رابط إمكانية الوصول

logo-print

الجزائر.. هل سيتوقف الجيش عن صناعة الرؤساء؟


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

برّأ الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس، الجيش من أي دور في اختيار الرئيس الجزائري المقبل خلال رئاسيات 2019، وهو الدّور الذي لطالما اتهمت المعارضة الجيش بممارسته منذ استقلال البلاد.

الجيش بين مبرّئ ومُتّهِم

وقال ولد عباس، في تصريحات صحفية جديدة "الجيش لديه مهمة نبيلة وهي حماية الحدود، وضمان وحدة التراب الوطني، والحديث عن تدخل الجيش في اختيار الرؤساء مجرد كلام لا أساس له".

ولقي كلام الأمين العام للحزب الحاكم ردّا سريعا من رئيس حركة مجتمع السلم الإسلامي، عبد المجيد مناصرة، الذي أكد بأن "الجيش هو الذي يختار الرؤساء"، واعتبر هذا الأمر "حقيقة في النظام الجزائري."

وأضاف مناصرة "تدخل الجيش لاختيار الرئيس القادم للجزائر مرهون بعدم ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، فعندما لا تكون عهدة خامسة الجيش هو من يختار، لست أتكلم عن معلومة بل حقيقة في النظام الجزائري.. الجيش هو الذي يختار المرشح الرسمي للرئاسيات والشرعية الثورية مجرد غطاء".

"الجيش يحترم الدستور"

وفي الموضوع، قال الناطق الرسمي باسم حزب جبهة التحرير الوطني، الصادق بوقطاية، إن كلام ولد عباس حقيقة ينص عليها الدستور، الذي حدد دور الجيش في حماية البلاد فقط.

وأوضح بوقطاية في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "كل ما قيل عن تدخل الجيش في صنع الرؤساء غير صحيح"، واستطرد "فرق بين الاختيار والرضا، فمرشح الرئاسة في الجزائر لابد أن ترضى به أطراف عديدة، ومن بينها الجيش، ولا يمكن أن يترشّح أي كان لمنصب الرئيس".

واستطرد محدثنا "حزب جبهة التحرير الوطني كان يقدّم مرشحين يحضون بتقدير ورضا الجميع، بمن فيهم الجيش، وكذلك سيكون مرشحنا في الرئاسيات المقبلة، لأن هذا تقليد عريق لن نتخلى عنه، ولن يقبل الجزائريون برئيس لا وزن له وغير معروف لدى المؤسسات الكبرى في البلاد".

"الجيش يختار الرئيس.. دوما"

من جهته قال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، المعارضة، موسى تواتي، إن ماصرّح به الأمين العام للحزب الحاكم هو "اعتراف صريح وخطير بأن الجيش لايزال يختار رؤساء الجزائر طيلة السنوات الفارطة".

وأكّد تواتي لـ"أصوات مغاربية" بأن الجيش "اختار كل الرؤساء السابقين، وبالتالي هم مفروضون على الشعب ولم يخترهم عبر صناديق الانتخابات"، وبرأي تواتي فإن هذا الواقع "أفقد الجزائريين الثقة في مؤسسات بلدهم، الأمر الذي جعلهم يقاطعون المواعيد الانتخابية، لمعرفتهم بأن الرئيس سيُفرض عليهم".

وحول علاقة رحيل رئيس المخابرات الأسبق بشفافية الانتخابات المقبلة، قال محدثنا "رحيل توفيق ومجيء غيره لن يغيّر شيئا، فالنظام هو كل متكامل ويعمل وفق تقاليد معروفة، والرئيس يختاره الجيش، وسنتأكّد من هذه الحقيقة بعد إعلان نتائج الرئاسيات المقبلة".

"رسالة مشفرة"

وفي رأي المحلل السياسي، الدكتور ساعد ساعد، فإن تصريح ولد عباس "لا يعدو أن يكون رسالة مشفرة مفادها أن يد المخابرات تم أبعادها، ولكنه في الواقع مجرد تصريح سياسي فقط للتمويه".

نائب وزير الدفاع الجزائري الفريق قايد أحمد صالح
نائب وزير الدفاع الجزائري الفريق قايد أحمد صالح

وأضاف الدكتور ساعد في حديث مع "أصوات مغاربية"، قائلا "المؤسسة العسكرية لازال لها حضور في كل المواعيد الانتخابية في الجزائر، وتصريحات أمين عام الحزب الحاكم هدفها الاستهلاك السياسي ليس أكثر.. الشيء الوحيد الذي تغيّر هو رحيل قائد المخابرات السابق توفيق مدين، المتهم بإدارة الانتخابات وتخريج نتائجها".

وختم محدثنا "الجيش يفرض كلمته كقوة انتخابية قبل الانتخابات وأثناء الحملة وأثناء التصويت، وهذه الحقيقة يعلمها الجميع عبر تاريخ الانتخابات".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG