رابط إمكانية الوصول

logo-print

جدل كبير في الجزائر.. والسبب: قانون الإجهاض


موضوع الإجهاض بالجزائر قيد الجدل بالشارع والبرلمان

أثار مشروع قانون الصحة الجديد الذي عُرض على الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، جدلا واسعا بوسائل الإعلام وكذا المنصات الاجتماعية.

ويؤاخذ جزائريون على هذا القانون، الترخيص لعمليات الإجهاض، فيما يقول المدافعون عنه أنه يتيح ذلك لبعض الحالات المستعصية فقط، حيث "يصبح السبيل الوحيد لإنقاذ المرأة الحامل أو جنينها".

نواب المعارضة رأوا في المشروع بعض الغموض، إذ أن ممثلي الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي طالبوا بتقييد المواد 79 و80 و81، والتي تتعلق في مجملها بصحة الأم والجنين، مشترطين ضرورة أن يتماشى ذلك مع تعاليم الشريعة الإسلامية، باستشارة "رجال الدين وعلماء الأمة"، على حد وصفهم.

وفي تصريحات صحافية سابقة، دافع وزير الصحة الجزائري مختار حسبلاوي عن هذا المشروع ، وأكد على أنه ينطلق من خلفيات طبية وصحية، وهو نتاج توصيات ومشاركات عديد القطاعات، وعلى رأسها وزارة الشؤون الدينية.

فيما أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، على أن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، لم تطلب الرأي الاستشاري لهيئته، مشيرا إلى أن الهيئة التي يشرف عليها، مهتمة بالاطلاع على مضمون القانون، ثم إبداء رأيها بخصوصه.

وراسل إمام المسجد الكبير بالعاصمة، علي عية، ممثلي لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية ومن خلالها وزير الصحة، مطالبا إياهم إيلاء اعتبار للجوانب الدينية خلال دراستهم مشروع قانون الصحة الجديد.

وأحدث الموضوع ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ جاءت أغلب التعليقات ضد المشروع، وهو ما جعل الوزير المكلف بالقطاع، يؤكد في تصريحات صحافية، على أن الإجهاض ضمن مشروع القانون الجديد مجرد اقتراح، منوها باستشارة أهل الاختصاص من الفقهاء وعلماء الدين، قبل التصديق عليه ليصبح ساري المفعول.

وعبر جزائريون عن تخوفهم من أن يصبح القانون ذريعة للتعدي على حق الجنين في الحياة، وأن يستهين البعض به، فيصبح الاستثناء قاعدة، وتصير بذلك "عملية الإجهاض روتينية"، على حد تعبير بعضهم.

المؤيدون لتقنين عملية الإجهاض، يرون في مشروع القانون حدا للإجهاض السري الذي يودي بحياة عشرات الفتيات، بعيدا عن أعين الرقابة.

وتجري بعض عمليات الإجهاض بــ "عيادات" غير شرعية وبوسائل تفتقر لأدنى شروط النظافة الصحية، بعيدا عن أعين المصالح الاستشفائية، وهو ما يجعل التقنين -برأي البعض- وسيلة لردع ممارسات ظلت لحد الساعة تدر أرباحا على "أطباء تحت الطلب" وتعرض حياة العشرات من النساء للخطر.

وأعاد ناشطون مؤيدون لمشروع القانون الجديد عرض ريبورتاجات تلفزية، تحدثت في موضوع الإجهاض غير القانوني، لتأكيد وجهة نظرهم حيال الموضوع.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG