رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أهالي بشار غاضبون.. عودة الاحتجاجات في جنوب الجزائر


متظاهرون جنوب الجزائر - أرشيف

تعيش ولاية بشار جنوب الجزائر، على وقع احتجاجات اجتماعية، على خلفية أزمة المياه، وبطئ عملية توزيع المساكن.

ونشرت وسائل إعلام محلية مشاهد عنف وتخريب، حيث تم إضرام النار في الشارع، كما حاول بعض المتظاهرين تحطيم واجهات مؤسسات إدارية.

موازاة ما يجري في ولاية بشار، نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا أخرى لاحتجاجات مشابهة في مناطق أخرى مثل المنيعة، أدرار وتيميمون على خلفة مطالب تتعلق بالشغل والتنمية.

وتثير الاحتجاجات في منطقة الجنوب الجزائري، مخاوف جهات حكومية، خاصة وأن المنطقة عاشت توترات اجتماعية وسياسية في السنوات الأخيرة.

ويطالب المتظاهرون في ولايات الجنوب الجزائري، بالتنمية وخلق فرص عمل لشباب المنطقة.

وتعهد والي بشار بتلبية مطالب المحتجين، معلنا في بيان أنه سيتم انطلاقا من فاتح سبتمبر المقبل، توزيع 11.000 قطعة أرضية موجهة للبناء الذاتي، و 1170 سكن جاهز، بالإضافة إلى تحسين التموين بالمياه الصالحة للشرب.

اقرأ أيضا: سكان صحراء الجزائر.. فقراء وعاطلون فوق حقول الغاز والبترول

هواجس وأخطار

يعتبر البرلماني السابق والقيادي في حزب الكرامة، محمد الداوي، أن "ما تعيشه ولاية بشار ومناطق أخرى في الجنوب الجزائري يعد امتدادا لأزمة طويلة و مقعدة، عنوانها الأساسي التهميش الذي يشعر به العديد من المواطنين في هذه الجهة".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "سبق وأن حذرنا الحكومة في وقت سابق من الحلول الترقيعية المؤقتة، ودعونا إلى إيلاء المنطقة عناية حقيقية يتم خلالها التصدي لجميع المشاكل الاجتماعية والتنموية التي تعاني منها".

واسترسل المتحدث "المشكل في الجنوب الجزائري آخد في التطور والتعقد، والمسؤولون يتفرجون على الوضع من العاصمة، دون القيام بأي حركة استعجالية، وهذا ما ينذر بوقوع خطر حقيقي في ولايات الجنوب الجزائري".

وكشف الداوي أن "الوضع بدأ يتطور من طبيعته الاجتماعية إلى بعد سياسي خطير في شكل حركات وشعارات جديدة أضحت تنتشر بين المواطنين، وهذا ما نخشاه"

ويرى المسؤول السياسي أن "هناك فاعلين في الساحة السياسية المحلية، فقدوا الثقة في النظام المركزي، وقرروا المشاركة في الانتخابات الرئاسية بواسطة مرشح سيمثل منطقة الجنوب الجزائري، وهذا في حد ذاته يعتبر سابقة في المنطقة".

'التهميش المعمم!'

أما الخبير الاقتصادي عمر هارون، فيرى أن "التهميش الذي يتحدث عنه سكان منطقة الجنوب الجزائري"، ينتشر أيضا في العديد من البلدان الداخلية.

ويقول المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "من الأخطاء الاقتصادية القاتلة التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة في الجزائر، تركيزها على بعض المدن الكبرى، مثل العاصمة، وهران، قسنطينة، دون سواها من المناطق الأخرى".

وسجل الخبير الاقتصادي، "تدهور الوضع الاقتصادي في الجنوب الجزائري"، مشيرا إلى "غياب النقل والسكن والمشاريع التنموية الكبرى، وهذه جميعها عوامل أدت إلى احتقان المواطنين، وغضبهم من السلطات المركزية".

وحذر الخبير الاقتصادي "الجهات المركزية من مواصلة التغاضي عن مشاكل الجنوبي الجزائري، لأن ذلك قد يتحول إلى قنبلة حقيقية في ظل وجود العديد من الأطراف الأجنبية التي تسعى للاستثمار في الوضع، بغرض تنفيذ أجندات واضحة ومعلومة".

'الأجندات الخارجية'!

بدوره الوزير الأسبق والقيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، الهادي خالدي، لا يستبعد وجود أطراف خارجية "تعمل على تأجيج الوضع في منطقة الجنوب الجزائري".

ويقول المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن ما يحدث هذه الأيام في ولاية بشار ومناطق أخرى من الجنوب "ليس صدفة، وإنما هو خطة معدة سلفا تستهدف بشكل خاص الاستحقاق الرئاسي القادم".

وأضاف المتحدث: "سنسمع عن أحداث مشابهة في الصحراء الجزائرية خلال هذه الأيام، لأن الخطة وأهدافها معروفة، وتسهدف إفشال العهدة الرئاسية للرئيس بوتفليقة، ومشروع الاستمرارية الذي ينادي به الجميع".

وأكد الوزير الأسبق الهادي خالدي، أن "الجنوب الجزائري استفاد في الـ 18 سنة الفارطة من مشاريع تنموية كبيرة، حيث خصص له الرئيس ما قيمته أزيد من 400 مليار دينار، ناهيك عن صندوق دعم الجنوب".

وأوضح خالدي أن "هذه الأموال سمحت بإقامة العديد من الجامعات، وثلاث مستشفيات جامعية، فضلا عن هياكل أخرى خاصة بالنقل بمختلف أنواعه".

وختم المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" بدعوة "أبناء الجنوب إلى التعبير عن انشغالاتهم بطريقة عقلانية، وبالهدوء الذي عرفوا به وامتازوا به عن غيرهم"

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG