جار من أجل إبراز الإسلام الحقيقي، إسلام الاعتدال والوسطية والحوار والتعايش"، مشددا على ضرورة "اجتثاث منابع فكر التطرف والتشدد والإرهاب الذي أصبح اليوم ظاهرة عالمية"

مواجهة الفتاوى المتشددة

تضررت الجزائر، خلال ما عرف بالعشرية السوداء، من ظاهرة الإرهاب، التي وجدت منابعها في فتاوى تكفيرية حرّضت على قتل المواطنين، فضلا عن رجال الشرطة والدرك والجيش.

صورة من مخلفات العشرية السوداء في الجزائر
صورة من مخلفات العشرية السوداء في الجزائر

ولجأت الجزائر، لمواجهة الإرهابيين والأفكار المتشددة، إلى أساليب عديدة، بدأت بالمواجهة المسلّحة، والتي لا تزال مستمرة، ثم قوانين "الوئام المدني" و"المصالحة الوطنية"، وهي مبادرات رسمية دعت المسلحين إلى التخلي عن العمل الإرهابي وتسليم أنفسهم مقابل إجراءات قانونية محدّدة حسب الجريمة المُرتكبة.

كما تواجه الجزائر هذا الفكر من خلال حظر دخول الكتب التي تتضمن الفكر المتشدّد، والفتاوى الداعية إلى التكفير والقتل وإقصاء الآخر على أساس الأيديولوجيا أو المذهب أو العرق أو الدين.

لكن هل كان كل ذلك ناجحا؟ و هل ما زال بين الجزائريين متشددون؟

بوزيد: يجب إزالة التراث التكفيري

في هذا السياق، يقول الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر، بومدين بوزيد، إن "الجزائر عانت، كما تعاني دول كثيرة اليوم، من ظاهرة الإرهاب، التي وجدت سندا فكريا في بعض كتب التراث الإسلامي المملوءة بالأفكار التكفيرية".

المعاناة من الإرهاب يجب أن تدفع رجال الدين في الجزائر والدول الإسلامية الأخرى، حسب بودين، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى إزالة ما وصفه بالفكر التكفيري الموجود في كتب دين عدة اعتمدتها الحركات الإرهابية والمتشددة، حسبه، "كمرجعيات فكرية وفتاوى في أعمال التقتيل والتفجير التي نفّذتها ولا تزال".

ويضيف الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى قائلا: "منظّرو داعش يسوّقون لهذا التراث على أنه مقدّس ويُضلّون به الشباب، في حين أن الإسلام الصحيح والوسطي هو المُقدّس، أما ما عداه فهي اجتهادات بشرية، لأن الإسلام الصحيح يدعو إلى معاملة الجميع بالتي هي أحسن، وعدم إقصاء الآخر أو قتله على أساس الدين أو العرق".

حجيمي: الفكر التفكيري شوّش على الإسلام​

من جهته، يقول رئيس نقابة الأئمة، جلول حجيمي، إن "الفكر التكفيري المتشدد هو الذي شوّش على الإسلام الصحيح النظيف، وقدّمه في صورة مشينة أمام العالم، ما جعل الآخرين يتساءلون عن حقيقة هذا الدين".

ويوضح حجيمي، لـ"أصوات مغاربية"، أن المتشدّدين والحركات الإرهابية "استلهموا فتاوى من التراث الإسلامي، وهي في الأصل ضد الإسلام والمسلمين، والمقصود تلك الفتاوى الضالة والخاطئة، التي تحرّض على قتل الآخر من غير المسلمين، وقتل كل من يختلف مع هؤلاء في الأيديولوجيا".

ويضيف رئيس نقابة الأئمة: "الوزير محمد عيسى يقصد هذا الفكر الضال، ويقصد العودة إلى الإسلام السمح، لأننا تضررنا كثيرا في الجزائر، وفي العالم العربي والإسلامي، من هؤلاء الذين فرّقوا بين البشر على أساس العرق والدين والطائفة، والإسلام بريء من هذا، ويضمن للجميع حرية المعتقد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG