رابط إمكانية الوصول

logo-print

توقيف 400 شيعي بالجزائر.. مختصون: لا للحلّ الأمني


شيعة جزائريون في العراق

أوردت مواقع إلكترونية جزائرية، اليوم الثلاثاء، أن مصالح الأمن بمطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائر، أوقفت أكثر من 400 مسافر قادم من العراق، خلال أسبوع، بحوزتهم كتب ورايات شيعية.

وفي تفاصيل الخبر، فإن المسافرين الموقوفين جزائريو الجنسية، عادوا من زيارة قادتهم إلى العراق وإيران، حيث أحيوا ذكرى عاشوراء وأربعينية الحسين.

وقد فتحت السلطات تحقيقا مع الموقوفين بعدما صادرت ما بحوزتهم من كتب وأغراض.

"حرية شخصية"

وتفاعلا مع هذه القضية، قال الباحث في الحركات الإسلامية والمستشار الأسبق لوزير الشؤون الدينية، عدّة فلاحي، إن خبر توقيف العائدين من العراق وإيران صحيح.

وأوضح فلاحي في اتصال مع "أصوات مغاربية" بأنه ما حدث "أمر مبالغ فيه، إذ من حق هؤلاء أن يجلبوا معهم كتبا أو مسبحات، ما داموا لا يشكّلون خطرا على أحد".

وأضاف محدّثنا "هناك تهويل لقضية الشيعة في الجزائر، فالحديث عن تهديد هؤلاء للأمن القومي وللمذهب المالكي في الجزائر ليس صحيحا، لأن هؤلاء لا يهرّبون أموالا ولا محرّمات، وما دام الأمر لا يتعلّق بشيء مما سبق فهم أحرار فيما يعتقدون".

وختم فلاحي "من العيب أن نتعامل بعقلية أمنية مع قضية معتقد شخصي في القرن الـ21، من يريد أن يتشيّع فبإمكانه أن يفعل ذلك عبر الإنترنت، ولن يكون بحاجة إلى التنقل إلى العراق أو إيران! أعتقد أننا فشلنا في إشاعة ثقافة التعايش مع المسلم وغير المسلم وافتقدنا بذلك ثقافة التسامح أيضا".

"لا تهويل ولا تهوين"

من جهته، نفى الشيخ شمس الدين بوروبي، وجود ما سماه مدّا شيعيا في الجزائر، وأكّد أن هناك قلة قليلة تعتقد بالمذهب الشيعي.

ومضى الشيخ شمس الدين يقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن هناك "تشيعا سياسيا في الجزائر، وهؤلاء يناصرون إيران وحزب الله سياسيا لا عقائديا".

وأضاف محدّثنا "أقول إن من حق هؤلاء أن يزوروا العراق لأن قبري الحسن والحسين، وهم من أهل البيت، موجودان هناك، ونحن مطالبون بحبّهم وبزيارتهم، لكننا ضد أن يكون هناك ترويج للمذهب الشيعي في الجزائر لأن لكل مذهبه الخاص".

وختم الشيخ شمس الدين "إذا كان ولا بد من مواجهة هؤلاء فليكن بالحجة وبالدليل من أهل العلم، وليس بالحلول الأمنية لأنها لا تنفع، ومن هذا المنطلق أنا أقول إنه لا يجب أن نهوّل من قضية التشيّع في الجزائر كما لا يجب أن نهوّن منها، علينا الحذر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG