رابط إمكانية الوصول

logo-print

عودة الجدل.. لماذا يدافع أويحيى عن شكيب خليل؟


الوزير الجزائري الأسبق، شكيب خليل

تكهن بعضهم، بترشحه لرئاسة الجمهورية خلفا للرئيس بوتفليقة، وقال آخرون إن عهده قد ولّى نهائيا، بعد صدور مذكرة توقيف دولية ضده، إثر اتهامه بالضلوع في قضايا فساد ضمن ما عرف بملف سوناطراك.

لكن بعد إحالة رئيس جهاز المخابرات، محمد مدين (الجنرال توفيق) إلى التقاعد، رجع شكيب خليل إلى الجزائر، كمواطن عادي، "وكأن شيئا لم يكن"، على حد تقدير ملاحظين.

وتؤكد وسائل إعلام محسوبة على السلطة منذ ذلك الحين على أن اتهامه كان "تلفيقا من جهاز المخابرات، الذي كان على خط مضاد مع الرئيس بوتفليقة، وأن خليل، كان ورقة ضغط فقط".

يعود أويحيي اليوم، لقضية شكيب خليل في تصريح للإذاعة الجزائرية ويقول "شكيب خليل ظلم".

فهل يمكن اعتبار هذا التصريح مقدمة لمهمة كبيرة لهذا المسؤول الأسبق خلال المرحلة المقبل؟ وهل حقا سيتم ترشيحه، أم سيدعم استمرار بوتفليقة في منصبه؟

عودته إلى الجزائر بعد سلسلة اتهامات طالت حتى ابنه وزوجته، أسالت الكثير من الحبر، لكن الرجل لم يبق في بيته مستسلما للصورة التي رسمت عنه في أذهان مواطنيه، بل راح يعطي رؤيته للواقع الجزائري، من خلال تحليلات على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، بالموازاة مع جولات لمختلف زوايا الوطن، الشيء الذي اعتبره ناشطون، مقدمة لخوض غمار رئاسيات 2019.

قناعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة قسنطينة، أرزقي محمودي، في الصدد، توحي بعدم ورود فكرة ترشح شكيب خليل لخلافة بوتفليقة.

"يترشح، وبوتفليقة على قيد الحياة؟" يتساءل محمودي في رده عن سؤال لـ "أصوات مغاربية".

وفي نظر المتحدث، فإن صورة شكيب خليل، لازالت مصبوغة بما حدث في قضية سوناطراك (أكبر شركة محروقات حكومية ومن بين الأهم على المستوى العالمي)، التي تعد أكبر فضيحة فساد في تاريخ الجزائر المستقلة.

"لن يقتنع الجزائري ببراءته بهذه السهولة" يردف محمودي قبل أن يتابع "لا أعتقد أن تصريح أويحيى سيغير من نظرة الشارع إليه".

ويفترض محدثنا أن يكون أويحيي بصدد محاولة تحضير الرأي العام الجزائري لإعادة شكيب خليل في منصبه على رأس وزارة الطاقة، "خصوصا في هذا الوضع المتأزم".

أما بخصوص دوره في المشهد السياسي عشية الاستحقاق الرئاسي المقبل، فيقول محمودي "سيكون عنصرا داعما ضمن جميع السيناريوهات التي قد تفرض على الرئيس بوتفليقة ومحيطه خلال المرحلة القادمة".

ويضيف المتحدث ذاته "يتمتع شكيب خليل بعلاقات، وسمعة طيبة بأميركا التي تعد شريكا مهما للجزائر، وهو ورقة رابحة على كل حال، خصوصا بعد عودته للساحة مؤخرا".

أما المحلل السياسي عبد العالي رزاقي، فلا يعتمد على تصريح أويحيى وتزكية جناح واحد من السلطة لشكيب خليل.

"ليس أويحيى من يكتب السيناريو القادم، هو نفسه منفذ فقط، وتزكيته لشكيب خليل لا تعني بالضرورة عودة محتملة للأخير" يوضح رزاقي.

ويتابع هذا المحلل "لقد أعقب تصريح أويحيى، تصريح مهم لغريمه جمال ولد عباس، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي أكد على أنه يثق في العدالة"، ثم يردف "تصريح ولد عباس دليل على عدم اتضاح الرؤية بخصوص دور خليل في المشهد مستقبلا".

ومن جهة أخرى يعتقد محدث "أصوات مغاربية"، أن خليل ورقة في أيدي الرئيس بوتفليقة ومحيطه، لأنه أثبت ولاءه رغم الضغوطات التي عاشها إثر ذلك.

وكان جمال ولد عباس، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، علّق على تصريح أحمد أويحيى، الذي تحدث للإذاعة بصفته الحزبية كأمين عام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بالقول "نحن نثق في عدالتنا".

وقال رزاقي في الصدد "الجواب المؤكد لسؤالك هو أن خليل لن يترشح للرئاسة مادام لم يحز على تزكية من جبهة التحرير الوطني" ثم يستدرك خاتما حديثه "على الأقل لغاية اللحظة".

من جانبه، يستبعد المحلل الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح أن يؤدي شكيب خليل "دورا غير الذي كان يقوم به قبل أن يغادر البلاد هاربا من حكم قضائي".

شكيب خليل
شكيب خليل

ويؤكد المتحدث ذاته على أن "المتابعة القضائية بغض النظر عن كونها مؤسسة أم كاذبة، ليست معيارا لإبعاد هذا الرقم أو ذاك في المعادلة"، بدليل "تنصيب ولد قدور على رأس سوناطراك، بعد إدانته بتهمة التخابر ضد المصالح العليا للوطن".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG