رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حجز صواريخ جنوب الجزائر.. محلل: هذه خطط المتشددين


عناصر من الجيش الجزائري - أرشيف

أفاد بيان رسمي صادر عن قيادة الجيش الجزائري أمس الخميس أن وحداته عثرت على مخبأ يضم 11 صاروخ جو - أرض مضاد للدبابات بمنطقة برج باجي مختار، على الحدود المالية.

وقبل ذلك بيوم واحد، أعلنت وزارة الدفاع الوطني عبر موقعها الإلكتروني، أيضا، أنها حجزت كمية أخرى من الأسلحة الثقيلة في منطقة تينزاواتين، القريبة من برج باجي مختار، تتمثل في 20 قذيفة هاون عيار 82 ميليمتر و120 كيلوغراما من مادة نترات الأمونيوم، المخصصة لصناعة المتفجرات.

وهذه هي المرة الثانية، في ظرف أقل من شهرين، التي يعثر فيها الجيش الجزائري على صواريخ مضادة للدبابات في نفس المنطقة، إذ سبق له أن أعلن شهر أكتوبر الماضي عن حجز كمية مشابهة.

وتتقاطع هذه المعطيات مع أخبار تناقلتها وسائل إعلام محلية، مؤخرا، تفيد باتخاذ الجيش مجموعة الاحتياطات على كامل حدود البلاد، من أجل تعقب بعض المتشددين المتوزّعين على عدة بلدان مجاورة.

التهديدات متواصلة

واعتبر العقيد الجزائري المتقاعد، رمضان حملات، أن العمليات الأخيرة التي قام بها الجيش الجزائري "تؤكد في مجملها أن حجم التهديدات على الحدود الجزائرية يبقى متواصلا رغم الضربات الكبيرة، التي وجهت للجماعات المتشددة".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "نوعية الأسلحة التي تم العثور عليها والمخابئ التي دمرت، تعطي فكرة جيدة عن هوية هذه الجماعات ومصدر تسليحها أيضا".

وبحسب المصدر ذاته "فإن قذائف الهاون وصواريخ أرض- جو هي من النوع التقليدي، الذي كان يستعمل في الحرب العاليمة الثانية".

وتابع "لا داعي للقلق من هذه التحركات، بالنظر إلى المنظومة المتطورة التي يتمتع بها الجيش الجزائري، والذي يإمكانه التصدي لأي محاولة اختراق في الحدود الجزائرية".

وشدد حملات على أن "المشكل الكبير الذي يهدد الأمن الجزائري لا يتمثل في هذه الجماعات التي تحاول اختراق الحدود الجزائرية، بل في الوضع في ليبيا، حيث تحول إلى مصدر قلق لجميع دول المنطقة".

وأردف العقيد المتقاعد "ليبيا تحولت في السنوات الأخيرة إلى معرض مفتوح لاقتناء الأسلحة وتهريبها، وبالتالي فالمعركة الحقيقة في التصدي للجماعات الإرهابية موجودة هناك".

مخطط الجماعات المتشددة

من جهته أوضح الأستاذ الجامعي والخبير الأمني، أحمد ميزاب، بأن "العمليات الأخيرة للجيش تكشف استمرار نشاط بعض الجماعات المتشددة على الحدود الجنوبية للبلاد".

وقال ميزاب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن هذه الجماعات "تواصل مخططاتها الرامية إلى إعادة جمع شتاتها في منطقة الساحل الأفريقي وفي ليبيا، بهدف إحكام سيطرتها على بعض المناطق هناك، ثم نقل نشاطها داخل الجزائر، وقد أثبت الوقت والواقع أن الاستيراتجية الأمنية التي يتبعها الجيش تبقى فعالة لحد الساعة".

وأضاف المصدر ذاته بأن استمرار نشاط هذه الجماعات المتشددة يكشف بعدا آخرا يتمثل في "الارتباط العضوي" الموجود بينها وبين الجماعات الإجرامية، التي تنشط في الحدود الجزائرية، وخارجها.

ورجح ميزاب أن يتواصل نشاط هذه الجماعات في المناطق الجنوبية، لأنها "تبحث عن ضربات مفاجئة تضمن لها تسويقا جيدا لصورتها في وسائل الإعلام الأجنبية، وهو الأمر الذي يتفطن له الجيش الجزائري".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG