رابط إمكانية الوصول

logo-print

بدل 'قفة رمضان'.. مساعدات مالية للفقراء في الجزائر


مائدة إفطار جماعية نظمتها إحدى البلديات بالجزائر (2016)

يجري في الجزائر التحضير لتعديلات ستطال العملية التضامنية التي تشرف عليها مصالح الدولة، وتوجه لصالح العائلات المعوزة خلال شهر رمضان.

وتأتي هذه الخطوة، بعد جدل كبير أثارته عملية توزيع قفة رمضان خلال شهر رمضان الحالي، حيث واجهت العملية حملة انتقادات واسعة، تجاه ما وصفه النشطاء بـ"المساس بالفقراء والمعوزين باسم العمل التضامني".

اقرأ أيضا: 'قفة رمضان' بالجزائر.. محاربة للفقر أم إذلال للفقراء؟

ونشر بعض المدونين صورا وفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر "مشاهد غريبة" لعشرات من المواطنين، في مناطق مختلفة من الجزائر، وهم ينتظرون في طوابير طويلة من أجل تلقي بعض المساعدات الغذائية.

وأكد وزير الداخلية والجماعات المحلية، عبر صفحته على فيسبوك، أن الحكومة قررت توجيه مساعدات مالية مباشرة إلى المعوزين، وأفاد أن لجنة وزارية تعكف على وضع الآليات الخاصة بهذه العملية.

تصحيح الوضع

يرى خالد كشاش، وهو ممثل منتخب للسكان بولاية وهران، أن "قرار الحكومة القاضي بمنح إعانات مالية مباشرة للفقراء بدلا من قفة رمضان، قرار صائب وسيرفع معاناة حقيقية ظلت تثقل كاهل البلديات التي كانت تشرف على هذه العملية التضامنية".

ويشير المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إلى أن "تحضير هذه العملية كان يستغرق وقتا طويلا على مستوى البلديات، وهو الأمر الذي كان يؤثر على نشاط مجموعة من المصالح المعنية بالتحضير لقفة رمضان".

ولم يتردد كشاش في التأكيد على أن "العديد من رؤساء البلديات كانوا يضطلعون بهذه العملية تنفيذا لتعليمات وزارة الداخلية، لكن لم يكونوا مقتنعين بها على الإطلاق".

وأضاف المصدر ذاته أن "الجماعات المحلية في الجزائر كانت تواجه صعوبات عديدة في توزيع قفة رمضان بشكل يرضي الجميع، بسبب عدم وجود معطيات دقيقة خاصة بالمعوزين والفقراء في كامل ولايات الوطن".

غياب الإحصائيات

من جهته، كشف الخبير الاقتصادي، عمر هارون، أن "شروطا أساسية كانت تؤثر على هذه العملية التضامنية المبرمجة في الجزائر كل شهر رمضان"

وقال المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "نجاح هذه العملية رهين بعملية أخرى، تتمثل في إحصاء كل المعوزين والفقراء في الجزائر".

وأكد هارون أن "الاقتصادي الموازي في الجزائر يتغذى من كتلة مالية ضخمة تقارب 30 مليار دولار، وهذا الرقم يعكس حجم الأنشطة المهنية غير الرسمية التي لم يتم إحصاؤها بعد".

وأضاف "عدد كبير من العمال في الجزائر ينتسبون لهذا القطاع غير الرسمي، لذا فإن وضعيتهم تطرح مشكلا حقيقيا للدولة، بحيث تجدهم محسوبين على الفقراء رغم تمتعهم بدخل شهر قار"

وكشف الخبير الاقتصادي "أن بعض ذوي الدخل المحدود، ظلوا يزاحمون الفقراء في الاستفادة من المعونات التي تخصصها الدولة لهذه الشريحة، وهو الأمر الذي ينبغي تصحيحه".

على صعيد آخر، طرح المتدخل فكرة إعداد بطاقة وطنية خاصة بالفقراء والمعوزين، وقال إن "وزارة التضامن بوصفها الهيئة المشرفة على تسيير هذا القطاع، مطالبة بالقيام بهذه المهمة التي ستسمح بتجاوز كل المشاكل التي ظلت تواجه العملية التضامنية في الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG