رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جزائريون على الحدود.. نريد 'تبادلا حرا' مع التوانسة


متظاهرون يحملون العلمين التونسي والجزائري

في قرية حدودية بولاية تبسّة تدعى أم علي، تبعد عن تونس بـ23 كلمترا فقط، دعا نشطاء جزائريون الأحد، إلى إنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر، على الحدود الجزائرية التونسية.

ونقلت وسائل إعلام محلية، أن هذه القرية لطالما احتضنت وبصفة مشتركة، رفقة بلدية الحويجبات، نشاطات ثنائية، أشهرها "زردة سيدي ظاهر"، التي يحضرها جزائريون وتونسيون.

"النواة.. قريتان"

وتمثل هذه التظاهرة، حسب المصدر، صورة مصغرة غير مقننة للتبادل الحر لمدة أسبوع كامل، حيث يتبادل الطرفان والأقارب من الأرحام سلعا بالعملتين، وهي المناسبة التي انطلقت منها مطالب إنشاء منطقة التبادل الحر.​

وقال أصحاب المطلب من قرية أم علي الجزائرية وفريانة التونسية، إن منطقة التبادل الحر "ستعود بفوائد تجارية واقتصادية كبيرة على المناطق الحدودية ذات الدخل المحدود، إذ ستساهم في توفير مناصب عمل، وتدفع بعجلة التنمية، وستمكن من القضاء على ظاهرة التهريب".

"الحاجز.. ىالبيروقراطية"

وقال المستشار الاقتصادي الأسبق في رئاسة الجمهورية الجزائرية، عبد المالك سراي، إن إنشاء مناطق تبادل الحر "فكرة عمرها 20 سنة، لكنّها لم تجد طريقها للحل بسبب مشاكل بيروقراطية"، على حد وصفه.

وأوضح سرّاي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، "قدمنا كخبراء في الأمم المتحدة مقترحا لإنشاء منطقة تبادل حر بين عدد من بلدان شمال أفريقيا، قبل 20 عاما، بينها الجزائر وتونس، ومصر والسودان، والجزائر والمغرب، لإنعاش الاقتصاد وتنمية المناطق الحدودية، لكن هذا لم ينجح".

"هناك سوق مغاربي قوامه 100 مليون إنسان ومقدرات اقتصادية وطبيعية هائلة، تشكل فرصة حقيقية للتكامل بينها الجزائر وتونس، لكن للأسف يبقى التبادل بين الدول المغاربية والاتحاد الأوروبي أكبر بكثير من التبادل بين هذه الدول فيما بينها"، يضيف سراي.

"فرص ضائعة"

من جهته تأسّف المحلل السياسي التونسي، باسل ترجمان، لما سمّاه "ضياع فرصة الوحدة والتكامل الاقتصاديين بين الجزائر وتونس، وبين باقي البلدان المغاربية".

واستغرب ترجمان "تجاهل السلطات دعوات كثيرة من سكان المناطق الحدودية والشعوب عموما، لإطلاق مبادرات تنعش اقتصاد هذه المناطق، التي هي في حاجة ملحة إلى التنمية".

وبحسب ترجمان فإن الدول المغاربية، "لا تتعاطى بجدّية مع مسألة التكامل الاقتصادي فيما بينها، في الوقت الذي تهتم كل الاهتمام بالمعاملات مع الدول الأوروبية"، مشيرا إلى أنه "بينما تخطت أوروبا كل المعيقات لتصبح قوة اقتصادية، لا تزال دولنا المتجاورة منذ آلاف السنين بعيدة عن هذا الحلم الجماهيري".

المصدر: أصوات مغاربية

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG