رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

يريدها البعض ويرفضها آخرون.. جدل بسبب مهرجانات الجزائر


حفل من مهرجان سابق أقيم في الجزائر (أرشيف)

قال وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، إن الحكومة خصصت غلافا ماليا يقدر بـ430 مليون دينار (نحو 3 ملايين ونصف مليون دولار أميركي) لجميع المهرجانات والأنشطة الفنية التي تمت برمجتها خلال هذه السنة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن "هذا المبلغ لا يمثل سوى 10 بالمئة مما كان يصرف في وقت سابق على مختلف الفعاليات والأنشطة الفنية".

ويأتي تصريح وزير الثقافة في وقت تشهد فيه الساحة الجزائرية جدلا كبيرا لدى العديد من الأوساط، في ظل إعلان الحكومة العمل بنظام التقشف وترشيد النفقات.

وقد شهدت ولايات عديدة، في المدة الأخيرة، احتجاجات كبيرة على خلفية رفض مجموعة من المواطنين لبعض المهرجانات والفعاليات الثقافية التي أقيمت تزامنا مع موسم الصيف، مطالبين بدلها بمشاريع تنمية.

وانتقل الموضوع إلى الساحة السياسية في شكل تصريحات يطلقها زعماء أحزاب سياسية، بين رافضين لهذه المهرجانات بمبرر مرور البلاد بأزمة، وبين مدافعين عن إقامة هذه الأنشطة الفنية، رابطين الاعتراض عليها بـ"تصاعد الفكر الظلامي"، مثلما قالت رئيسة حزب العمال، لوزية حنون.

رزيق: إنه سوء تسيير

يعتبر الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، أن ما تنفقه الحكومة الجزائرية على المهرجانات الفنية الصيفية هم "نوع من أنواع التبذير وسوء التسيير للمال العام، خاصة مع الأزمة الاقتصادية التي تعرفها البلاد منذ سنة 2014".

ويضيف المحلل الاقتصادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "الوزير تحدث عن ميزانية وزارة الثقافة، لكن لم يكشف ما أنفقته الجماعات المحلية والصناديق الولائية على هذه الأنشطة والفعاليات.. هناك أموال ضخمة يتم إنفاقها محليا، لكن السلطات ترفض الكشف عنها".

ويردف رزيق: "أنا أتساءل لماذا تحرص الدولة على الإنفاق على هذه المهرجانات من خزينتها، ولا تعتمد في ذلك على الخواص، وعلى مؤسسات ربحية، مثلما يحدث في العديد من البلدان العربية؟".

​بناني: بالعكس.. الميزانية قليلة

في المقابل، يرى الموسيقي الجزائري، حمدي بناني، أن المبلغ المخصص للمهرجانات، المعلن عنه من طرف وزير الثقافة، يعتبر "شحيحا مقارنة ببلد مثل الجزائر، معروف بشساعة مساحته وتنوعه الثقافي".

ويقول بناني، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "بلدانا أخرى لا تتوفر على نفس الإمكانيات التي تحوزها الجزائر تنفق أضعاف ما تخصصه الجزائر للشأن الثقافي".

ويضيف المغني الجزائري المعروف، معقبا على الأطراف التي تتحفظ على إقامة هذه المهرجانات: "لا يمكن أبدا الربط بين الوضع الاقتصادي الذي تعرفه البلاد، وبين واقع الثقافة التي يحتاج دوما إلى عمليات التفعيل والتجديد".

"لا يمكن لأي بلد أن يحيى بدون ثقافة، الفن هو الأساس في كل شيء، وإذا كانت هناك أطراف تتحفظ على هذه الأنشطة، فهناك أيضا شريحة واسعة واسعة من المواطنين وفي مناطق معزولة تتوق دوما للارتواء مما يقدمه الفنانون الجزائريون"، يستطرد المتحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG