رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

اعتداء على معلم بالجزائر.. مدونون: أزمة أخلاق


المعلم ضحية الاعتداء

تداولت العديد من الصفحات والحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر قصة معلم تعرض لاعتداء جسدي من قبل أقارب تلميذة تدرس في نفس المدرسة التي يشتغل بها.

وخلف الحادث ردود فعل عديدة في شكل تضامن مع الضحية الذي أصيب بكدمات على وجهه وإصابات بليغة في سائر جسده.

وفي تفاصيل هذه القصة التي تناولتها بعض الصحف الجزائرية، فإن الحادثة وقعت بمدينة الشريعة بولاية تبسة، شرقي الجزائر، وتحديدا بمدرسة "زروالي محمد" الابتدائية، حيث باغت والد وأخ إحدى التلميذات معلما بهجوم خطير بواسطة قضيب حديدي وسكين.

وقد تسبب ذلك في جروح خطيرة للمعلم على مستوى الوجه ورضوض في مناطق مختلفة من جسده، كما تعرضت يده للكسر، قبل أن يحول الضحية على مصلحة الاستعجالات الطبية ويستفيد من شهادة طبية تؤكد عجزه.

وأشار المعلم في تصريحات تناقلتها بعض القنوات أنه كان يؤدي واجبه المهني بشكل عادي في المؤسسة التعليمية التي يشتغل بها، قبل أن يتفاجأ بحضور ولي إحدى التلميذات، حيث راح يسأله عن معلم آخر قال إنه اعتدى على ابنته.

وأضاف الضحية أن الحديث المذكور سرعان ما تحول إلى اعتداء مباغث، حين تلقى طعنة خنجر في الجانب الأيسر من بطنه، وضربات أخرى طالت مناطق مختلفة من وجهه وجسمه.

وقامت مصالح الأمن بتوقيف الأب المعتدي على المعلم، من أجل تقديمه إلى وكيل الجمهورية، قبل إحالة ملفه على المحكمة.

وخلفت قضية الحال غضبا واسعا على مستوى قطاع التربية بولاية تبسة، حيث أفادت بعض المصادر إمكانية تنظيم حركة احتجاجية تنديدا بالاعتداء.

وعلى مستوى شبكات التواصل الاجتماعي تفاعل العديد من المعلقين مع هذه الواقعة، حيث كتب خالد "إنها أزمة الأخلاق والقيم لدى المجتمع، إنها سياسة تدمير المجتمع كائنا من كان صاحب الفعلة الشنيعة هذه".

أما عبيد فقد أشار بشكل ضمني إلى غياب الجهات المخولة قانوينا بالدفاع عن أسرة المربين والمعملين، الأمر الذي يفتح المجال أمام هكذا اعتداءات. وعلق بقوله "عذرا أستاذ لكن ليس هنالك رجال في الجزائر للدفاع عنك وإعادة كرامتك وكرامة الأساتذة بشكل عام".

في حين مضى معلق آخر يدعى نوري للتساؤل عن الأسباب الحقيقة التي جعلت المعتدين يتصرفون بهذه الطريقة ضد المعلم، فكتب في تدوينته "لازم نعرفو واش السبة اللي خلاتهم يضربوه، هكا ممكن هو غلط غلطة كبيرة و ماليه ما قدروش يتحملو الوضع".

يُذكر أن مدينة الشريعة نفسها سبق أن شهدت، منذ أشهر قليلة، اعتدء آخر طال أحد الأساتذة وتسبب في احتجاجات من قبل زملاء الضحية وقتها وطالبوا بتدخل السلطات لإيقاف مثل هذه الأعمال.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG