رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محاكمة مثيرة لناشط جزائري.. والسبب: العلم الأمازيغي!


العلم الأمازيغي يتوسط الأعلام الجزائرية احتفالا بيناير

ستشهد الجزائر يوم 26 مارس القادم محاكمة الناشط الأمازيغي، إسماعيل عبونه، على مستوى مجلس قضاء المدية، بعد قرابة 26 شهرا قضاها الأخير في الحبس المؤقت.

وكانت مصالح الأمن قد اعتقلت الناشط إسماعيل عبونه في أعقاب الأحداث التي شهدتها منطقة غرداية خلال السنوات الماضية، فيما عرف بالصراع بين الميزابيين والمالكيين، ووجهت إليه تهم ثقيلة مثل "أعمال التخريب، محاولة قلب النظام والتعاون مع جهات أجنبية".

وقد أثارت هذه القضية جدلا كبيرا في الجزائر، على خلفية تأكيد بعض النشطاء على أن التهم الموجهة لعبونه هي بسبب "العثور على علم أمازيغي داخل بيته، وبأنه لم يكن يزاول أي نشاط سياسي أو حقوقي آخر".

فما هي خلفيات قضية الناشط إسماعيل عبونه؟ وهل فعلا يعود السبب في توقيفه إلى عثور مصالح الأمن على العلم الأمازيغيي داخل بيته؟

من الرسم إلى الاعتقال..

يؤكد الناشط الأمازيغي كمال الدين فخار على أن "ما وقع للشاب إسماعيل عبونه يعد تعديا واضحا على حقوق الإنسان في الجزائر".

ويضيف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "كل من تابع الأحداث التي عرفتها مدنية غرداية في وقت سابق سيقتنع بأنه ذهب ضحية مواقف بعض المسؤولين المحليين من القضية الأمازيغية، على عكس الخطاب الرسمي للسلطات في البلاد".

ويعود المتحدث إلى خلفيات عملية الاعتقال التي طالت إسماعيل عبونه، فيقول "العملية جاءت بعد حملة أمنية واسعة شنتها السلطات الولائية بغرداية سنة 2016، ضد العديد من النشطاء الميزابيين على خلفية الأحداث التي كانت المنطقة مسرحا لها".

وأفاد كمال الدين فخار أن "عناصر الأمن، وبعد اعتقالي مباشرة، حاولت أيضا توقيف الناشط صالح عبونه، وهو أخ إسماعيل المعتقل الحالي، إلا أنها لم توفق في ذلك، كون المعني كان قد فرّ إلى المغرب، قبل أن يغادرها نحو إسبانيا أين يقيم حاليا".

وينفي المصدر ذاته أية صلة للمعتقل إسماعيل عبونه بالأحداث التي عرفتها مدنية غرداية في السنتين الفارطتين، ويؤكد أن الجميع يدرك بأنه "كان منشغلا أكثر بنشاطه الفني، ورسوماته الحائطية".

ويشدد الناشط الأمازيغي، الذي سبق أن اعتقل لعدة أشهر، أن "السبب الرئيسي الذي أدى إلى اعتقال اسماعيل عبونه إنما يتمثل في العلم الأمازيغي الذي عثر عليه بحوزته".

"العلم الأمازيغية.. اللغز"

من جانب آخر يتساءل الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، صالح دبوز، عن الخلفيات الحقيقية التي دفعت السلطات الأمنية إلى اعتقال الناشط إسماعيل عبونه.

ويقول دبوز "أنا أحد أعضاء هيئة دفاع عبونه، وقد اطلعت على كل حيثيات هذه القضية، وفحصت كل وثائقها وأوراقها، ولم أعثر على دليل واحد يثبت صحة ما تدعيه الجهات التي قررت اعتقاله".

ويشير المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "ملف المعني ضم جزئية غريبة كان مصدرها تقارير مصالح الأمن، التي اتهمت الناشط إسماعيل عبونه بالتنسيق مع جهات تدعو لانفصال منطقة غرداية عن الجزائر، اعتمادا على الراية الأمازيغية التي عثرت داخل منزله لحظة التوقيف".

ويعبر عن استغرابه من وصف العلم الأمازيغي بـ"الاعلم الانفصالي" في التقارير القضائية والأمنية "في حين أنها تنتشر في العديد من مناطق الوطن، ويتم رفعها في العديد من التظاهرات، على اعتبار أنها تعبر عن الهوية الأمازيغية، ولا تدعو أبدا إلى الانفصال".

لكن الناشط السياسي ورئيس حزب فضل، الطيب ينون، يعتبر أن انتشار العلم الأمازيغي "أضحى يهدد الوحدة الوطنية".

ويعقب المتحدث على حالة الناشط إسماعيل عبونه بالقول "من حق السلطات القضائية أن توجه أي تهمة تريدها لكل من يحمل هذه الراية، لأن النوايا الحقيقية لأصحابها ليست بريئة، حتى لو رفعوا هوية الأمازيغية".

وذكر الطيب ينون بما وقع في بعض ولايات الجزائرية في السنوات الأخيرة "عندما قام بعض النشطاء الأمازيغ بإنزال العلم الوطني واستبداله بالراية الأمازيغية".

وختم المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" بالقول "الولاء للجزائر يقتضي رفع راية واحدة، هي العلم الجزائري الرسمي، ما عدا فكل شيء مرفوض".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG