رابط إمكانية الوصول

logo-print

دخل الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم في الجزائر)، جمال ولد عباس، على خط الاتفاق المبرم يوم 23 ديسمبر 2017، بين الحكومة وأرباب العمل والمركزية النقابية، بشأن خوصصة 1200 شركة عمومية، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

زعيم "الأفلان"، أكدّ أن حزبه يرفض خوصصة المؤسسات العمومية، وأعلن عن لقاء ثلاثي جديد بينه وبين طرفي الاتفاق، ما فسرته أوساط سياسية وإعلامية، على أنه "قمة ثلاثية موازية"، قد تُسقط اتفاق الوزير الأول أحمد أويحيى، ضمن صراع المواقع قبيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة السنة المقبلة.

فهل تبيع الحكومة 1200 مؤسسة عمومية للقطاع الخاص؟ أم سيلغي تدخل جمال ولد عباس القرار، وتتراجع الحكومة عن تنفيذه؟

"أوراق الأفلان"

يرى الإعلامي، المختص في الشأن الاقتصادي، عبد الوهاب بوكروح، أن معارضة الحزب الحاكم للخوصصة لن تؤثّر سلبا في قرار الوزير الأول أحمد أويحيى، لأن الحزب الحاكم، يضيف بوكروح "لو كانت لديه أوراق أكثر قوة للضغط على الحكومة لاستخدمها بدلا من الضجيج الإعلامي المرافق لتصريحات أمينه العام".

ويُردف بوكروح، "الأفلان لا يمكنه إيقاف الخوصصة، لأن القرار يتجاوز ولد عباس، وحتى أحمد أويحيى، لأن القدرات المالية للبلاد، لايمكنها تحمّل أعباء تسيير هذه المؤسسات".

ويعتقد المتحدّث، أنه باسثناء سوناطراك، لا توجد شركة جزائرية، يمكنها تحقيق فائض مالي، وهذا "ما يُرغم الحكومة على خوصصة الشركات العمومية المتوسطة، باستثناء شركة سونالغاز، والخطوط الجوية، وشركة النقل العمومي".

أرباح المواطن من الخوصصة

ويحظى قرار حكومة أحمد أويحيى بنقاش سياسي وإعلامي واسع، بشأن انعكاساته على الاقتصاد الجزائري، وعلى المواطن بالدرجة الأولى.

وفي هذا الشأن يؤكد الإعلامي، والخبير في الشؤون الاقتصادية، عبد الوهاب بوكروح، أن "خوصصة 1200 مؤسسة اقتصادية عمومية، ستؤدي إلى تنظيم دفع الرواتب والأجور المتأخرة لعشرات الآلاف من العمال بعد الخوصصة، ما يدفع بديناميكية اقتصادية اجتماعية في البلاد، كما سيجنّب الخزينة العمومية دفع نحو 35 مليار دولار، كانت تنفقها الحكومة من أجل ما يُطلق عليه إعادة رسملة المؤسسات".

ودعا المتحدّث إلى الشفافية في خوصصة الشركات العمومية، كتلك التي اعتمدتها الحكومة البريطانية من 1981 إلى 1988، وأن ترتكز العملية على "توظيف التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، والمناجمنت، والتمويل".

تكرار طريقة 1995

ووسط ترقب ما سيُسفر عنه لقاء الأمين العام للحزب الحاكم، جمال ولد عباس، مع أرباب العمل والمركزية النقاية، بعد تأجيل اللقاء إلى الأربعاء 03 يناير الجاري، يعتقد الخبير الدولي في الاقتصاد عبد الرحمن مبتول، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الحكومة "فشلت في التواصل مع الرأي العام بشأن طبيعة الخوصصة".

ويؤكّد مبتول، الذي سبق له العمل مستشارا في شؤون الطاقة والاقتصاد لدى الحكومة الجزائرية، على أن جمال ولد عباس "أبلغني بأنّه ضد خوصصة القطاعات الاستراتيجية".

ويتساءل مبتول مستنكرا "ماهي القطاعات الاستراتيجية في الجزائر؟ هل حدّدتها حكومة أويحي؟"، قبل أن يجيب "أويحيى يعمل بنفس الطريقة التي كان يشتغل بها سنة 1995، عندما خوصص الشركات العمومية".

وختم المصدر ذاته بالقول "الحكومة لا تصارح الشعب، بحقيقة الشراكة مع القطاع الخاص، التي تعني اقتصاديا الخوصصة، بمجرد فتح رأسمال الشركات العمومية، حتى ولو لم تتجاوز النسبة 10 بالمئة"، معتبرا أن مثل هذه القرارات "تحتاج إلى توافق اجتماعي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG