رابط إمكانية الوصول

logo-print

على كرسيه المتحرك.. هل يحكم بوتفليقة 5 سنوات أُخَر؟


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

عاد ملف مرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى واجهة المشهد السياسي في الجزائر، نظرا لوجود مؤشرات عديدة تفيد إمكانية ترشحه لولاية خامسة، خاصة مع الموقف المساند الذي عبر عنه الحزب الحاكم في الجزائر بهذا الخصوص.

ويأتي تجدد النقاش في الجزائر حول صحة الرئيس، بعد تصريح أدلى به وزير الخارجية، عبد القادر مساهل، لوسائل الإعلام الفرنسية، قال فيه إن "الرئيس بوتفليقة هو من يحكم الجزائر، ولا توجد أية جهة أخرى تسيطر على مقاليد السلطة فيها".

وفي وقت سارع حزب جبهة التحرير الوطني لإعداد ملف ضخم حول الإنجازات التي حققها الرئيس بوتفليقة طيلة فترة حكمه منذ سنة 1999 إلى اليوم، فإن أطرافا عديدة في الجزائر ترفض مناقشة هذه الحصيلة.

وترى أن أولوية النقاش في حال ترشح الأخير مرة خامسة، ستكون بشأن "قدرته على تدبير شؤون الدولة خلال الخمس سنوات القادمة".

من يحكم البلاد؟

القيادي في حزب طلائع الحريات، يونس شرقي، يرى أن "الزيارة الميدانية التي قام الرئيس بوتفليقة بداية الأسبوع، خلفت الانطباع لدى عامة الشعب الجزائري بأن الرجل مريض ولا يستطيع الاضطلاع بالمهام المخولة له".

وتساءل شرقي في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، بخصوص "جدية الجهات التي تقول إن بوتفليقة هو الحاكم الحقيقي في الجزائر، وبأنه قادر على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه، في حين أن الجزائريين لم يشاهدوه يتحرك، أو يسمعوه يتكلم منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004".

وتعقيبا على ما يجري في مؤسسات الدولة ومصدر القرار بداخلها، أشار المصدر ذاته إلى أن "هناك من يتحكم في زمام الأمور باسم الرئيس بوتفليقة، الذي يبقى مغيبا عن الأحداث بسبب وضعه الصحي".

وأضاف يونس شرقي أن الذي يتحكم اليوم في شؤون البلاد هم "بعض المستشارين والمستفيدين من بقاء الرئيس بوتفليقة في سدة الحكم، رغم التحديات الكبيرة والمخاطر التي تواجه الجزائر بفعل الأزمة الاقتصادية، أو بسبب الأزمة الأمنية في الحدود القريبة من الجزائر".

وبخصوص اهتمام الطبقة السياسية في الجزائر بموضوع صحة الرئيس، دون الحديث عن برنامجه الانتخابي، يردف القيادي في حزب طلائع الحريات، "الأمر منطقي جدا، فالمواطنون في الجزائر يريدون بديلا حقيقيا للوضع، ومن حقهم إبداء رأيهم حول صحة الرئيس بوتفليقة، الذي قد يؤدي ترشيحه مرة أخرى إلى مضاعفات جديدة على الحياة السياسية في البلاد".

لا قلق على بوتفليقة

في المقابل يرى الناشط السياسي والقيادي في حزب تجمع أمل الجزائر، لقمان زواني أنه "لا خوف على صحة الرئيس بوتفليقة، فهو يقوم بواجباته على أحسن وجه، وقادر على تحمل كل المسؤوليات الملقاة على عاتقه كأول مسؤول في البلاد".

وخالف المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية" نظرة العديد من الجزائريين بخصوص ظهوره الأخير، فقال "شاهد معظم المواطنين رئيسهم وهو يقوم بمهام رقابية على العديد من المشاريع، ما يؤكد أهليته لتسيير البلاد".

وأشار المتحدث إلى أن "بوتفليقة هو الحاكم الفعلي في الجزائر، وهو الوحيد من يقرر في العديد من الملفات الحساسة والمصيرية".

واستدل الناشط السياسي على طرحه، بـ "سلسلة القرارات التي اتخذها في الأشهر الأخيرة، خاصة ما تعلق بإبطال الإجراءات التي صادقت عليها حكومة أويحيى، بخصوص بيع مجموعة من المؤسسات العمومية لصالح الخواص".

وأشار زواني إلى أن "غالبية المواطنين يثقون في الرئيس بوتفليقة، لكن الحديث عن برنامجه الانتخابي هو شيء سابق لأوانه، لأنه لم يبد لحد الساعة أي قرار بخصوص ترشحه مرة أخرى لعهدة خامسة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG