رابط إمكانية الوصول

logo-print

أمازيغ جزائريون غاضبون.. والسبب تدوينة من تونس!


محمد الهاشمي الحامدي

انتقد محمد الهاشمي الحامدي، رئيس تيار المحبة في تونس، إقدام السلطات الجزائرية على تدريس اللغة الأمازيغية في عموم مدارس الجزائر.

وتساءل السياسي التونسي المثير للجدل عبر صفحته الرسمية على فسيبوك "لماذا يُجبَر أطفال تبسّة أو تلمسان على تعلم الأمازيغية؟ وما الذي يمنع الشاوية في الشرق والطوارق في الجنوب من المطالبة هم أيضا بتدريس لغاتهم في المدارس الجزائرية؟".

وقال الحامدي أن بريطانيا حيث يقيم "تتكون من إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية، ويلز عندها لغة خاصة بها. لذا المدارس في ويلز تدرس اللغة المحلية مع اللغة الرسمية للبلاد وهي الإنجليزية. لكن لغة ويلز لا يتم تدريسها في إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا الشمالية. أليس هذا هو ما يجب أن يطبق في الجزائر".

وعبر السياسي التونسي عن شكوكه في أن ما أسماه بـ"الاستعمار" يعمل في القوت الراهن على "تقسيم الجزائر كمرحلة أولى بالتعاون مع التيار الاستبدادي الاستئصالي المتطرف في الجزائر".

وأضاف "هذه التطورات في ملف الأمازيغية تزامنت مع تغييب الديمقراطية بمعناها الحقيقي في الجزائر... أحيانا أشك أن أصدقاء الثقافة الفرنسية يستخدمون ملف اللغة الأمازيغية لإضعاف العربية عن قصد وتصميم. وربما لأهداف أكبر وأخطر".

وأثارت هذه التدوينة عاصفة من التعليقات على المنصات الاجتماعية، ووقع إعادة نشرها على نطاق واسع خصوصا من قبل المستخدمين الجزائريين.

وانتقد جزء من المغردين رفض الحامدي لتدريس اللغة الأمازيغية على الرغم من أن الأمازيغية تمثل أساس هوية الشعب الجزائري.

فيما ذهب آخرون إلى اعتبار الحامدي سياسيا محكنا يمتلك اطلاعا واسعا على مجريات السياسة الخارجية.

تدخل غير مبرر

ويعتبر المحلل السياسي، مختار الدبابي أن "مطالبة الحامدي بحصر تدريس اللغة الأمازيغية في مناطق بعينها من الجزائر على الرغم من إنها لغة وطنية في هذا البلد، هوتدخل غير مبرر في الشأن الجزائري خاصة وانه ربط صعود المطالب الأمازيغية إلى الواجهة بما اسماه تغييب الديمقراطية في الجزائر".

ويضيف الدبابيفي تصريحات لـ"أصوات مغاربية" أن " الحامدي الذي فقد الأمل في لعب أي دور سياسي مهم في تونس أصبح يتكلم في ملفات لا صلة له بها، وفي هذا الملف ربما يعبر رأيه عن موقف جهات جزائرية قريبة من الإسلاميين كانت له معها علاقات مميزة في السابق".

أما تأثير هذه التصريحات على الأمازيغية على وضع تياره في الانتخابات المحلية المقبلة، أو في سياق التحضير للانتخابات الرئاسية 2019، فهو تأثير ضعيف لعدة اعتبارات، بحسب الدبابي الذي يستطرد بالقول إن "الصراع اللغوي، أو صراع الهوية الأصلية للبلاد ضعيف في تونس وتأثيره محدود على اتجاهات الناخبين سواء في الاتجاه السلبي أو الإيجابي".

ويردف محدثنا "الحامدي تراجع تأثيره الشعبي إلى درجات دنيا لمواقفه المضطربة وشعاراته صعبة التحقق، وهو ما يعني أنه سيفشل في العودة إلى الواجهة عبر قضية مفتعلة وضعيفة التأثير"

"من حقه إبداء رأيه"

وفي ردها على الانتقادات التي رافقت تدوينة الحامدي، تقول النائبة عن تيار المحبة، ريم الثايري إن رئيس حزبها "صحفي ومثقف ومن حقه الإدلاء برأيه في مختلف التطورات التي تجري على المستوى العربي والإقليمي والدولي".

وتضيف الثايري في تصريحات لـ "أصوات مغاربية"، أن " الحزب لم يتداول بعد بالنقاش تدوينة الحامدي، على اعتبار أنه منكب على ما تعيشه البلاد من ملفات حارقة، ورئيس الحزب له كل الحرية في قول ما يريد في القضايا التي تثير اهتمامه".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG