رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تحالف جديد لمواجهة الإرهاب في الساحل.. أين موقع الجزائر؟


عناصر من الجيش الجزائري

أفرزت تفاعلات الأحداث العسكرية والسياسية في الشام والشرق الأوسط، وضعا عسكريا جديدا في منقطة الساحل، حيث أعلن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير عن انخراط التحالف السعودي في دعم قوة مجموعة دول الساحل، بعدما "وافقت السعودية والإمارات على تقديم نحو 150 مليون دولار، لقوة دول الساحل، المعروفة باسم جي5، والمؤلّفة من قُوات من جيوش مالي، وموريتانيا، والنيجر، وبوركينا فاسو، وتشاد".

​100 مليون يورو لقوة دول الساحل..

وأشار وزير الخارجية السعودي إلى "أننا ملتزمون بمحاربة الإرهاب والتطرف، فقد تعهدنا بتقديم 100 مليون يورو لهذه القوات، ثم تعهدنا أيضا بتقديم الدعم اللوجيستي، والتدريب والمعلومات، والدعم الجوي من خلال التحالف العسكري الإسلامي".

ويعتبر هذا التطور دعما عسكريا لقوة مجموعة دول الساحل، ولفرنسا التي تبنّت هذا التحالف الجديد، في معركة مكافحة الإرهاب بالمنطقة.

وسبق لوزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل أن حذّر خلال الندوة الأفريقية التي احتضنتها مدينة وهران غرب الجزائر، من "خطر العودة المتوقعة لعدد من المقاتلين الإرهابيين الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية، أو إلى الأراضي الأفريقية بشكل عام، في ظل تراجع الإرهاب عسكريا في سوريا والعراق"، لأن هؤلاء "يعملون على زعزعة الاستقرار بهذه المناطق، ومتابعة أهدافهم الإرهابية بها".

ونبّه مساهل إلى أن تنظيم داعش "دعا عناصره للعودة إلى ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء ككل"، فأين موقع الجزائر من هذا التحالف الجديد، وما مدى فعاليته؟

الساحل ليس الشرق الأوسط!

يرى الخبير الأمني أحمد ميزاب، أن " تحالف قوة دول الساحل يعني دول الساحل نفسها، ويهتم بمحاربة التطرف، لكن هناك جملة من التحفظات، تتعلق بمنطلقات التحالف التي بُنيت على أسس ضيّقة، وبالتالي قد نصطدم بمسألة الطائفية التي أصبحت عاملا في زعزعة استقرار العالمين العربي والإسلامي"

ويتساءل ذات المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "هل يوجد توافق على الطريقة والاستراتيجية الخاصة بمكافحة الارهاب، وسط العائلة العربية والإسلامية؟".

"الوضع في منطقة الساحل مغاير للمعطى الموجود في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار أن تفكيك شفرات الجماعات الإرهابية الناشطة في الساحل، تتجاوز حدود وقدرات التحالف الإسلامي، لأنّنا لا نتحدّث عن تنظيم داعش فقط، بل عن عشرات الجماعات الإرهابية، والجماعات الإجرامية من مهربي السلاح والبشر والمخدرات".

"فرنسا فشلت هي الأخرى "..

ويردف ميزاب "يكفينا أن نستحضر التجربة الفرنسية في مكافحة الإرهاب بالمنطقة، والتي مُنيت في نهاية المطاف بالفشل، بل وجدت نفسها في بعض المحطات وسيلة لتغذية الإرهاب الذي استغل تواجد الفرنسيين في الساحل".

ويعتقد الخبير الأمني أحمد ميزاب أن "كثرة التحالفات العسكرية في المنطقة، قد تؤدي إلى تصادم هذه التشكيلات، بدلا من محاربة الإرهاب، دون أن ننسى دخول المعضلة الليبية عامها الثامن على التوالي، وأعتقد أنّ الحل هو في بدء صناعة الاستقرار، وأن نوحّد مفهوم الدولة الوطنية، من أجل وضع استراتيجية تمنع تغذية الإرهاب، من الحروب الأهلية، والصراعات الإثنية، وسقوط الدولة الوطنية والفقر".

وبإعلان السعودية عن دخول التحالف الإسلامي على خط عمليات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. ماهو موقع الجزائر من التحالفات الجديدة في المنطقة التي "تستهدف محاربة تنظيم داعش والحركات المتشدّدة هناك؟".

"الجزائر تتحفّظ"..

يؤكد اللواء عبد العزيز مجاهد في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أنّ "الجزائر لازالت متمسّكة بمواقفها الرسمية، واعتباراتها الدستورية القائمة على عدم تدخل الجيش الجزائري في عمليات عسكرية خارج نطاق حدودها الجغرافية".

ويعتقد مجاهد، أن "الموقف الجزائري الرسمي من هذه التحالفات، يلفّه الكثير من التحفّظ، لكن على الصعيد الشعبي، فإن الرأي العام الجزائري ضد هذه التحالفات التي تقودها باريس في المنطقة، لاعتبارات تاريخية لا تثق في التواجد الفرنسي قرب الحدود الجزائرية".

ويوضّح ذات المتحدّث، أن "دول الخليج التي تعيش حراكا فيما بينها على خلفية مكافحة الإرهاب تسعى إلى إثبات حسن نيتها في دعم عمليات مكافحة الإرهاب، ليس في الشرق الأوسط والخليج العربي، بل في منطقة الساحل".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG