رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد احتجاجات الجنوب.. الحكومة الجزائرية تعد بالحل


احتجاجات سابقة بجنوب الجزائر (أرشيف)

تُسابق السلطات الجزائرية الزمن من أجل وقف الاحتجاجات التي تشهدها العديد المناطق في الجنوب الجزائري، خاصة بعد انتقال الغضب إلى منطقة تمنراست في أقصى الحدود الجنوبية، وذلك إثر فيضانات شهدتها المنطقة، وتسبب في وفيات.

وكانت وسائل إعلام محلية، نقلت عن وزير الداخلية نور الدين بدوي، أن "الحكومة قررت منح الأولوية لسكان مناطق الجنوب في جميع المشاريع التنموية الجديدة".

إجرءاءات ووعود

وقبل ذلك، كان وزير الطاقة مصطفة قيطوني، قد أعلن عن مساعدات لصالح سكان هذه المناطق، وتتمثل في إقرار تخفيضات في الاستفادة من الكهرباء تصل إلى 60 بالمئة.

وكانت الحكومة قد وضعت في وقت سابق مخططا تنمويا خاص بولايات الجنوب الجزائري، وخصصت له أغلفة مالية تقدر بالملايير، إلا أن ذلك لم يمنع من استمرار الاحتجاجات تحت نفس العناوين والمطالب.

ويطالب أغلب سكان مناطق الجنوب الجزائري بمشاريع استعجالية تتعلق بالتنمية الاجتماعية.

الضمانات والحذر!

ويعتقد البرلماني والقيادي في التجمع الوطني الديمقراطي، بابا علي محمد، أنه لا يمكن الاستخفاف بالتصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين التنفيذيين في الجزائر، حيال المتغيرات الجديدة التي تعرفها منطقة الصحراء.

وأوضح المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "الأهمية التي تريد الحكومة منحها للجنوب نابعة من الحذر الشديد الذي توليه للحراك المتنامي في بعض الولايات، والذي هو في الأصل تعبير اجتماعي يكشف النقائص الكبيرة التي يعاني منها السكان هناك".

وقال المصدر ذاته إن "الدولة الجزائرية قررت تحويل العديد من المشاريع والأغلفة المالية في قانون المالية للسنة القادمة لصالح ولايات الجنوب، وهذا بتوجيه مباشر من الرئيس بوتفليقة".

وأبدى البرلماني بابا علي ارتياحه لهذا التوجه لأن "ذلك ما يحتاجه فعلا سكان العديدة من الولايات الجنوبية الذين ضاقوا ذرعا من واقعهم"، قبل أن يضيف "يمكن لهذه التصريحات والإجراءات الجديدة أن تلعب دورا في تهدئة نفوس المحتجين".

وبخصوص تنفيذ تلك الوعود الحكومية، أكد القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي أن "الأمر هذه المرة يختلف كثيرا عن الأوضاع والمراحل السابقة، فجميع المسؤولين يدركون حجم المخاطر التي تمثلها مثل هذه الاحتجاجات على أمن المنطقة واستقرارها".

الفرص الضائعة..

أما البرلماني السابق عن ولاية ورقلة والقيادي في حزب الكرامة، محمد الداوي، فيرى أن التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين الجزائريين، "لن تضيف أي شيء لحالة التوتر القائمة في الجنوب الجزائري".

وقال المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "الحكومات الجزائرية ضيعت العديد من الفرض في السنوات الأخيرة، وعجزت عن مصالحة سكان الجنوب، رغم المشاريع والأموال الضخمة التي خصصتها لهم".

وأفاد المصدر ذاته أن "مشكل الجزائر ليس في الأموال ولا في الأفكار، بقدر ما يرتبط بالتسيير، وهو العامل الذي حطم آمال ملايين من المواطنين في الجنوب".

وضرب القيادي في حزب الكرامة مثالا على حديثه بـ "مجموعة من المشاريع التي تمت برمجتها في وقت سابق، وكان من المفترض أن تدخل الخدمة، إلا أنها بقيت حبرا على ورق، وهذا أكبر شيء أضحى يؤرق المواطنين".

وحذر الداوي من "تواصل غضب مواطني الجنوب الجزائري"، قائلا "المطالب التي تحمل عناوين اجتماعية قد تتحول إلى حراك سياسي، وحينذاك سيصعب التحكم فيها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG