رابط إمكانية الوصول

logo-print

جزائريون يبحثون عن رئيسهم.. في الدراما!


المملكة العاشورية تجسيد لحكم بوتفليقة؟

استأثر مسلسل السلطان "عاشور العاشر"، الذي يبث على إحدى القنوات الخاصة، اهتماما واسعا لدى الجزائريين في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وكان من أكثر المواضيع نقاشا.

وصنع هذا العمل الدرامي الحدث خلال شهر رمضان، لما يتضمنه من إسقاطات سياسية، ورسائل مشفرة من الواقع الاجتماعي الذي يعرفه البلد.

فهل أراد المشرفون على العمل، الإيحاء إلى الرئيس بوتفليقة ومحيطه، وانتقاد مسؤولي البلد في يوميات السلطان "عاشور العاشر"؟

أغلب المتابعين والمهتمين بالمسلسل، الذي يعرض للموسم الثاني على قناة "الشروق" الخاصة، يربطون بين أحداثه وما يعيشونه من يوميات حقيقية على أرض الواقع.

وشكلت الحلقة العشرين الذروة في منحنى المسلسل، بعد أن تناولت تفاصيل غياب السلطان عاشور، عن المشهد وخلافة، نجله لقمان له على الحكم، وتنكيله بالشعب الذي ترحم على أيام سلفه.

سر غياب السلطان: الرئيس؟

غياب السلطان عن الحكم، كان الموضوع الأكثر متابعة ونقاشا في جلسات الجزائريين الواقعية والافتراضية، والكل كان يتساءل عن مصير الحاكم ومآله، وسبب اختفائه.

أدرك الجزائريون في الحلقة الموالية أن الزعيم لم يمت، واكتشفوا خيوط المؤامرة التي دبرها المحيطين به من رجال السلطة لإبعاده، حتى يخلو لهم الجو لتسيير البلد على هواهم.

السلطان عاشور العاشر ورسائل سياسية مشفرة
السلطان عاشور العاشر ورسائل سياسية مشفرة

شخصيات المسلسل كانت تجسد وفق فيديوهات نشرها جزائريون حكام البلد، فكان السلطان عاشور هو الرئيس بوتفليقة. وربط آخرون بين الوزير، وهو الحاكم الفعلي، وشقيقه السعيد. وأسقط الوزير الأول السابق سلال على شخصية النوري.

جسدت شخصية الملك دحمانوس "الإفرنجي" فرنسا وحكامها والعلاقة التي تربط البلدين بما يلفها من عقد مترسبة.

تعبير عن الواقع

عند انتهاء كل حلقة من المسلسل، ينبري الجزائريون لترجمة محتوى ومضمون ما شاهدوه على صفحاتهم، ولكل قراءة خاصة به أو تفسير لتفاصيل العمل من واقع حياته اليومية.

وتناولت الحلقات مواضيع عامة شملت الصحة وتدهور خدماها وتراجعها، والتربية والغش في البكالوريا وتسريب أسئلتها، إلى جانب تردي الخدمات المقدمة في قطاعات خدمية عدة.

كما عالج مخرج العمل جعفر قاسم في "المملكة العاشورية" مسألة التقشف، التي تعرض لها الجزائريون وتأثيرها على حياتهم اليومية.

التدخل الفرنسي

في إحدى الحلقات يحاول كاتب السيناريو أن يتناول موضوع الشراكة مع الأجانب في إدارة ثروات البلاد ومنح الفرنسيين نحو النصف مما يتم استغلاله من الزيت.

البعض قال إن الزيت في المسلسل يرمز إلى البترول.

وتناول العمل في أكثر من حلقة العلاقة الغريبة والمميزة التي تربط الجزائر ومستعمِرها السابق (فرنسا). وإن كانت الأخيرة لم يتم تسميتها بشكل مباشر، لكن الدلائل المتعلقة بمملكة "دحمانوس" كانت تشير إليها بكل ما يتعلق بها من تفاصيل.

الوجه الآخر

انتقد بعض المتابعين نزوع العمل بالرغم من جانبه الانتقادي لبعض الممارسات في الجزائر، إلى تمجيد الحكام الحاليين على حد وصفهم.

واعتبرت هذه الأقلام أن رسائل مشفرة كان يتضمنها العمل الدرامي، وهي أن "مملكة عاشور العاشر" سيكون مآلها الدمار والخراب إذا غاب الملك أو السلطان.

وتجسدت هذه الفكرة بعد غياب عاشور العاشر وتدهورت أحوال مملكته في غيابه، وهي كناية أن رموز السلطة الحاليين هم مصدر تحقيق التوازن في الحكم، ومن دونهم لا يستقيم الوضع.

وينتظر الجزائريون الحلقات الأخيرة من المسلسل لمعرفة نهاية القصة، وأبرز القضايا التي سيتم تناولها من وحي حياتهم اليومية، ليناقشوها لاحقا في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

يتوقع أن يتواصل الجدل بشأن هذا العمل الدرامي الذي تم تصوير حلقاته في تونس.

هل تعتقد أن "عاشور العاشر" يجسد فعلا نظام حكم الرئيس بوتفليقة؟

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG