رابط إمكانية الوصول

logo-print

حنون تتهم 'الأفلان' بمعاداة الأمازيغية.. مسؤول: مُزايدة!


الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس

بعد رفض حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم مقترح مشروع في البرلمان الجزائري يتعلق بترقية اللغة الأمازيغية، اتهمت أحزاب معارضة هذا الحزب بـ"تبني إيديولوجية تنكر الهوية الأمازيغية للشعب".

اتهامات ودفاع

هذا الطرح، تبنّاه حزب العمال، إذ قالت أمينته العامة، لويزة حنون، إن "أحزاب الموالاة (حزب جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي)، التي تدعي الدفاع عن هوية الجزائريين باتت أكبر خطر يهدد البلاد".

وتسبّب رفض أحزب الموالاة التصويت لصالح المشروع المذكور في مظاهرات شعبية عمت منطقة القبائل (تيزي وزو وبجابة)، طالب فيها المحتجّون بالدفاع عن اللغة الأمازيغية، فيما توقّفت الدراسة في المدارس والجامعات بالمنطقة.

وفي دفاعه عن موقف حزب جبهة التحرير الوطني، حمّل رئيس الكتلة البرلمانية للحزب سعيد لخضاري، حزب العمال مسؤولية ما حدث، قائلا "حزب العمال أخطأ بتقديمه مقترح التعديل في قانون المالية، مع علمه أنه سيرفض كونه لا يتماشى مع النص القانوني محل النقاش".

وأضاف لخضاري "لسنا ضد ترقية هذه اللغة، على العكس تماما، ولكن يجب أن يتم ذلك في إطار منظم بشكل محكم وبدعم من خبراء في هذا المجال".

أما الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي، شهاب صديق، فقال "حزبنا لم يعرقل أبدا تعميم اللغة الأمازيغية، لكن نوابنا رفضوا مقترح التعديل لأنه لا يتماشى مع روح نص قانون المالية 2018".

"مزايدة سياسية"

قال الناطق الرسمي باسم حزب جبهة التحرير الوطني، الصادق بوقطاية، إن اتهام الحزب بإنكار الأمازيغية يتعارض مع الوقائع "لأننا أسسنا محافظة سامية للغة الأمازيغية ونعمل على ترقية الأمازيغية بالتدريج".

وأفاد بوقطاية في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "ما جرى في البرلمان يتمثل في تقدم حزب العمال بمقترح لترقية اللغة الأمازيغية ضمن قانون المالية 2018، وهذا مرفوض، لأن قانون المالية يخص تسيير الميزانية في قطاعات عديدة ومنها قطاع التربية، ووزارة التربية تتكفل بترقية الأمازيغية، ولا يمكن إضافة ميزانية منفصلة خاصة بالأمازيغية وحدها".

وأردف محدّثنا "جاري العمل على إنشاء أكاديمية للغة الأمازيغية مهمتها توحيد الحرف والمصطلحات والمعاني، لأن الأمازيغية تحوي 7 لهجات في الجزائر، وهي الآن تدرّس في 33 ولاية، وهذا العمل يحتاج وقتا وخبراء".

وختم بوقطاية "أقول إن هناك من يحاول اللعب بورقة الأمازيغية في الجزائر، لكن ولسوء حظهم سحبنا منهم هذه الورقة ولن يستطيعوا المزايدة بعد اليوم، والشارع الجزائري يعلم أن مشكلة الجزائر ليست الأمازيغية".

"هناك عرقلة"

من جهته، اعتبر رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، رفض الحزب الحاكم التصويت لصالح ترقية اللغة الأمازيغية "عرقلة".

وقال تواتي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الحزب الحاكم "لم يلتزم بقرار دسترة الأمازيغية الموجود في الدستور، وبالقوانين التي تدعو إلى ترقية اللغة الأمازيغية، وكان عليه أن لا يضع عراقيل في طريق ترسيخ واحدة من أهم وجوه الهوية الجزائرية وهي اللغة".

واتّهم تواتي حزب جبهة التحرير الوطني بـ"البيع والشراء في هذه القضية الحساسة، التي تثير الشارع خاصة في منطقة القبائل، فيما كان يجب عليه أن يلعب دور الضامن لهذه القضية وسيرورتها طبقا للقوانين والدستور".

وخلص رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية إلى القول "هذا الحزب جهاز في يد السلطة، ولو كانت هناك ديمقراطية حقيقية لما صار صاحب الأغلبية في البرلمان أين يتخذ قرارات لا تدافع عن هوية الجزائريين!".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG