رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جدل جديد في الجزائر.. والسبب: التربية الإسلامية


وزيرة التربية الوطنية في الجزائر نورية بن غبريط

أعلنت وزير التربية الوطنية نورية بن غبريط ،أنّه "لا يمكن تمديد الحجم الساعي لمادة التربية الإسلامية،بالنظر إلى أنه لا يمكن التركيز على مادة واحدة فقط، أمام وجود العديد من المواد الدراسية".

وجاء رد وزيرة التربية الوطنية، وسط نقاش بدأ منذ الجلسات الوطنية حول تقييم مدى تنفيذ إصلاح المدرسة التي احتضنها نادي الصنوبر، يومي 25 و 26 يولية 2015، عندما بدأ الحديث عن تقليص ساعات تدريس التربية الاسلامية.

500 ساعة لتدريسها

وردّت نورية بن غبريط على سؤال شفهي لنائب من مجلس الأمة بالقول، إن "التربية الإسلامية تتمتع بدعم كبير، ويتم تدريسها في المدارس القرآنية إلى جانب الدور الذي تقوم به وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في هذا الجانب".

وأوضحت الوزيرة خلال نفس الجلسة العلنية التي جرت يوم الخميس 09 نوفمبر 2017، أن "الجانب الديني موجود بصفة قوية في مقررات المدرسة الجزائرية"، مشيرة إلى أن "التلميذ يدرس طيلة مساره التعليمي 12 سنة، أكثر من 500 ساعة في مادة التربية الاسلامية، وليس في المدرسة فحسب، بل وحتى في المنزل..". فهل أنهت الوزيرة بن غبريط، أزمة النقاش حول عدد ساعات تدريس مادة التربية الإسلامية محور الخلاف؟ أم أن القضية أبعد من ذلك؟

مغالطات..

في تقدير أستاذ العلوم السياسية سليم قلالة، فإن "أهمية المادة ومدى تأثيرها، لا يكون بالكم، وإنما يجب ربط الكم بالكيف، وفي كل التقييمات التي نقوم بها لجميع المسارات ننسى الجانب النوعي، ونوعية التعليم الذي نقدمه، والكيفية التي نقدمه بها".

ويضيف قلالة لـ"أصوات مغاربية"، "فيما يخص التربية الإسلامية، يفترض في مجتمعنا، ليس فقط أن تكون هذه المادة عنصرا للتدريس، وإنما كل المواد يجب أن تأخذ من روح التربية الإسلامية"

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية، أنه "من الخطأ اختصار البعد الحضاري للمسألة في مادة، وإذ أردنا أن نأخذها بجد، يجب أن يكون ذلك بعمق وأن نبتعد عن الكمية".

ترسيم النقاش!

ولا يُعرف إذا كان رد وزيرة التربية في الجزائر نورية بن غبريط على سؤال العضو في مجلس الأمة بداية لنهاية أزمة ملف تدريس هذه المادة، أم عودة قوية لهذه المسألة المثيرة للجدل، التي ظلت متداولة بين النقابات والناشطين في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والصحف، والقنوات الخاصة.

وكانت وزيرة التربية نورية بن غبريط، استندت في ردها إلى "غايات المدرسة الجزائرية التي نص عليها القانون التوجيهي للتربية الوطنية".

قضية تربوية تُستغل سياسيا

فيما أعلنت نقابة عمال التربية والتكوين، عن البدء في سلسلة من الاحتجاجات بداية من منتصف الشهر الجاري، تضمنتها مطالب "الهوية"، على أن تواصل نفس الاحتجاجات بعد الانتخابات المحلية القادمة.

اقرأ أيضا: 'الهوية والحقوق' تُعيد الإضرابات إلى قطاع التربية بالجزائر

وفي هذا الشأن يؤكد الناشط في القطاع التربوي بالجزائر كمال نواري على أن قضية تدريس التربية الإسلامية في الجزائر، "مسألة سياسية بامتياز"، وأضاف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن المشكلة المطروحة بشأن الحجم الساعي لتدريس مادة التربية الاسلامية في بلادنا، قضية تربوية محضة، تطرحها بعض الأطراف السياسية بشكل فيه الكثير من الانتهازية السياسية لتحقيق أغراض معينة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG