رابط إمكانية الوصول

logo-print

'أثرياء الجزائر المُتخفّون'.. هل يقبض عليهم زيكارة؟


الفساد

أعلنت إدارة الضرائب في الجزائر أنها ستشرع، قبل نهاية السنة، في زيارات ميدانية لإحصاء ممتلكات رجال الأعمال والتجار، بهدف تحديد أصحاب المداخيل الكبيرة، الذين سيخضعون لقانون الضريبة على الثروة.

وأفاد المدير العام للضرائب، مصطفى زيكارة، في تصريحات صحفية، بأن مصالح الضرائب ستشرع في هذه الزيارات بناء على معطيات مقدمة من البنوك ومصالح الضرائب والعقارات لجمع أدلة حول العلامات الخارجية للثروة للأشخاص، الذين لا يصرحون بحقيقة ما يملكون، ومنهم أصحاب الشقق والمساكن والسيارات الفخمة ومالكي قوارب النزهة.

وهدد زيكارة أصحاب الثروة "المتُخفّين" (الذين لا يصرّحون بثرواتهم)، بأن مصالحه ستبلّغ العدالة لمباشرة تحقيقات في حال تبين أن مصادر ثروتهم ليست مشروعة، فيما يشبه حملة محاسبة تحت شعار "من أين لك هذا؟"

العملية قانونية

وقال وزير المالية السابق، عبد الرحمان بن خالفة، إن المظاهر الخارجية للثراء تخضع لمراقبة من مصالح الضرائب في كل الدول، لمعرفة مصادر الأموال ولفرض ضريبة عليها.

وأفاد بن خالفة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا "لا أعتقد أن المدير العام للضرائب يقصد أن المتابعة ستكون بالطّرق على بيوت هؤلاء الأغنياء فردا وفردا وكأننا في حملة تفتيش، فهذا لا يصلح تقنيا ولا قانونيا، لأنه سيعتبر نوعا من المضايقة والإزعاج".

وأضاف بن خالفة "هناك فئات تعيش بمستوى كبير من الثراء، لكنها لا تصرّح بكل ما لديها، وهنا تبدأ مصالح الضرائب عملها التحقيقي، بناء على أمر من وكيل الجمهورية، وهذا المسار القانوني يخضع لشروط تحددها المصالح المالية، وكل من توفرت فيه هذه الشروط سيكون ملزما بتبرير ذمته المالية ودفع الضريبة على الثروة".

وختم وزير المالية الأسبق قائلا: "الأشخاص الذين يملكون أكثر من مسكن ويخوتا سيكونون تحت طائلة قانون الضريبة على الثروة. علينا التأكيد أننا لسنا ضد الثّراء الشفاف، فهذا يساهم في تنمية البلد، لكن الحديث هنا عن أولئك الذين يملكون ثروة غير مبرّرة ولا يصرّحون بها".

إجراءٌ صعب

من جهته قال أستاذ الاقتصاد في جامعة عين تموشنت، الدكتور كمال سي يوسف، إن "تطبيق إجراء متابعة الأثرياء المُتخفّين صعب، بسبب تلاعب هؤلاء في التصريح بكل ما يملكونه".

وأضاف سي يوسف لـ"أصوات مغاربية" إن بعض الأثرياء يملكون يخوتا لا تظهر سوى في الصيف "فكيف يمكن اكتشافها دون أن يصرّحوا بها!؟ بالإضافة إلى أشخاص ورثوا مساكن فخمة، وهؤلاء سيطالهم قانون الضريبة على الثروة، لكنهم لا يصرّحون بملكياتهم أيضا".

وحذّر سي يوسف من تداعيات ملاحقة الأثرياء بضرائب كبيرة "ملاحقة الأثرياء بضرائب مرتفعة سيدفعهم إلى سحب أموالهم من البنوك ليكتنزوها في خزائن حديدية داخل منازلهم، وهذا سيُضعف حركة الأموال وسيضرب التنمية".

وختم أستاذ الاقتصاد "الضريبة على الثروة في الدول المتقدّمة ضعيفة مقارنة بالجزائر، حيث تتراوح عندنا ما بين 1 و3.5 بالمائة، وهذا مستوى مرتفع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG