رابط إمكانية الوصول

logo-print

ملايير إضافية للمسجد الأعظم.. جزائريون: أين التقشف؟


مسجد الجزائر الأعظم

قرّرت الحكومة تخصيص 3 آلاف مليار سنتيم إضافية "250 مليون دولار"، لإتمام إنجاز مشروع مسجد الجزائر الأعظم، الذي يعتبر ثالث أكبر مسجد في العالم، بعد الحرمين بمكة والمدينة بالعربية السعودية، وتجري أشغاله في العاصمة بتكلفة 1.5 مليار دولار، وكان مقررا تسليم جزء منه مع نهاية سنة 2017.

وفي هذا الصدد، ستضخ الحكومة 3 آلاف مليار سنتيم لحساب الوكالة الوطنية لإنهاء ما تبقى من الأشغال، حسب ما تضمنته ميزانية التجهيز لعام 2018".

مشروع الرئيس

ويأتي الكشف عن هذه التخصيصات المالية الجديدة التي تضمنها مشروع قانون المالية للسنة القادمة، في ظل تنامي المخاوف من الإجراءات الحكومية التي تتجه نحو المزيد من التشديد في النفقات العمومية، ضمن سياسة التقشف المنتهجة منذ تراجع أسعار النفط، وتداعياتها على الاقتصاد الجزائري، إلا أنها استثنت المشاريع الكبرى التي أشرف الرئيس بوتفليقة على إطلاقها.

ويرى المحلّل السياسي إسماعيل معراف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مشروع مسجد الجزائر الأعظم، هو مشروع الرئيس بوتفليقة باستحقاق، وقد لقي معارضة شديدة، نظرا للغلاف المالي الضخم الذي خُصّص له وتجاوز المليار دولار.

رواية السجاد الايراني

ويردف معراف في تصريحه، أن "الرئيس رغم هذه الانتقادات أراد أن يخلّد فترة حكمه للجزائر بمشروع كبير يرسخه في ذاكرة الجزائريين، لكن الفساد الذي ينخر البلاد جعل المشروع يتأخر عن موعده، والذي كان مقررا في ديسمبر 2017".

وبخلاف نفي وزير الشؤون الدينية محمد عيسى لـ "تلف سجاد المسجد"، ونفيه أيضا "أن تكون إيران هي التي أهدته للجزائر"، فإن المحلل السياسي إسماعيل معراف يؤكد أنه "حتى السجاد الذي أهدته إيران للجزائر منذ سنتين، تعرض للتلف في مخازن تقع ببئر خادم، بسبب غياب مقاييس التخزين".

لكن محمد عيسى كان قد نشر مقالا على صفحته في فيسبوك ضمّنها نفيا قاطعا لهذه الرواية بشأن فرش المسجد الأعظم، وقال إن "السجاد لم يتعرض للتلف، وهو ليس هبة إيرانية، بل هبة من شخصية جزائرية".

المسجد والعهدة الخامسة!

ويعتقد المحلل السياسي إسماعيل معراف، أن "الرئيس يريد أن يجسّد هذا المشروع ربما بغرض الذهاب أيضا نحو عهدة رئاسية خامسة، لأن السلطة اليوم أيقنت أنها تعمل وفق أجندتها دون ضغوطات شعبية، وفي غياب أي قوة مضادة، وأي قرار تريده الحكومة تقدمه عبر قنواتها ووسائلها الخاصة، لذلك أعتقد أنه لا وجود في الجزائر لمعارضة قوية يمكن أن تهدد استقرار الحكومة".

وتختلف رؤية المحلل المالي فرحات آيت علي، الذي يوضّح في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المشروع أصبح بمثابة الأمر الواقع الذي يجب التعامل معه، بصرف النظر عن ما تبقى من تكلفته".

1 بالمائة من نسبة العجز

ويردف آيت علي "كنت من أشد المعارضين لهذا الحجم من النفقات التي كان من الأفضل أن تذهب لمشاريع أخرى، لكن لا أعتقد أن مبلغ 3 آلاف مليار سنتيم سيؤثر على العجز في الميزانية، إذ لا يمثل رقم 3 آلاف مليار سنتيم، سوى 30 مليار دينار، أي ما يعادل 250 مليون دولار، وهذا يمثل 1 بالمائة من نسبة العجز المتوقع لميزانية 2018".

ويوضّح الخبير المالي، أن "المبلغ الذي أشارت إليه وسائل الاعلام على أنه إضافي، هو بلغة المال والمحاسبة، من تخصيصات الدفع التي لا تنفق ضمن غلاف مالي واحد، بل على شكل تخصيص مالي من إجمالي ميزانية البرامج، ورغم أن هذا المشروع كان يفترض أن لا نبدأه إلا أنه اليوم ورشة وجب إتمامها، لوجود التزمات سياسية، ومالية وقانونية مع الشركات التي تتولى الأشغال".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG