رابط إمكانية الوصول

logo-print

الجزائر تبحث عن 226 شخص.. ما علاقتهم بـ'داعش'؟


وحدات من الجيش الجزائري (أرشيف)

أعلن وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، أن الجزائر أصدرت أوامر باعتقال 226 شخصا، بينهم 21 أجنبيا، كانوا مقيمين بالجزائر.

وأكّد الوزير، على هامش جلسة في المجلس الشعبي الوطني، أن "كل القرائن الموجودة، تبرز أنهم في أماكن النزاع، ويحتمل أن يكونوا قد التحقوا بالجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي".

فهل تشكل هؤلاء المطلوبين خطرا على الجزائر؟ ما صلتهم بـ'داعش'؟ وما الذي يتعين فعله لمواجهة تحركاتهم؟

خطر داعش

يتزامن تصريح وزير العدل، مع التحذيرات التي أطلقتها الجزائر، قبل أيام، على لسان وزير الخارجية، عبد القادر مساهل، خلال لقاء رفيع المستوى للاتحاد الأوروبي بوهران، غرب الجزائر.

مساهل حذّر، خلال اللقاء، من "خطر العودة المتوقعة لعدد من المقاتلين الإرهابيين الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية، أو إلى الأراضي الأفريقية بشكل عام، في ظل تراجع الإرهاب عسكريا في سورية والعراق"، مشيرا إلى أن "هؤلاء يعملون على زعزعة الاستقرار بهذه المناطق ومتابعة أهدافهم الإرهابية بها".

وفي هذا الصدد، يرى الخبير العسكري، اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، أنّ "من واجب وزير العدل أن يصارح الشعب بحقيقة هذا الملف، وعدم تجاهل الخطر الإرهابي، لأن ذلك يؤدي إلى تراخي المواطن والمؤسسات والمصالح الأخرى ذات الصلة، فلا يولون له الانتباه والأهمية لمعالجة الظاهرة والتعامل معها بجدية".

ورغم أن الخبير العسكري يؤكد أن عدد المتشبه في انتمائهم إلى جماعات إرهابية في الخارج، من المتحدرين من الجزائر، أقل من عدد الإرهابيين المنتمين إلى دول أخرى مثل السعودية وبعض الدول الأوروبية، إلا أنه يدعو إلى التيقظ لمواجهتهم، مشيرا إلى أن الإرهاب "أداة في يد تنظيمات تعمل على زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في المنطقة".

ويردف عبد العزيز مجاهد قائلا: "إعلان وزير العدل معناه أن مصالح الأمن قامت بدورها، وكشفت هوية هؤلاء، وقامت وزارة العدل بإصدار أوامر القبض بالتنسيق مع الهيئات الدولية الأخرى".

سياسة الاحتواء

في المقابل، يقلّل الضابط السابق في الاستخبارات الجزائرية، محمد خلفاوي، من حجم خطر هؤلاء المشتبه في علاقتهم بمجموعات إرهابية على الأمن الداخلي للجزائر، "ما دام أن السلطات تمكنت فعلا من تحديد هويتهم، كما أصدرت في حقهم أوامر اعتقال"، حسبه.

ويضيف الخبير الأمني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "سبق للجيش الجزائري أن واجه 10 آلاف إرهابي من تنظيم 'الجماعة الإسلامية المسلحة' (الجيا)، وتغلّب على خطرها، ولا أعتقد أن هؤلاء قد يشكلون خطرا على الأمن الوطني، إلا إذا حدث الاستثناء".

إلى جانب إصدار مذكرات توقيف للمشتبه في انتمائهم للجماعات المتشددة، ما الذي يتعين على السلطات الجزائرية القيام به؟

عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس فاضلي، يطرح، من جهته، تصورا آخر لمواجهة المتشددين المحتملين، ويتمثل ذلك، حسبه، باحتوائهم.

"يمكن للجزائر احتواء هؤلاء على ضوء التشريعات التي سمحت باحتواء آلاف المسلحين، من خلال قوانين المصالحة الوطنية"، يقول فاضلي في حديثه مع "أصوات مغاربية".

غير أن عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان يشترط، لنجاح سياسة الاحتواء هاته، ألا يكون هؤلاء المتشددون المعنيون بها قد تورطوا في جرائم، أو مطلوبون من حكومات دول أخرى تربطها بالجزائر اتفاقيات دولية لتبادل المتهمين.

"وقتها يمكن للسلطات الجزائرية التعامل معهم وفق القوانين الداخلية لمثل هذه الحالات"، يستطرد فاضلي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG