رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لهذه الأسباب.. وزارة التعليم تؤجل عطل أساتذة بالجزائر!


وزيرة التربية الوطنية في الجزائر نورية بن غبريط رمعون

يعيش قطاع التربية في الجزائر على وقع جدل كبير، بعد قرار أعلنته الوزارة، يقضي بتأجيل عطل الموظفين بجميع المؤسسات التربوية، التي حصلت على نتائج متدينة في الامتحانات، إلى غاية الانتهاء من عملية تقييم هذه النتائج ومعرفة أسباب الفشل.

وقررت الوزارة، وفق مصادر إعلامية، إرسال لجان تحقيق ميدانية إلى كافة الثانويات والمتوسطات التي حصلت على معدلات نجاح تقل عن 20 بالمئة، بغرض القيام بعمليات تقييم شاملة.

ونشر مدونون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي برقيات لمدراء تربية، يوجهون الطواقم الإدارية والتربوية إلى عدم الخروج في عطلتهم السنوية، حتى انتهاء عملية التقويم التي طالبت بها وزارة التربية.

ويحتم هذا الإجراء الجديد على موظفي هذه المؤسسات التربوية مواصلة مهامهم الوظيفية، قبل أن يستفيدوا من عطلتهم السنوية، وهو ما أثار حفيظة العديد من العاملين في القطاع، حيث وصف بعضهم الإجراء بـ "العقابي".

تمهيدا لـ'إصلاحات واسعة'

المفتشة الرئيسية بقطاع التربية، فاطمة الزهراء فاسي، قالت إن الإجراء الذي أعلنت عنه الوزارة "يعتبر من صميم نشاط تقويم وتصحيح العمل البيداغوجي الذي تقوم به مختلف الدول عبر العالم".

وأضافت في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "العملية ضرورية في نهاية كل موسم دراسي بالنظر إلى النتائج السلبية" التي يلاحظها مسؤولو قطاع التربية في العديد من الولايات، وذلك "رغم المجهودات الكبيرة التي بذلت من أجل إصلاح النظام التربوي والتعليمي في على مدار السنوات الفارطة".

وأكدت المتحدثة على أن "جهات عملت على تضخيم القضية، وكأن وزارة التربية حرمت كل موظفي القطاع من عطلتهم السنوية، في حين أن الأمر لن يدوم أكثر من أسبوع فقط، وهو أمر منطقي ومقبول".

وأوضحت المفتشة فاطمة الزهراء فاسي أن وزارة التربية قررت تشكيل لجان على مستوى كل المؤسسات التي حصلت على أقل من 20 بالمائة في امتحانات شهادة التعليم الأساسي، وستتولى فحص أسباب هذه النتائج بشكل علمي دقيق، تحضيرا لعملية إصلاح قد تمس الجوانب البيداغوجية الخاصة بالتلقين والتعليم المدرسي في الموسم الدراسي المقبل.

إجراءات 'منقوصة'..

ووصف النقابي والناشط في قطاع التربية، زوبير روينة، الإجراءات المعلن عنها بالـ"عقابية وغير الفعالة".

وقال المتحدث في اتصال مع "أصوات مغاربية" إنه من "الجيد التفكير في تقييم وتقويم المنظومة التربوية في الجزائر، لكن المفترض أن نقوم بذلك وفق أدوات عملية وموضوعية".

وأشار المصدر ذاته إلى أن "وزارة التربية قررت وضع كل المؤسسات التربوية الراسبة في هذه الامتحانات في قالب واحد، في حين أن المحيط الذي تتواجد به هذه المدارس يختلف من بيئة لأخرى".

وأوضح زوبير روينة في السياق ذاته قائلا "في بعض المناطق النائية لا يجد التلاميذ حتى وسائل النقل التي تقلهم إلى مؤسساتهم" مشيرا إلى أن بعض المدارس " في حاجة ماسة للمؤطرين، في ظل النقص الحاصل في الأساتذة ".

وأكد المصدر ذاته أن "عملية التقييم يجب أن تنطلق من بداية السنة إلى غاية نهاية الامتحانات، وليس العكس كما قررت وزارة التربية الوطنية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG