رابط إمكانية الوصول

logo-print

عبد السلام بارودي

كشفت أرقام جديدة صادرة عن إدارة الجمارك بالجزائر أن فاتورة واردات البلاد من المواد الغذائية بلغت، خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2017، ما قدره 2.82 مليار دولار.

وأوضحت أن فاتورة الغذاء في الجزائر ارتفعت بنسبة 7.80 في المئة مقارنة بواردات المواد ذاتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

الحليب واللحوم.. الأكثر كلفة

وبلغت فاتورة استيراد الحليب ومشتقاته 545,25 مليون دولار خلال الأربعة أشهر الأولى من 2017، مقابل 311,85 مليون دولار خلال الفترة نفسها من سنة 2016، أي بارتفاع قارب 75 في المئة.

في حين، قدرت فاتورة الواردات من اللحوم بـ96,65 مليون دولار، مقابل 72,22 مليون دولار العام الماضي، أي بارتفاع قارب 34 في المئة.

أما فاتورة واردات مادة السكر فقدرت بنحو 293,71 مليون دولار، مقابل 244,62 مليون دولار العام الماضي، أي بزيادة 20,1 في المئة. بينما بلغت فاتورة الواردات من القهوة والشاي 128,22 مليون دولار، مقابل 108,22 مليون دولار السنة المنصرمة، أي بزيادة قاربت 18,5 في المئة.

ورغم سياسة التقشف المنتهجة من قبل الحكومة، فإن فاتورة الغذاء في الجزائر تعتبر الأكثر تكلفة.

وتحاول الحكومة تفادي غضب الشارع، بالموازاة مع سعيها إلى الحفاظ على التوازنات المالية، وتلبية المطالب الاجتماعية، تجنبا للوقوع في أزمة مالية تؤدي بها إلى المديونية.

بورصة المواد الاستهلاكية

يرى المحلل المالي، فرحات آيت علي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأرقام المعلنة لا تخص الارتفاع في نسبة الكمية فقط بل في التكفلة، لأن أغلب المواد المستوردة مرتبطة بتقلبات البورصة في السوق العالمية.

وضرب آيت علي مثالا على ذلك بأسعار الحليب الذي تستورده الجزائر، والذي يتراوح ما بين 2800 دولار و5500 دولار للطن الواحد في السوق العالمية، ما يؤدي حتما إلى انخفاض التكلفة أو ارتفاعها.

اختلاف أسعار المواد الغذائية في السوق الدولية عامل رئيسي، إذن، في ارتفاع فاتورة الغذاء، بالموازاة مع عدم رفع الإنتاج الغذائي الوطني. هذا ما يؤكده بولنوار الحاج الطاهر، رئيس الجمعية الجزائرية للتجار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويرى الحاج الطاهر أن الإنتاج الوطني من المواد الاستهلاكية لم يعرف ارتفاعا من شأنه تقليص فاتورة الغذاء، معتبرا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الشأن كانت إدارية وليست عملية، مثل فرض رخص استيراد اللحوم، ثم التراجع عن القرار بمناسبة شهر رمضان، "رغم ذلك فإنه إجراء لم تقابله أية زيادة في إنتاج اللحوم مثلا"، يضيف بولنوار.

ويوضّح بولنوار أن فرض تقليص الاستيراد دون رفع الإنتاج كانت له انعكاسات سلبية، إذ غالبا ما يؤدي إلى التهريب العكسي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، مضيفا أن الجزائر، بحسب الخبراء من الداخل والخارج، لا تستغل سوى 20 في المئة من الأراضي الزراعية المؤهلة، وهذا ما يبرر دوما ارتفاع فاتورة استيراد المواد الغذائية.

ويرى المتحدث ذاته أن فرص تطوير القطاع الزراعي، والرفع من نسبة الإنتاج الوطني ما زالت قائمة، ويستدل بذلك على الإنتاج الوفير لبعض أنواع الخضر والفواكه القادمة من ولايات الجنوب هذا العام، و التي أدت إلى انخفاض الأسعار في السوق الوطنية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG