رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جبل الشعانبي.. حرب جارين مغاربيين على المتطرّفين


مركبة عسكرية تونسية، صورة من الأرشيف

لا زالت منطقة جبل الشعانبي الحدودية تشكل خطرا على الأمن في كل من الجزائر وتونس، بسبب نشاط التنظيمين المتشددين "أنصار الشريعة" و"كتيبة عقبة بن نافع".

آخر التطورات الأمنية، جاءت على لسان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، العميد خليفة الشيباني، الثلاثاء، حيث أعلن القبض على 41 متشددا، خلال الأسبوع الأخير من العام الماضي، "بينهم إرهابي جزائري خطير، تسلل من الشعانبي قاصدا المدن الداخلية التونسية، وهو عنصر تبحث عنه السلطات الجزائرية منذ عشر سنوات".

الشعانبي.. قاعدة الإرهاب

ويشكل جبل الشعانبي قاعدة خطيرة للمتشددين تهدد البلدين، فمنذ العام 2012 تحرّك النشاط الإرهابي هناك، ما دفع البلدين الجارين إلى توقيع اتفاق أمني سنة 2014 لمحاصرة المتطرفين، أفضى إلى ما سُمّي "خطة تنسيق التعاون الأمني والعسكري لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة".

وكانت أكبر حصيلة للجيش التونسي في 2015، حين قضى على 16 متشددا في الشعانبي، بينهم القيادي الجزائري في كتيبة عقبة بن نافع "أبو سفيان السوفي".

من جهته قضى الجيش الجزائري على إرهابيين تونسيين، منتصف ديسمبر الماضي، كما قَتل ثلاثة متطرفين في بئر العاتر (شرق الجزائر)، تسللوا من الأراضي التونسية.

المتشددون في عزلة

وتعليقا على الخطر الجاثم في جبل الشعانبي، قال اللواء المتقاعد في الجيش الجزائري، عبد العزيز مجاهد "إن العناصر الإرهابية باتت ضعيفة اليوم، بعد التضييق عليها أمنيا".

وقال مجاهد في حديث مع "أصوات مغاربية"، معلقا على الأحداث الأخيرة "صحيح لاتزال هناك أعمال إرهابية لكنها معزولة، وهذا بفضل التعاون الأمني الجزائري التونسي، الذي فكّك هذه التنظيمات اعتمادا على الاستخبارات والضربات العسكرية".

وبرأي اللواء مجاهد، فإن القضاء النهائي على هذه الجماعات "يحتاج إلى عمل على المستوى الأيديولوجي، يستهدف ضرب الفكر المتطرف الموجود في أدمغة هؤلاء، والذي يتغذّون منه في مسيرتهم الدموية".

قوات مشتركة

من جهته، ثمّن الخبير الأمني التونسي، هشام مدّب، العمل الأمني الذي تقوم به القوات التونسية منذ العام 2013 للقضاء على الإرهاب في البلاد وفي الشعانبي بصفة خاصة.

ودعا مدّب في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى ما سماه "إنشاء مجموعات مسلحة مشتركة تونسية جزائرية تمشط الحدود بين البلدين، من أجل فعاليّة أكثر في الحرب على الإرهاب"، وأعرب في الوقت ذاته عن رضاه على التعاون الاستخباراتي القائم بين البلدين.

ويُردف الخبير التونسي "هؤلاء الإرهابيون يتلقون تمويلا من خارج تونس، وعلى البلدين العمل على هذا المستوى من أجل تجفيف الشرايين التي تضمن الحياة للمسلحين على الحدود التونسية الجزائرية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG