رابط إمكانية الوصول

logo-print

23 نوفمبر.. هل يكون يوم عقاب ساسة الجزائر؟


مكتب تصويت في منطقة القبائل سنة 2004

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في الجزائر يعود هاجس المقاطعة ليخيّم على المشهد. ففيما تعمل السلطة وأحزابها على إقناع المواطنين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، تحافظ المعارضة على موقفها الداعي إلى المقاطعة بحجة "فشل السلطة في إدارة البلاد".

رغم أن الانتخابات البلدية تهم الشأن المحلي المتعلق بإدارة شؤون المواطنين اليومية، إلا أن المشاركة فيها بقيت بعيدة عن بلوغ المستوى المتوقّع، ففي انتخابات 2012 بلغت نسبة المشاركة 44.26 بالمائة وفي انتخابات 2007 كانت النسبة أقل بقليل فبلغت 44.09 بالمائة.

وتصرّ السلطة على أن نسب المشاركة حقيقية "تعكس إقبالا من المواطنين على انتخاب ممثليهم في المجالس البلدية"، فيما ظلت المعارضة تتهمها بالتزوير.

"مُطبّلون للمقاطعة"

في الموضوع، قال الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، صديق شهاب، إن هاجس العزوف عن التوجه إلى صناديق الاقتراع قائم ولا يمكن أن ينفيه أحد.

وأفاد شهاب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هناك من يطبّل للمقاطعة ويدفع المواطنين إلى عدم التوجه للاقتراع ويزرع اليأس بينهم، والحقيقة ينتظرنا عمل كبير لنقنع المواطنين بانتخاب ممثليهم المحليين الذين سيديرون شؤونهم".

وأضاف شهاب "عادة ما تكون الانتخابات البلدية أكثر جاذبية من الانتخابات التشريعية والرئاسية، بحكم أن المواطن سيختار رجالا يعرفهم عن قرب، يكونون مسؤولين عن تسيير حاجياته اليومية، ونحن نعمل جميعا على تقديم برامج ومرشحين يتجاوبون مع طلبات المواطنين، لنقلص من نسبة المقاطعة، لأن الثقة هي الأساس هنا".

"السلطة هي السبب"

وذهب رئيس "حزب جيل جديد"، جيلالي سفيان، عكس صديق شهاب، فحمّل السلطة مسؤولية عزوف المواطنين عن التوجه إلى الصناديق في مختلف المواعيد الانتخابية، على حد قوله.

وأوضح سفيان لـ"أصوات مغاربية" قائلا "معنويات المواطنين منهارة اليوم، بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها الوطن، لقد فقدوا ثقتهم في السلطة، وهم يعلمون أن الانتخابات المحلية وغيرها لن تأتي بالجديد بالنظر لعدم تحسن معيشتهم بعد كل انتخابات، هذا فضلا عن أن ميزانيات البلديات تقلصت بسبب الأزمة".

وردّ سفيان على من يتهم المعارضة بـ"تحريض" المواطنين على المقاطعة، فقال "السلطة أخفقت لأربع عهدات متتالية في تحسين معيشة المواطن، فهل كنا نحن في المسؤولية خلال هذه العهدات!؟ الذي يملك إمكانيات التغيير هي السلطة وبالتالي هي التي تقف، بممارساتها، وراء قرار مقاطعة المواطنين الانتخابات".

ويجدر بالذكر أن حزبي "جيل جديد" و"طلائع الحريات" قررا مقاطعة هذه الانتخابات.

"ظاهرة تؤرق السلطة والمعارضة"

من جهته قال الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، الدكتور ساعد ساعد، إن "العزوف الانتخابي أصبح ظاهرة تؤرق السلطة والمعارضة على حد سواء".

وأوضح الدكتور ساعد لـ"أصوات مغاربية" هذه الفكرة قائلا "المسؤولية يتقاسمها الإثنان؛ السلطة باستخدام التزوير وبقاء نفس الوجوه في إدارة شؤون المواطنين والبلد، والمعارضة بعدم قدرتها على حماية أصواتها وعدم تغلغلها في أوساط الناس لإقناعهم بما لديها من برامج وحلول".

وعن االانتخابات المحلية المرتقبة في 23 نوفمبر، قال محدثنا "أعتقد أن نسبة المشاركة سوف ترتفع هذه المرة، لأن المحليات تعني الشأن اليومي للمواطن، وفيها تبرز العروشية والجهوية وهذا يخدم السلطه في رفع نسبة المشاركة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG