رابط إمكانية الوصول

logo-print

هما من الشخصيات القوية في الجزائر، أحدهما قائد سابق للمخابرات والآخر وزير للداخلية، شاركا في ثورة التحرير وفي بناء الوطن بعد استقلاله.

كانت نهايتهما أليمة جدا، فلقد اغتالهما متشددون خلال العشرية الدموية التي غرقت فيها البلاد.​

قاصدي مرباح

اسمه الحقيقي خالف عبد الله، كان قائد المخابرات في عهد الرئيس الأسبق هواري بومدين.

اغتاله مجهولون في أغسطس 1993، في الجزائر العاصمة رفقة نجله وشقيقه وسائقه وحارسه الشخصي.

ولد مرباح سنة 1938م في تلمسان (غرب)، التحق بالثورة التحريرية شابا، فانخرط في جهازها الأمني سنة 1957، وهو لم يتجاوز 19 من العمر.

تدرّج في المراتب إلى أن تولّى قيادة مصلحة الاستخبارات لهيئة أركان جيش التحرير الوطني عام 1960، وفي 1962 بات قائدا عاما للمخابرات، واستمر في منصبه حتى سنة 1979.

عُيّن بعدها أمينا عاما لوزارة الدفاع الوطني، ثم استلم منصب وزير للصناعات الثقيلة ثم وزيرا للفلاحة وأخيرا وزيرا للصحة، وكان آخر منصب شغله رئيسا للحكومة الجزائرية من 1988 إلى 9 سبتمبر 1989.

بعد إقرار التعددية السياسية في الجزائر، أسس مرباح في 1991 حزبا معارضا سماه "الحركة الجزائرية من أجل العدالة والتنمية"، وتقدم بمقترحات لحل الأزمة التي بدأت البلاد تغرق فيها، لكنه لم يعش ليرى الجزائر تخرج من العنف المسلح الذي غرقت فيه لأكثر من 10 سنوات.

تقول الرواية الرسمية إن إرهابيين اغتالوا مرباح، فيما تقول عائلته إن أطرافا في السلطة قتلته، ولا تزال تطالب إلى اليوم بـفتح تحقيق.

أبو بكر بلقايد

في 28 سبتمبر 1995 كانت يد الإرهاب قد اغتالت واحدا من أقوى الوزراء السابقين في تاريخ الجزائر، وممن كانوا رقما مهمّا في ثورة التحرير، إنه أبو بكر بلقايد، الرجل الذي واجه التشدّد إلى يوم وفاته.

وُلد أبو بكر بلقايد سنة 1934 في ولاية تلمسان (غرب)، التحق بالثورة التحريرية سنة 1954، فكان عضوا في "فدرالية فرنسا"، التي ضمت جزائريين مقيمين في فرنسا دعموا الثورة سياسيا وماديا، وكان منسّقا في جمعية المحامين المكلّفة بالدفاع عن الموقوفين في فرنسا.

أبو بكر بلقايد
أبو بكر بلقايد

أوقفته السلطات الفرنسية في أبريل 1961 وسجنته، بتهمة العمل لصالح الثورة، ولم يخرج إلا في مارس 1962، بعد إعلان وقف إطلاق النار.

بعد خروجه من السجن، استمر في النضال حتى استقلال الجزائر.

شغل مناصب قيادية ووزارية عديدة في الدولة، آخرها وزيرا للاتصال والثقافة سنة 1992، وقبلها كان وزيرا وزير للعمل والتكوين المهني سنة 1987، ثم وزيرا للتعليم العالي، ثم وزيرا للداخلية من 1988 إلى 1989.

ترصّده متشددون وهو يركب سيارته، وسط الجزائر العاصمة، وباغتوه برصاصات أردته قتيلا.

وكرمز للتحدّي ومواجهة المتشدّد، كُتبت على قبر بلقايد العبارة التالية "المعارك التي نخسرها، هي تلك التي لا نخوضها"، وهي عبارة كان يرددها دوما.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG