رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بسبب الأكباش و'البدوية'.. روائيّ يثير جدلا في الجزائر!


أمين الزاوي

أثار مقال للروائي الجزائر أمين الزاوي بعنوان "البدوية الإسلامية، الجزائر العاصمة وكباشها"، موجة جدل على بعد أيام قليلة من عيد الأضحى.

المقال الذي نشره الزاوي، الجمعة، على صفحات يومية "ليبرتي" الناطقة بالفرنسية في الجزائر، تعرّض فيه لحالة مدينة الجزائر العاصمة قبيل العيد، حيث تُفتح مستودعات لبيع الأكباش وتسير الأخيرة في شوارعها ما يجعل الوضع أشبه بالريف والبداوة لا بالمدينة.

واستهل الزاوي، وهو مدير سابق للمكتبة الوطنية، مقاله بالرّجاء، حيث كتب "من فضلكم، أوقفوا هذه البدوية الإسلامية التي تهدّد مدننا! الأكباش تغزو شوارع العاصمة. لقد اختُتم قبل أيام قليلة فقط في العاصمة، ملتقى كان موضوعه المدن الذكية! يا للعجب، الأكباش تغزو شوارع المدينة الذكية!.. لقد تحولت المدينة إلى دوّار (ريف) بفعل هذه البدوية الإسلامية".

واسترسل الزاوي "ومع غزو الأكباش الشوارع الجميلة، تستشري البدويّة الإسلامية. إنها تطال الجامعات، وتصيب السياسيين بالعدوى.. زعماء اليسار واليمين أيضا.. إنها تمس الوزراء أيضا ورؤساء الحكومة".

ولم يمرّ هذا المقال دون أن يحدث عواصف من الردود الرافضة والمؤيّدة للزاوي، ففيما اعتبره الرافضون "عداء" لدين الإسلام وشعائره، قال آخرون إن الزاوي تحدّث عن "ترييف" المدن ولا علاقة للأمر بـ"العداء" لدين الإسلام.

رئيس تحرير يومية "الحوار"، محمد يعقوبي، وجّه رسالة لأمين الزاوي عَنْونَها: إلى الصديق أمين الزاوي.. عُد!

وقال يعقوبي إن الزاوي كتب مقاله لسببين: الأول "أنه فقد الأمل نهائيا في منصب وزير وهو المنصب الذي أجبره طيلة العقدين الماضيين أن يلبس عباءة المتسامح مع الإسلاميين".

أما السبب الثاني، حسب يعقوبي، فإن الزاوي "يجنح إلى ما يقوم به العلمانيون في العادة للفت الانتباه لهم بعد أن يتغشاهم الغبار وينساهم الناس، من خلال سلوكهم مسلك الصدمة للمجتمع المحافظ مباشرة بالطعن في المقدس".

وكتب المدوّن مروان الطيب "أمين الزاوي أضحى مسخا مثيرا للشفقة، فلا هو فرنسي يتمتع بانتمائه الثقافي للروح الفرنسية التي تنكره، ولا هو جزائري يتمتع بأي شكل من أشكال الانتماء سوى بطاقة هوية بيومترية، مقاله الأخير مليء بحسرته الوجودية".

في الاتجاه المعاكس، قال المدوّن حميتسي سيني، إن ما يجري في المدن هو عملية "تصحّر ثقافي وحضاري".

تدوينة حميتسي سيني
تدوينة حميتسي سيني

من جهتها، وقفت المدوّنة عليمة كحيل إلى جانب أمين الزاوي، وكتبت بالفرنسية تعليقا على المقال: "أحسنت القول.. كلامك يتجاوز مستوى بعض المتعلّمين المُعقّدين للأسف! الثقافة لا تُعطى للجميع".

تدوينة عليمة كحيل
تدوينة عليمة كحيل

أما سميرة بن دريس، فقالت "إنها الحقيقة المحزنة التي استهجنها كل يوم. إنه دليل على فشل في كل المستويات! وبالعودة إلى مصطلح البدونة الذي يبدو أنه أزعج البعض، فإنني أقول بأن مدننا لم تُصب بالبداوة فحسب بل لقد باتت منحرفة أيضا".

تدوينة سميرة بن دريس
تدوينة سميرة بن دريس

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG