رابط إمكانية الوصول

logo-print

طبيب جزائري أدهشَ رئيسين أميركيين.. فماذا فعلا له؟


البروفيسور زرهوني رفقة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش

استطاع هذا الطبيب الجزائري أن يصل إلى أعلى مراتب العلم في الولايات المتحدة الأميركية والعالم. قصة نجاحه أبهرت رئيسين أميركيين فجعلتهما يكافئانه بما لم يصل إليه عربي قبله، إنه البروفيسور إلياس زرهوني.

"أصوات مغاربية" تعرفكم على قصة رجل أحدث ثورة في عالم الطب.

من ندْرومة إلى أميركا

ولد البروفيسور إلياس زرهوني في قرية ندرومة بولاية تلمسان (غرب الجزائر)، في 12 أبريل 1951.

درس الطب في جامعة الجزائر وتحصل على شهادة الدكتوراة سنة 1975. غادر بعدها الجزائر وهو في الرابعة والعشرين من العمر، رفقة زوجته نادية عزة، طبيبة أطفال، لكنه بقي مترددا بين متابعة دراسته في فرنسا أو أميركا.

ولأنه سليل أُسرة عانت من الاستعمار الفرنسي، فقد بدا التوجّه إلى فرنسا مؤلماً في تلك الآونة، لذا توجه إلى الولايات المتحدة. دخل زرهوني أميركا وهو لا يتقن الإنجليزية، وهناك تدرج في مناصب عدّة اعتماداً على قدراته العلمية، وخصوصاً في مجال البحوث.

تخصّص فريد

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي قلد البروفيسور زرهوني وسام فارس جوقة الشرف
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي قلد البروفيسور زرهوني وسام فارس جوقة الشرف

اختار البروفيسور زرهوني تخصصا علميا غير مألوف، عقب تخرجه طبيباً في الجزائر، وهو التصوير الطبي عبر الأشعة. التحق بجامعة "جون هوبكنز" في أميركا، حيث يوجد تخصص في استعمال التصوير الإشعاعي في تشخيص الأمراض.

وفي عام 1978، عُيّن أستاذا مساعدا بالجامعة نفسها، ثم تدرج ليُصبح أستاذا محاضرا وهو لم يتجاوز الرابعة والثلاثين. وبين عامي 1981 و1985 عمل في قسم الطب الإشعاعي في كلية الطب في فرجينيا الشرقية، واشتغل على استخدام التصوير الإشعاعي كوسيلة للتشخيص المُبكّر للأمراض السرطانية.

ابتكر أولا جهازا للتصوير المجسم "سكانر". بعدها، عاد إلى جامعة "جون هوبكنز"، فعُيَن أستاذاً محاضراً عام 1992، ثم رئيسا لقسم الطب الإشعاعي عام 1996. في تلك الفترة، أنجز زرهوني 157 ورقة بحث معتمدة، ونال ثماني براءات اختراع عن مكتشفاته في التصوير الإشعاعي، ومُنح الميدالية الذهبية للعلوم في أميركا.

الابتكار الكبير

البروفيسور زرهوني مع مجموعة من الباحثين في مختبر علمي
البروفيسور زرهوني مع مجموعة من الباحثين في مختبر علمي

يتمثّل الاكتشاف الكبير للبروفيسور زرهوني في استعمال صور "السكانر" لتحديد نسبة الكالسيوم في الأنسجة الحيّة، ما مكّنه من استخدام تلك الصور للتمييز بين الورم الخبيث والحميد.

ما يزيد من أهمية هذا الاكتشاف أنه أغنى الأطباء والمرضى عن الحاجة إلى أخذ عينات من الأورام جراحيا من طريق الخزعة، حيث لم يسبقه أحد إلى تلك التقنية، التي استخدمها للتعرف على نسبة الكالسيوم في العظام، ما جعله أول من استعمل الصور الاشعاعية، منذ عام 1978 لتشخيص مرض ترقق العظام، والذي يعتبر من أكثر الأمراض انتشارا، خصوصا بين النساء.

كما استطاع زرهوني المساهمة في تحويل صور "السكانر" العادية إلى صور عالية الدقة، وهو ابتكار مسجل باسمه.

مكافأة بوش وأوباما

إلياس زرهوني إلى جانب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الإبن
إلياس زرهوني إلى جانب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الإبن

في سنة 2002 اختار الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش الإبن، إلياس زرهوني مديرا عاماً للمعاهد الطبية الأميركية، بموافقة من "الكونغرس"، وتمثل هذه الهيئة أعلى مرجع طبي في الولايات المتحدة، فهي ترعى 27 معهداً ومركز بحث، وتُشغّل 27 ألف باحث وموظف، بينهم 17 ألف متفرغ، وتقدر ميزانيتها السنوية بأكثر من 28 مليار دولار.

أما الرئيس السابق باراك أوباما، فلقد اختاره ليكون ضمن فريق "حكماء البيت الأبيض" ومستشاره في مجال الصحة، كما عينه موفدا خاصا للعلوم والتكنولوجيا إلى منطقة الشرق الأوسط.

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي قلد بدور البروفيسور زرهوني وسام "فارس جوقة الشرف" سنة 2008، وهو أعلى وسام في الدولة الفرنسية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG