رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

يتصدرون نتائج البكالوريا.. هذه أسباب تفوق تلاميذ 'القبايل'!


تلاميذ يطالعون نتائج شهادة البكالوريا - أرشيف

لم يمر إعلان نتائج شهادة البكالوريا في الجزائر، دون أن يثير جدلا جديدا، على خلفية احتلال ولاية تيزي وزو (منطقة القبائل)، المرتبة الأولى وطنيا، للموسم العاشر على التوالي، حيث حققت نسبة نجاح بلغت 69 في المائة.

وقد أثارت هذه النتائج "الجديدة القديمة" نقاشا بين العديد من الأخصائيين التربويين، ومهتمين كُثر، بخصوص الأسباب التي تجعل التلاميذ بمنطقة القبائل يحتلون المراتب الأولى.

'تقديس' العلم..

يرى الباحث في الشؤون التربوية، الطاهر حسين حمزة، أن تحقيق منطقة القبائل لمثل هذه النتائج لم يعد مفاجأة عند عامة الجزائريين، خاصة بالنسبة "للذين يعرفون ثقافة المنطقة والنظام الاجتماعي الذي يحكم أهلها".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن في منطقة تيزي وزو والقبائل بشكل عام، "تقديسا للعلم ولأصحابه، لذا تجد الأسر تهتم بتنشئة أبنائها منذ صغرهم على قيم العلم".

ويستدل المتحدث على حديثه بكون "العديد من العائلات في منطقة تيزي وزو تستثمر أموالا كبيرة على تعليم الأبناء".

في المقابل يرى المتحدث، أن "عائلات أخرى توقف الأبناء عن الدراسة في مستويات معينة، وتوجهم نحو التكوين المهني إذا ما رأت أنهم غير قادرين على مواصلة دراستهم".

ويؤكد الباحث في الشؤون التربوية أن "أغلب المترشحين في منطقة القبائل هم من الطلبة المؤهلين فعلا لنيل شهادة البكالوريا، بدليل النتائج التي حققوها في مشوارهم الدراسي قبل وصولهم إلى الصف النهائي".

اللغات.. العامل الفارق

أما الأستاذ الجامعي والمتخصص في علوم اللسانيات، محمد صالحي، فيرى أن النتائج التي يحققها تلاميذ منطقة القبائل كل سنة، تحولت فعلا إلى "ظاهرة" في الجزائر، بالنظر إلى الحصيلة المتقدمة التي تحرزها مقارنة مع ولايات أخرى من الوطن.

ويستبعد المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية" وجود ترتيب مسبق لهذه النتائج "كما يشير إلى ذلك البعض، بل هي نتائج جد منطقية ومعبرة عن تفوق حقيقي".

ويؤكد الأستاذ الجامعي أن أول خاصية تتميز بها منطقة القبائل عن باقي ولايات الوطن "هي انفتاح أهلها على اللغات الأجنبية وتحكمهم فيها بامتياز"

ويرى أن الجزئية الكبيرة التي صنعت الفرق "هي مردودية طلبة منطقة القبائل في الامتحانات الخاصة باللغات الأجنبية، حيث حصلوا على نتائج ممتازة فيها".

ويدلل الأستاذ الجامعي، محمد صالحي، على حديثه بالقول، إنه "لم يتم ملاحظة أي فرق جوهري في نتائج شهادة البكالوريا هذا العام في باقي المواد الأخرى، فالمستوى يكاد يكون متساويا بين أغلب الناجحين في مختلف الولايات".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG