رابط إمكانية الوصول

logo-print

تونس.. الجزائريون على رأس قائمة السياح الأجانب


60 بالمائة من السياح الجزائريين خلال النصف الأول من 2017

لا يزال الجزائريون يواصلون إنقاذ المواسم السياحية التونسية، وهذا للعام السادس على التوالي، أي منذ "ثورة الياسمين" في 2011، التي تدهورت فيها الأوضاع في البلاد بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن عليّ.

الإشادة بما فعله الجزائريون جاءت على لسان وزيرة السياحة التونسي، سلمى اللومي، التي نقلت عنها وكالة "رويترز"، قولها، الثلاثاء الفارط، بأن "عدد السياح الجزائريين بلغ 60 بالمائة منذ بداية العام 2017 وحتى شهر أغسطس الجاري".

الجزائريون.. النِّسبة الأعلى

وقالت الوزيرة اللومي إن السياح الجزائريين "يشكلون النسبة الأعلى بين السياح الوافدين إلى تونس"، ووصفت الوضع السياحي بـ"الجيّد"، مضيفة أن عائدات القطاع "ارتفعت بنسبة 19% لتبلغ 1.5 مليار دينار (613 مليون دولار) منذ بداية 2017 وحتى العاشر من شهر أغسطس، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي".

ومنذ "ثورة الياسمين" وما أعقبها من تخوفات على السياحة والاقتصاد التونسيين، تضامن الجزائريون مع تونس، وأكدوا أنهم سيعملون على زيارتها وحجز فنادقها، وعجّت شبكات التواصل بهذه الدعوات، وظهر الأمر أكثر بعد "الهجوم الإرهابي" على فندق بسوسة سنة 2015، والذي أودى بحياة 37 شخصا، جلهم من البريطانيين، وجاءت هذه الدعوات من الجزائريين بعد عودة آلاف السياح الأجانب إلى بلدانهم في أعقاب الحادث، وإلغاء عشرات الرحلات السياحية من أوروبا نحو تونس.

ومن التعليقات المذكورة في هذا الصدد "ما تخافوش.. غير يكمل رمضان. يجيو الملايين من خوتكم الدزيرية وأنا أولهم"، وأيضا "قريبا.. نزوح الشعب الجزائري إلى تونس للاصطياف ومساندة الأخت الشقيقة تونس".

حادثة السائح فكراش

ولم تؤثر حادثة مقتل سائح جزائري في تونس، في "أغسطس الجاري، يدعى غيلاس فكراش، على توافد السياح الجزائريين على البلد الجار، الذي يعد الوجهة الأولى لهم سواء في فصل الصيف أو في باقي أيام السنة.

واستدعت هذه الحادثة تدخل السفير التونسي في الجزائر عبد المجيد الفرشيشي، الذي قال لـوسائل إعلام تونسية بأن "حادثة مقتل السائح الجزائري غيلاس فكراش بولاية باجة التونسية، حادث عرضي ولا يمكن إعتباره جريمة قتل، إلا بعد تحريات مصالح الأمن التونسية"، وأكد "تجنّد المصالح المختصة في بلاده لتوفير أقصى درجات الأمن للسائح الجزائري".

وفي السياق نفسه، توقع السفير الفرشيشي، بناء على إحصائيات وزارة السياحة التونسية، أن يبلغ عدد السياح الجزائريين المتدفقين على تونس خلال السنة الجارية ما بين 2.5 و3 ملايين سائح، ليحتل بذلك السائح الجزائري المرتبة الأولى.

قصة الضريبة

فرضت السلطات التونسية ضريبة 30 دينارا على المركبات الجزائرية في مارس 2016، وردّا على هذا القرار فرضت الجزائر بدورها ضريبة مماثلة على المركبات التونسية القادمة إليها عبر المنافذ البرية.

وأثار القرار التونسي غضبا لدى الجزائريين، ورأوا فيه "لامبالاة" بمساهمة دور الجزائريين في إنقاذ السياحة التونسية، وطالبوا بفرض ضريبة مماثلة على المسافرين التونسيين، وهو ما كانت السلطات في الجزائر قد بادرت به.

ولم يكد شهر أكتوبر 2016 ينقضي، حتى أكدت وزيرة المالية التونسية، لمياء الزريبي إلغاء الضريبة المفروضة على الجزائريين، وردت الجزائر من جهتها بإلغاء الضريبة عن التونسيين، باسم المعاملة بالمثل.

وتكافح تونس لإنعاش قطاع السياحة، الذي تأثر بشدة بسبب الأوضاع الأمنية. ويمثل قطاع السياحة نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي في تونس، وهو أكبر قطاع يستقطب اليد العاملة، ويوفر فرص عمل، بعد القطاع الزراعي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG