رابط إمكانية الوصول

logo-print

'تزوير الانتخابات بالجزائر'.. حقيقة أم شماعة المعارضة؟


أحد مراكز الاقتراع في العاصمة الجزائر

ظهرت فيديوهات، عقب نهاية الانتخابات البلدية في الجزائر، تُبيّن- حسب أصحابها- "عمليات تزوير" في مراكز اقتراع لصالح حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

وليست هذه المرة الأولى، التي تُعرض فيها هذه الفيديوهات، إذ سبقتها تسجيلات تظهر "عمليات تزوير" في تشريعيات ماي الفارط ومحليات 2012، كما لا تزال أحزاب المعارضة تتهم السلطة بتزوير الانتخابات مستعملة في ذلك "الإدارة" (وزارة الداخلية).

وتنفي السلطة أن تكون لها يد في عمليات التزوير، كما نصّبت هيئة للإشراف على تنظيم الانتخابات، سميت الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، تشارك فيها شخصيات وطنية مستقلة عن السلطة وعن الأحزاب، لضمان نزاهة الانتخابات، مثلما تقول الحكومة.

وأوردت مواقع إلكترونية محلية، الخميس، أخبارا تفيد بوقوع حالات تزوير، بينها عملية حدثت في ولاية بشار، أين أوقف مراقبو بعض الأحزاب رئيس مركز "متلبّسا بإضافة عدد من الأظرفة بدلا من منتخبين غائبين، مستغلا فترة خروج مراقبي الأحزاب إلى الغداء".

التزوير حقيقة

وقال عضو القيادة الجماعية لحزب جبهة القوى الاشتراكية، المعارض، علي العسكري إن التزوير "حقيقة قائمة وسيظل كذلك، ما دامت الإرادة السياسية في تنظيم انتخابات نزيهة غائبة".

وأفاد العسكري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التزوير الذي تمارسه السلطة "يتم بطرق عديدة، بينها قانون الانتخابات نفسه".

وضرب العسكري مثالا على ذلك فقال "عندما يطلبون منا أن تكون لدينا نسبة 4 بالمائة من التمثيل في كل بلدية حتى نتمكّن من تقديم قوائمنا، فهذا يعني أنهم يضمنون عدم وجودنا في البلديات التي ليست لنا فيها هذه النسبة وبالتالي تفوز قوائمهم بكل سهولة!".

وأضاف العسكري "ما يسمونه الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات هي مجرد واجهة لتبييض صورتهم في الخارج، هذه الهيئة لا سلطة لها وكل شيء تحدّده وزارة الداخلية، لأنها الجهة التي تشرف بل وتسيّر الانتخابات فعليا ولفائدة السلطة".

هناك مبالغة

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور سمير بوقشابية، إن الحديث عن "وجود تزوير بالصفة التي تعتقدها المعارضة وتروّج لها أمر مبالغ فيه".

وأوضح الدكتور بوقشابية في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن التزوير "موجود كحالات وليس عملا منظّما. أنا أرى أن الأحزاب التي تتحدّث عن التزوير لا تملك حتى تمثيلا وطنيا، فهي موجودة في العاصمة وبعض المدن الكبرى، وبالتالي لا تحقق نتائج كبيرة بحكم ضعف انتشارها.. إنها أحزاب ضعيفة تعلق فشلها على شماعة التزوير".

وختم أستاذ العلوم السياسية "أعرف حزبا قدّم قائمة واحدة في ولاية وحيدة، فهل هذا حزب أو جمعية ولائية، ثم يشتكي من التزوير!؟ صحيح أننا لم نصل إلى مستوى انتخابات نزيهة ومستقلة، لكن رمي الأعذار على التزوير ليس صحيحا إجمالا وعلى الأحزاب ترتيب أوراقها وتقوية وجودها وإعداد خطاب مقنع للمواطن، الذي بات يقاطع كل الانتخابات".

"للتزوير أشكال"

من جانبه، رأى الناشط السياسي سمير بلعربي أن التزوير "سيظل وصمة عار تطارد النظام الجزائري والحكومات المتلاحقة، بحكم أنها ترفض أصلا إرجاع الشرعية للشعب عبر انتخابات حرة و نزيهة تنظمها هيئة مستقلة".

وذكر بلعربي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "رغم اختلاف وكثرة أشكال التزوير، إلا أن أهم تزوير هو ذلك الذي تختار فيه الإدارة قوائم المترشحين فتُسقط من تشاء وتقبل من تشاء".

وأضاف بلعربي، مفصّلا بعض أشكال التزوير الأخرى "مرات ترفع وزارة الداخلية نسبة المشاركة، ومرات أخرى ترفض مطلقا تحيين الوعاء الانتخابي، إذ تملك وحدها الأرقام الحقيقية لعدد الناخبين، وبالتالي تتصرف فيها كما تشاء".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG