رابط إمكانية الوصول

logo-print

نتائج المحليات.. هل ستُعَبد طريق 'العهدة الخامسة'؟


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

كرّست نتائج الانتخابات المحلية التي جرت يوم الخميس 23 أكتوبر 2017، سيطرة حزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم مرفوقا بالتجمع الوطني الديموقراطي "حزب الوزير الأول"، على غالبية البلديات والمجالس الولائية، ما يؤكد قيادتهما قاطرة الأغلبية المحلية والبرلمانية في البلاد.

وبينما انحسرت خارطة تمثيل الإسلاميين في الانتخابات المحلية البلدية والولائية، اكتسحت أحزاب الموالاة هذه المجالس، الأمر الذي فتح باب النقاش أمام الاستحقاق الرئاسي القادم. فهل تُعبّد هذه النتائج الطريق أمام عهدة رئاسية خامسة لبوتفليقة أو من تختاره السلطة خليفة له؟

الأفلان ومرشحه سيقودان الرئاسيات

لا يعارض رئيس حزب الكرامة محمد بن حمو هذا الطرح، فهو يرى في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "ما قاله الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس من كون الرئيس القادم لعام 2019، سيكون من هذه الأغلبية الحاكمة أمر صحيح".

ويردف المتحدث ذاته "حزب جبهة التحرير الوطني يستمد قوته من ضعف أحزاب المعارضة، وتشتّت زعاماتها، وخلافاتهم حول من يقود هذا الشتات الحزبي في الجزائر، لذلك أؤكد لكم أن حزب جبهة التحرير الوطني ومرشحه هما من سيقودان الجزائر خلال الرئاسيات القادمة".

وتعتبر نتائج الانتخابات المحلية، انتصارا عريضا حققته الحكومة أمام معارضيها وخصومها الذين راهنوا على إمكانية أن تفشل السلطة في التحكم بالتوازنات الهيكلية داخل التركيبة السياسية التي تعتمد عليها، فهل ستكون رئاسيات 2019 على منوال محليات 2017؟

اقرأ أيضا: لماذا يفوز 'الأفلان' و'الأرندي' بالانتخابات المحلية الجزائرية؟

السلطة ستحافظ على خياراتها

سؤال يجيب عنه الباحث في علم الاجتماع السياسي محمد طيبي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، حيث يرى أن "الانتخابات مهما كانت طبيعتها ومستواها، هي دائما مؤشر لعدة قضايا وتفاعلات في المجتمع، والنظام السياسي، وهي مؤشّر لحالة السلم الاجتماعي، وللتوجّه العام في البلد".

ويضيف طيبي، أن "الانتخابات الرئاسية ستجري بالتأكيد على هذا المنوال، وسوف لن تحيد عن استراتيجية الدولة التي رسمتها، وبالتالي فإن الحراك المجتمعي، هو حراك متوازن، في سياق التفاعل مع عدد من التوترات المحلية، وفي النهاية، فإن المدّ المُجتمعي، هو مدّ مرتبط بالواقعية الاقتصادية والاجتماعية".

ويعتبر الباحث في علم الاجتماع السياسي، أنّه "مهما يقال فإنّ السلطات تحكّمت في التوازنات الهيكلية، وهذا يُترجم المحافظة على الخيارات المتوفرة، وعليه فإن الرئاسيات المرتقب إجراؤها سنة 2019 ستكون محسومة".

صراع على الرئاسيات

الصراع بين حزب جبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم في الجزائر، والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده الوزير الأول، حول رئيس 2019، لم يعد خفيا، فقد برز بشكل واضح خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، فقد كشف جمال ولد عباس قدرات الحزب الحاكم في التعبئة، بما يوحي أنه مستعد لاحتضان ترشح الرئيس بوتفليقة، وهو نفس ما قام به الوزير الأول خلال الحملة الانتخابية.

فهل سيقود الأفلان الانتخابات الرئاسية لعام 2019 لوحده؟

"الرئيس القادم لن يكون مرشح حزب واحد، سواء ترشح بوتفليقة أو خليفة له، ووفق النتائج رغم صدارة الأفلان في الانتخابات، إلا أنه لا يملك الأغلبية المطلقة حيث تحصّل على أقل من نصف البلديات من باقي المجموع"، يؤكد المحلل السياسي محمد باشوش لـ "أصوات مغاربية".

ويرى ذات المتحدّث أن "مرشح الرئاسيات القادمة لعام 2019 لن يكون لحزب جبهة التحرير الوطني وحده، بل لمجموعة أحزاب من بينها التجمع الوطني الديموقراطي".

ويعتقد باشوش، أن "حزب جبهة التحرير الوطني تمت دحرجته إلى المرتبة الثانية مرة واحدة عام 1997، عقابا له على خروجه عن بيت الطاعة، عندما كان عبد الحميد مهري أمينا عاما له، ولم ترغب السلطة في أكثر من ذلك حفاظا على واجهة الشرعية الثورية التي استعملتها بعد ذلك لدعم مرشّحها، لكن لا أتصوّر أن الأفلان سيقود الرئاسيات ومرشحها دون باقي أحزاب الموالاة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG