رابط إمكانية الوصول

logo-print

يتواصل الجدل بشأن نزاهة العملية الانتخابية في الجزائر، على خلفية اقتراب موعد اجراء الاستحقاقات المحلية، ويتغدى الجدل المذكور من تجارب سابقة، خاصة بعد إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" في ديسمبر 1991، أو ما وقع في تشريعيات 1997، عقب اتهامات وجهتها المعارضة، آنذاك، للسلطة بالتزوير لصالح "التجمع الوطني الديمقراطي".

اتهامات بالتزوير

لم تخل الاستحقاقات الماضية التشريعية والمحلية والولائية، من الاتهامات المتبادلة بالتزوير، رغم وضع آليات حزبية من أجل مراقبتها، هذه الآليات التي يقول عنها الصحفي المتخصص في الشأن المحلي، نور الدين بلهواري، إنها "كانت فعالة، بالنظر إلى دينامية الأحزاب في مراقبة الانتخابات ضمن تشكيلة اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات، التي تم تعويضها بالهيئة الوطنية لمراقبة الانتخابات".

وقال بلهواري إن الانتخابات في الجزائر يطالها هاجس المقاطعة الشعبية، ما قد يسمح بالمزيد من التجاوزات، وقد يؤدي إلى تسجيل عمليات تزوير، إذ أن "المشاركة الضعيفة تتيح للأحزاب أو لجهات أخرى التلاعب بالنتائج".

ويؤكد نور الدين بلهواري، في تصريح لـ "اصوات مغاربية"، على أن "المشاركة الشعبية الواسعة في الاستحقاقات هي الضامن للحد من التزوير، لأن مشاركة المواطن في الانتخابات تجعل السلطة تتراجع عن أي خطوة من هذا النوع عندما تستشعر أن الناخب هو من يراقب النتائج".

هاجس المشاركة

وتتحرك الأحزاب السياسية والسلطة الجزائرية بقوة من أجل ضمان مشاركة واسعة في المحليات المقبلة، من أجل تفادي النتائج المتواضعة لتشريعيات 4 ماي 2017 الأخيرة، والتي عرفت مشاركة 8 ملايين ناخب، من أصل أزيد من 23 مليونا من الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية.

وطالت الاتهامات بالتزوير التشريعيات الأخيرة، رغم تنصيب الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات التي يصفها الصحفي الجزائري نور الدين بلهواري "بالفخ الذي وقعت فيه الطبقة السياسية عندما قامت السلطة بدسترتها، وهي في الحقيقة أداة من أدوات السلطة في التغطية على التجاوزات".

عجز حزبي

وبخلاف ذلك، فإن الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي، شهاب صديق، يرى أن "الحكومة وضعت كافة الضمانات والآليات بيد الأحزاب من أجل مراقبة الانتخابات المحلية"، مؤكدا على أن "حزبه متفائل بشأن نزاهة الانتخابات المحلية".

وزيادة على معضلة المقاطعة التي تطارد السلطة والأحزاب، فإن عدم قدرة التشكيلات السياسية على مراقبة الانتخابات وفق الآليات التي تسمح بها القوانين، هو مشكل آخر ما زالت تتخبط فيها معظم الأحزاب، التي تجد نفسها رهينة محدودية القدرات المادية والبشرية، ما يدفعها إلى التنديد بغياب الشفافية الانتخابية.

ويعلق القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي (حزب الوزير الأول أحمد أويحيى)، صديق شهاب، على ذلك بالقول: "الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات تتشكل من شخصيات وطنية وقضاة يشرفون على نزاهة الانتخابات، والمحليات ستكون تحت أعين ساهرة على تحقيق الشفافية".

ويشدد المتحدث ذاته على أن "القوانين تسمح لممثلي المترشحين والأحزاب بمراقبة العملية الانتخابية، وحضور الفرز والحصول على محاضره، والطعن وفق الآليات القانونية المتوفرة التي تضمن حقوق المترشحين، لذلك أعتقد أن العجز يكمن في عدم قدرة بعض الأحزاب على توفير العدد الكافي من المراقبين".

وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات في الجزائر، تجري بحضور عربي وأفريقي، وكذا من ممثلية الاتحاد الأوروبي بالجزائر، التي سبق لها إصدار تقرير حمل انتقادات ضمنية للانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 4 ماي 2017، وأثار التقرير غضب رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG